إعلان

خطيب المسجد الحرام ينصح بـ4 أعمال لاستقبال رمضان: اغتنموه بتلاوة القرآن وتطهير القلوب

كتب : علي شبل

02:11 م 13/02/2026

الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي

تابعنا على

قال إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، إن الله تعالى بحكمته البالغة فاضل بين الأزمنة، وجعل لبعضها مزيد فضل، ومن أعظمها شهر رمضان الذي أنزل الله فيه القرآن.

ودعا المعيقلي إلى استقبال هذا الموسم العظيم بأمور صالحة، منها: تطهير القلوب من الشحناء والبغضاء، والتحلي بالعفو والصفح، والمبادرة إلى التوبة الصادقة، والمداومة على العمل الصالح، مؤكدًا أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.

وأضاف المعيقلي، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام، أن الله تعالى فرض صيام رمضان على عباده تحقيقًا للغاية العظمى من هذه العبادة، وهي بلوغ التقوى، وهي تتمثل في امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، والعمل بطاعته على نور من الله رجاء رحمته، وترك معصيته على نور من الله خوفًا من عذابه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾، وقوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾.

وأوضح أن من أعظم معاني الصيام تحقيق الإخلاص لله تعالى، إذ يترك الصائم طعامه وشرابه وشهوته ابتغاء مرضاة الله، مبينًا أن أجر الصيام عظيم، كما جاء في الحديث القدسي: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، مشيرًا إلى أن للصائم فرحتين: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه.

وأكد الشيخ ماهر المعيقلي أن شهر رمضان موسم إيماني عظيم، تتضاعف فيه الحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب النار، وتُصفد الشياطين، وهو شهر القرآن الذي قال الله فيه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، مبينًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدارس جبريل -عليه السلام- القرآن في كل ليلة من رمضان، وأن على المسلمين اغتنام هذا الموسم بالإكثار من تلاوة القرآن وتدبره، والحرص على البر والإحسان.

وأشار إلى أن حقيقة الصيام لا تقتصر على الإمساك عن الطعام والشراب، بل تشمل حفظ الجوارح وصيانة اللسان عن الزور واللغو وسوء الخلق، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».

وبيّن أن رمضان شهر المغفرة والعتق من النيران، وأن من فضائله مغفرة الذنوب لمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا، وأن الخاسر من أدركه الشهر ولم يغتنمه بالطاعات، مستشهدًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ».

ودعا الشيخ ماهر المعيقلي المسلمين إلى استقبال هذا الموسم العظيم بتطهير القلوب من الشحناء والبغضاء، والتحلي بالعفو والصفح، والمبادرة إلى التوبة الصادقة، والمداومة على العمل الصالح، مؤكدًا أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.

اقرأ ايضًا:

هل يجوز تعجيل فدية الفطر للمريض قبل رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب

هل حرق الأسعار في البيع يشبه الربا؟.. أمين الفتوى يجيب

واعظة بالأوقاف: شرب ماء زمزم وعدم تحقق الشفاء الفوري لا يعني عدم الاستجابة

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان