قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الصدقة من أعظم القربات التي حث عليها الإسلام، موضحًا أن فضلها لا يقتصر على أصحاب الأموال أو من تتوافر فيهم شروط الزكاة، بل يمتد إلى كل من أراد التقرب إلى الله بما يستطيع من مال أو معروف.
وأضاف عثمان خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس"، أن المال الذي يرزق الله به الإنسان يعد أمانة واختبارًا لمدى شكره لنعم الله، مشيرًا إلى أن الشكر الحقيقي لا يقتصر على اللسان فحسب، وإنما يتجسد أيضًا في توجيه النعمة إلى وجوه الخير والنفع.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس جميعًا، فلم تحصر الصدقة في الأغنياء فقط، بل فتحت المجال أمام الجميع للمشاركة في أعمال البر، مستشهدًا بما ورد في السنة النبوية من الحث على الصدقة ولو بالقليل، حتى لو كانت نصف تمرة.
وتابع أن الصدقة ترتبط بمعانٍ إيمانية وإنسانية عميقة، موضحًا أنها من أسباب تفريج الكروب ورفع البلاء، وأن المسلم حين يحرص على الإنفاق في سبيل الله يستحضر معاني الرحمة والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
وشدد الشيخ عويضة عثمان على أن كتب التراث والسير الإسلامية تزخر بمواقف تؤكد أثر الصدقة في حياة الناس، لافتًا إلى أن كثيرًا من العلماء والصالحين كانوا يرون في الصدقة بابًا للبركة والحفظ والستر والتوفيق.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن المسلم لا ينبغي أن يحرم نفسه من هذا الباب العظيم بحجة قلة المال أو عدم وجوب الزكاة عليه، موضحًا أن الأجر مرتبط بالإخلاص والنية الصادقة قبل ارتباطه بحجم المبلغ أو قيمته.
وشدد على أهمية تخصيص نصيب ولو يسير من المال لأعمال الخير بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الصدقة تبقى من الأعمال التي تعود بالنفع على الفرد والمجتمع، وتنشر قيم الرحمة والتكافل، وترسخ معاني العطاء والمسؤولية الاجتماعية بين الناس.
اقرأ أيضًا:
مشادة بين مصطفى بكري وعمرو أديب بسبب تعديل الدستور وانتخابات الرئاسة.. ماذا حدث؟
الكهرباء تواصل إجراءات التيسير على مستخدمي العدادات الكودية
من فايدة كامل إلى مصطفى بكري.. نواب طالبوا بتعديل الدستور المصري