سورة الضحى تبعث رسائل الطمأنينة.. عالم أزهري: اليقين بالله مفتاح الثبات والنصر
كتب : محمد قادوس
الشيخ يوسف سفاني
أكد الشيخ يوسف سفاني، من علماء الأزهر الشريف، أن سورة الضحى تحمل معاني عظيمة من الطمأنينة واليقين بالله، خاصة في أوقات الشدة، مشيرًا إلى أنها نزلت في مرحلة مبكرة قبل الهجرة النبوية لتثبيت قلب النبي ﷺ.
القسم بالضحى.. بشارة بظهور الدعوة وانتشار النور
وخلال تغطية خاصة لقناة الناس احتفالًا بالعام الهجري الجديد، أوضح أن الله-سبحانه وتعالى-بدأ السورة بالقسم:" وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى"، حيث اختار وقت الضحى لما فيه من وضوح وقوة وانتشار للنور، في إشارة إلى أن دعوة النبي ﷺ ستظهر وتنتشر بقوة كوضوح ضوء النهار.
"ما ودعك ربك وما قلى"..رد إلهي على التشكيك
وأشار إلى أن قوله تعالى:" مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى" جاء ردًا على المشركين الذين زعموا أن الوحي انقطع وأن الله ترك نبيه، مؤكدًا أن هذه الآية تحمل رسالة خالدة بأن الله لا يتخلى عن أوليائه، وأن من تعلق بالله لا يضيع أبدًا.
لهجرة النبوية.. يقين يصنع التمكين
وأضاف أن هذه المعاني ظهرت بوضوح في الهجرة النبوية، حيث واجه النبي ﷺ مشاقًا عظيمة ومطاردة من قريش، ومع ذلك أتم الله له الأمر، حتى دخل المدينة منصورًا، وبُنيت الدولة الإسلامية التي امتد نورها شرقًا وغربًا.
"وللآخرة خير لك من الأولى".. بشارة بالنصر والكرامة
وأوضح أن قوله تعالى:" وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى" يحمل بشارتين؛ الأولى ما أعده الله لنبيه في الآخرة من كرامة عظيمة، والثانية ما تحقق له بعد الهجرة من نصر وتمكين يفوق ما كان عليه الحال في مكة.
"ولسوف يعطيك ربك فترضى".. من أعظم آيات الرجاء
وأشار إلى أن قوله سبحانه:" وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" يعد من أعظم آيات الرجاء، حيث تبشر بعطاء إلهي يرضي النبي ﷺ، ما يعكس مدى عناية الله به، ويؤكد أن اليقين بالله هو مفتاح الطمأنينة والثبات في مواجهة الأزمات.
اقرأ ايضًا:
لماذا لم تشهد هجرة النبي معجزة مثل رحلة الإسراء والمعراج؟.. أمين الفتوى يرد
ما كيفية السلام على الموتى وهل يشعرون بمن يسلم عليهم؟.. الإفتاء توضح
ما سبب بداية العام الهجري في المحرم والنبي هاجر في ربيع الأول؟.. المفتي السابق يفسر