كيف يكون شكر الله لعباده؟ وما أثره في حفظ النعم؟.. عالم بالأوقاف يجيب
كتب : محمد قادوس
أسامة فخري الجندي
أجاب الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، على تساؤل حول الفرق بين شكر الإنسان للإنسان وشكر الله لعباده، موضحًا أن شكر الإنسان قد يكون في صورة كلمة طيبة أو ابتسامة أو اعتراف بالفضل، بينما شكر الله لعبده يأتي في صور أعظم وأوسع.
وأوضح العالم بوزارة الأوقاف، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن شكر الله للعبد يظهر في صور متعددة، منها الرحمة، والنور، والبركة، والهداية، والتوفيق، ومضاعفة الأجر، مشيرًا إلى أن شكر الإنسان يكون على قدر معرفته المحدودة، أما شكر الله فيكون على قدر كرمه، وخزائن الله سبحانه وتعالى لا تنفد.
وأضاف أن شكر الإنسان قد يُنسى أو ينقطع، لكن شكر الله لا يضيع أبدًا، بل هو محفوظ ومُسجل، مستشهدًا بقوله تعالى: "فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه"، أي لا جحود ولا إنكار لما يقدمه العبد من عمل صالح.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قال: "وإنا له كاتبون"، أي أن الأعمال محفوظة ومرصودة عند الله، لا تتبدل ولا تتغير، مؤكدًا أن أثر هذا الحفظ يظهر في الدنيا والآخرة، وأن الإنسان سيرى أثر عمله بنفسه كما في قوله تعالى: "فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره".
وأكد أن من عوامل حفظ النعم وعدم زوالها أن يستخدم الإنسان ما أنعم الله به عليه في الخير، وأن يوجه هذه النعم لما فيه استقرار الأسرة والمجتمع والوطن، وزيادة الصلاح، مشددًا على أن هذا من أعظم صور شكر النعم التي تؤدي إلى دوامها وبركتها.
اقرأ أيضاً:
هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العلاج؟.. أمين الفتوى يجيب
إذا أحد سألني عن شخص متقدم لخطبة.. هل يجوز إفشاء عيوبه؟.. أمين الفتوى يجيب