هناك أماكن حول العالم تبدو للوهلة الأولى وكأنها خرجت من لوحة فنية، بفضل بيوتها الملونة، وشوارعها الهادئة، والجبال المحيطة بها أو المياه التي تمر بين أجزائها.
وتجمع هذه القرى بين جمال الطبيعة وخصوصية العمارة المحلية، لتقدم مشاهد يصعب تصديق أنها حقيقية.
وقد ضمت قوائم سياحية عالمية عددًا من هذه القرى باعتبارها من أجمل الوجهات الريفية، فيما تركز مبادرات مثل مبادرة أفضل القرى السياحية التابعة للأمم المتحدة على قرى تحافظ على تراثها الطبيعي والثقافي وتدعم المجتمعات المحلية وفق "UN Tourism".
هالشتات في النمسا.. قرية تنعكس على صفحة البحيرة
تبدو هالشتات وكأنها مشهد مرسوم بعناية؛ فهي تقع بين جبال الألب وبحيرة هادئة، بينما تصطف المنازل التاريخية على سفح الجبل وتطل شرفاتها المزينة بالزهور على المياه. ويزيد انعكاس القرية على سطح البحيرة من جمال المشهد، خصوصًا في الأيام الهادئة.
وتتميز هالشتات كذلك بتاريخ طويل مرتبط باستخراج الملح، وهو ما منحها قيمة تاريخية إلى جانب طبيعتها الخلابة، وأصبحت من أشهر القرى التي يقصدها عشاق التصوير حول العالم وفق "Times of India".
جيثرون في هولندا.. قرية بلا طرق تقريبًا
تختلف جيثرون عن معظم القرى التقليدية، إذ تشتهر بشبكة من القنوات المائية التي تحل في أجزاء منها محل الطرق، بينما تربط الجسور الخشبية الصغيرة بين المنازل.
وتحيط المياه بالمنازل ذات الأسقف المصنوعة من القش، لتمنح المكان مظهرًا يشبه لوحات الريف الهولندي.
وتُعد القوارب وسيلة أساسية لاستكشاف القرية، وهو ما يضيف إلى هدوئها وطابعها المميز، حتى اكتسبت لقب «فينيسيا الشمال» وفق "World’s most beautiful villages".
بيبوري في إنجلترا.. بيوت بلون العسل
في قلب منطقة كوتسوولدز الإنجليزية تقع قرية بيبوري، التي تشتهر ببيوتها الحجرية ذات اللون العسلي، ولا سيما صف المنازل التاريخي المعروف باسم Arlington Row.
ويزيد نهر كولن والطبيعة الخضراء المحيطة من سحر المشهد.
ووصف الفنان والمصمم الإنجليزي وليام موريس القرية بأنها «أجمل قرية في إنجلترا»، وهو وصف ساهم في ترسيخ شهرتها، بينما لا تزال من أكثر القرى تصويرًا في الريف الإنجليزي.
أويا في اليونان.. الأبيض والأزرق فوق بحر إيجه
تشتهر أويا في جزيرة سانتوريني بمنازلها البيضاء وقبابها الزرقاء التي تتدرج فوق المنحدرات المطلة على بحر إيجه.
ومع غروب الشمس، تتحول القرية إلى مشهد شديد الجاذبية بفضل امتزاج ألوان المباني بالسماء والبحر.
وتجمع أويا بين الطبيعة البركانية والعمارة التقليدية، كما تنتشر فيها الممرات الضيقة والمنازل المبنية على حافة المنحدرات، ما جعلها واحدة من أكثر القرى شهرة لدى المصورين والزوار.
رين في النرويج.. منازل حمراء وسط الجبال
تقع قرية رين في جزر لوفوتن النرويجية، وتتميز بموقعها بين الجبال والمياه، بينما تنتشر المنازل الخشبية الحمراء على امتداد الساحل. ويمنح هذا التباين بين ألوان البيوت والطبيعة المحيطة القرية مظهرًا أش ذات الأسقف شديدة الانحدار والمعروفة باسم «غاشو-زوكوري».
وقد صُممت هذه الأسقف بطريقة تساعدبه باللوحات.
وتزداد جاذبية رين خلال مواسم ظهور الشفق القطبي، عندما تضيف الأضواء الملونة في السماء مشهدًا آخر إلى طبيعتها الجبلية والبحرية.
شيراكاوا-غو في اليابان.. قرية تبدو كأنها من قصة خيالية
وسط الجبال اليابانية تقع قرى شيراكاوا-غو، التي تشتهر بمنازلها التقليدية ذات الأسقف شديدة الانحدار والمعروفة باسم «غاشو-زوكوري».
وقد صُممت هذه الأسقف بطريقة تساعدها على تحمل كميات الثلوج الكبيرة التي تهطل خلال الشتاء.
وتزداد القرية جمالًا عندما تغطي الثلوج أسطح المنازل والمزارع التقليدية، ما يجعلها تبدو وكأنها مشهد من قصة خيالية، فضلًا عن قيمتها الثقافية التي ساهمت في إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
غاسادالور في جزر فارو.. قرية بين الجبال والمحيط
في جزر فارو، تظهر قرية غاسادالور وسط طبيعة جبلية شديدة الخصوصية، حيث تحيط بها المنحدرات الخضراء والمياه المفتوحة، بينما تبدو المنازل الصغيرة وكأنها نقاط ملونة وسط المشهد الطبيعي.
وتتميز المنطقة بشلال شهير يسقط مباشرة باتجاه البحر، ما يمنح القرية مشهدًا طبيعيًا استثنائيًا يجمع بين الجبال والمحيط والمنازل الريفية.
بورانو في إيطاليا.. ألوان تجعل القرية لوحة حقيقية
تختلف بورانو عن القرى الجبلية التقليدية، فهي تشتهر بمنازلها ذات الألوان الزاهية التي تصطف على جانبي القنوات والممرات. وتمنح هذه الألوان المكان طابعًا فنيًا واضحًا، حتى تبدو بعض شوارعه وكأنها مشاهد من لوحة مرسومة.
وتُعرف الجزيرة كذلك بتاريخها في صناعة الدانتيل، بينما أصبحت ألوان المنازل أحد أبرز عناصر الجذب السياحي فيها.
اقرأ أيضًا:
على عمق 3 آلاف متر.. تصوير حبار نادر لأول مرة في المحيط الهادئ