خالد الجندي يوضح بلاغة القرآن في الفرق بين الخرق والنقب بسورة الكهف
كتب : علي شبل
الشيخ خالد الجندي
كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن الفرق بين لفظي “الخرق” و”النقب” اللذين وردا في القصص القرآني بسورة الكهف، مؤكداً أن القرآن الكريم يستخدم الألفاظ بدقة شديدة.
معنى الخرق في سورة الكهف
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن “الخرق” هو الثقب النافذ الذي يصل من جهة إلى أخرى، مستشهدًا بقصة السفينة في قوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الفتحات يؤدي إلى دخول الماء، ومن ثم الخوف من الغرق.
وأضاف أن الخرق قد يكون بشكل غير منتظم، كأن يُنزع لوح من ألواح السفينة أو يحدث تمزق عشوائي، وهو ما يتناسب مع طبيعة السفن المصنوعة من قطع منفصلة.
معنى النقب في سورة الكهف
وفي المقابل، بيّن أن “النقب” يعني إحداث حفرة بأداة وفي موضع محدد، وليس بالضرورة أن تكون نافذة، مستشهدًا بقوله تعالى في قصة ذي القرنين: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾، موضحًا أن القوم لم يتمكنوا حتى من إحداث ثقب بسيط في السد.
وأشار إلى أن النقب يكون منظمًا ومحددًا، على عكس الخرق الذي قد يأتي بشكل عشوائي ونافذ، مؤكدًا أن هذا الفارق يعكس دقة التعبير القرآني في اختيار اللفظ المناسب لكل سياق.
ولفت إلى أن هذا التفريق يبرز جانبًا من البلاغة، حيث عبّر القرآن عن السفينة بالخرق لارتباطه بالغرق، بينما استخدم “النقب” في السد للدلالة على العجز حتى عن إحداث فتحة محدودة فيه.
اقرأ أيضا:
علي جمعة: لا يجوز إخراج رفات الميت وانتهاك حرمته إلا في وجود علة
ما سبب تسمية سيدنا جبريل بالروح القدس في القرآن الكريم؟.. المفتي يوضح
حكم استحمام البنت لأبيها بسبب مرضه هل يجوز في الشرع أم لا؟.. أمين الفتوى يجيب