إعلان

كيف نتقرب إلى الله باسم الجبار وايه سر ارتباطه بالمتكبر؟

كتب : محمد قادوس

12:15 م 09/06/2026 تعديل في 12:41 م

الدكتور أسامة قابيل

تابعنا على

وأوضح قابيل، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2": أن الإنسان يلجأ إلى الله تعالى باسمه “الجبار” في أوقات الانكسار والابتلاء، طلبًا لجبر الخاطر وتفريج الكرب، مؤكدًا أن هذا المعنى يعكس جانب الرحمة والعطاء في الاسم، حيث يتجلى “الجبر” الإلهي في ترميم النفوس المنكسرة ورفع المعاناة عن العباد.

وأضاف العالم الأزهري أن المسلم يمكنه أن يتخلّق بهذا الاسم في تعامله مع الآخرين من خلال جبر الخواطر ومواساة القلوب المنكسرة، معتبرًا أن هذا السلوك هو امتداد لعبودية الإنسان لله، وترجمة عملية لمعاني الرحمة التي يستمدها من صفات الله تعالى.

الجبار يتضمن أيضًا معاني الجلال والهيبة والكمال

وفي الوقت ذاته، شدد قابيل على أن اسم “الجبار” يتضمن أيضًا معاني الجلال والهيبة والكمال الإلهي، خاصة عند اللجوء إلى الله في طلب الإنصاف ورفع الظلم، حيث يستحضر العبد قدرة الله على الانتقام للحق، مرددًا: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.

واستشهد العالم الأزهري بقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾، موضحًا أن الآية تنهى الإنسان عن التسلط والتجبر على الآخرين أو ادعاء الهيمنة عليهم، مؤكدًا أن هذا السلوك يتنافى مع حقيقة العبودية لله.

المتكبر صفة كمال لله وحده

وفيما يتعلق باسم الله “المتكبر”، أوضح قايبل أنه صفة كمال خالصة لله سبحانه وتعالى، تعني العظمة والكبرياء والتنزه عن مشابهة الخلق، مستمدًا معناها من دلالة “الله أكبر”، حيث يتفرد الله بالعظمة المطلقة دون شريك أو مثيل.

وأشار الدكتور أسامه قابيل إلى أن هذه الصفة، رغم كونها كمالًا لله، فإنها تُعد صفة مذمومة في حق الإنسان، إذ تعكس خللًا نفسيًا وسلوكيًا، وقد ترتبط بالغرور بالمال أو العلم أو المنصب أو حتى التدين، رغم أن هذه النعم كلها من عند الله.

الكبر أول معصية في التاريخ

ولفت إلى أن أول معصية في التاريخ كانت بسبب الكِبر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ﴾، مؤكدًا أن الاستكبار من أخطر الصفات التي ينبغي على الإنسان الحذر منها، سواء في علاقته بالله أو بالناس.

كما استشهد بحديث النبي ﷺ: «الكبر بطر الحق وغمط الناس»، موضحًا أن معيار التفرقة بين الكبر والثقة بالنفس يكمن في قبول الحق وعدم احتقار الآخرين، مشيرًا إلى أن الإسلام يدعو إلى التوازن بين تقدير الذات والتواضع.

ولفت إلى أن المسلم ينبغي أن يُعظّم الله في قلبه، وألا يتكبر على خلقه، لا بعلم ولا بمنصب ولا بمال، لأن كل ذلك من فضل الله، داعيًا إلى التحلي بالتواضع وجبر الخواطر، باعتبارهما من أهم ثمار الفهم الصحيح لأسماء الله الحسنى.

اقرأ ايضًا:

أمين الفتوى يوضح حكم المسح على الشراب مع الشك في الطهارة.. هل يُبطل الصلاة؟

ما حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها؟.. أمين الفتوى يجيب

الشكوى من الزوج وأهله.. هل تعد غيبة؟.. أمينة الفتوى تجيب

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان