بيت لحم .. مسجد عمر يعانق كنيسة المهد في بلدة ميلاد السيد المسيح

02:07 م الإثنين 07 يناير 2019

كتب – هاني ضوه :

بيت لحم .. تلك المدينة الفلسطينية العريقة التي شهدت ميلاد السيد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ففيها كنيسة المهد التي يعتقد أن في موضعها ولدت سيدتنا العذراء مريم سيدنا عيسى المسيح في معجزة باهرة.
ومدينة بيت لحم كانت حاضرة عبر التاريخ الإسلامي بقوة، ولا زالت إلى الآن تمثل رمزًا للتآخي والوئام بين المسلمين والمسيحيين منذ عقود طويلة، فكنيسة المهد التي توجد بها المغارة التي يعتقد أن السيد المسيح قد ولد بها تتعانق مع مسجد عمر الذي بني في الموضع الذي صلى فيه ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند فتح القدس بعد أن رفض الصلاة في كنيسة المهد حتى لا يتخذها الناس مسجدًا إذا صلى هناك.

تقع مدينة بيت لحم في وسط الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، وتحديدًا على بُعد 10 كيلومترات إلى الجنوب من القدس، كما أنها تعد إحدى مدن فلسطين التي تعج بالتاريخ والآثار القديمة.
هناك توجد كنيسة المهد التي بناها الإمبراطور قسطنطين عام 335م، وهي تعد أقدم كنيسة على وجه الأرض، كما أن لها مكانة كبيرة في قلوب المسيحيين بمختلف طوائفهم حيث يعتقد أنها موضع ميلاد السيد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

وفي قبالة كنيسة المهد من الجهة الجنوبية يوجد مسجد "عمر بن الخطاب"، ويقال إنه أقيم في المكان الذي صلى فيه عمر بن الخطاب رابع الخلفاء الراشدين عندما زار مدينة بيت لحم في 637 م، حيث أذن وهو في كنيسة القيامة مع صفرونيس، ولكنه رفض الصلاة في كنيسة المهد حتى لا تكون ذريعة للمتعصبين ليتخذوها مسجدًا ويغتصبوها منهم.

وشيد مسجد عمر عام 1860م لإحياء ذكرى زيارة الخليفة عمر بن الخطاب إلى بيت لحم، والأرض التي تم بناء المسجد عليها تم التبرع بها من قبل الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، وفي عام 1955 خلال الحكم الأردني، تم تجديد مسجد عمر تماما.

ومن الممارسات المشهورة بين سكان بيت لحم عبر التاريخ من المسلمين والمسيحيين تقديم المسيحيين زيت الزيتون لإضاءة قناديل مسجد عمر، كما أنه في عيد الميلاد المجيد يتشارك كل من المسلمين والمسيحيين الاحتفالات في ساحة المهد سويًا، وهو ما يمثل نموذجًا للوئام والمحبة والعيش المشترك.

 

إعلان

إعلان

إعلان