Masrawy logo white

إسبانيا.. جولة سياحية في منازل الفنانين

02:00 ص الجمعة 22 يناير 2021

د ب أ–

يمكن للسياح من عشاق الفنون الاستمتاع بجولة سياحية رائعة في إسبانيا بداخل منازل الرسامين والشعراء والمهندسين المعمارين؛ حيث يمكنهم مشاهدة السرير الخاص بأنطوني جاودي أو الوقوف بجانب سلفادور دالي على حمام السباحة أو التعرف على الفرشات الجافة في مرسم خوان ميرو. وتتيح هذه الجولة السياحية للزوار فرصة أكبر لفهم الحياة والأعمال الفنية، كما تضم هذه القاعات العديد من المعروضات الفنية القيمة.

سلفادور دالي

عند زيارة منزل الفنان سلفادور دالي (1904 - 1989) يشاهد السياح أحد الدببة القطبية وحمام سباحة بالإضافة إلى كشك هاتف قديم للغاية، ومن الملاحظ أن الفنان السريالي كان يمتاز بأجواء البذخ والترف في أماكن معيشته وعمله في بورت ليجات؛ حيث قام الفنان الإسباني الشهير بشراء بعض الأكشاك البسيطة في قرية الصيادين المطلة على ساحل كوستا برافا، وقام بتجميع هذه الأكشاك ليكوّن مجموعة فنية فريدة من نوعها.

وقد اتضح من السيرة الذاتية للفنان سلفادور دالي أن الساحل الوعر قبالة الباب الأمامي كان مصدرا للإلهام، ويمكن النظر إلى بورت ليجات باعتبارها المرآة، التي تعكس روح سلفادور دالي. وأوضح المرشد السياحي بالمتحف أن سلفادور قام ببناء المنزل طوال حياته بينما قامت جالا بتزينه، ويظهر التصميم الداخلي بشكل متعرج ويتيح إلقاء نظرة عامة على المرسم والصالون والحمام وغرفة النوم والحديقة.

خوان ميرو

يوحى المظهر أن خوان ميرو (1893 – 1983) قد عاد للتو إلى مرسمه؛ حيث تنتشر الصور في كل مكان وهناك سروال به بقع ألوان معلق على مقعد من الخيزران، وتوجد الكثير من فرشات الرسم في الكثير من عبوات الألوان، وتحاكي هذه الفوضى المكان الأصلي؛ حيث أبدع خوان ميرو ثلث أعماله الفنية هنا على الحافة الجنوبية الغربية لعاصمة جزيرة مايوركا خلال حقبة الخمسينيات من القرن المنصرم.

وقد ازدهرت أفكار خوان ميرو في هذا الهدوء والصمت، ويمكن للسياح مشاهدة الصور الأصلية، التي تأثر بها على بعد خطوات قليلة من المتحف؛ حيث اعتاد الفنان الإسباني أن يتنزه أمام المنزل ويستنشق رائحة الصنوبر وينعم بإطلالة رائعة على البحر المتوسط، وقد قال خوان ميرو "أرغب في أن يظل كل شيء على حاله من بعدي"، وقد تحققت رغبته.

أنطوني جاودي

يمثل مبنى بارك جويل في مدينة برشلونة الإسبانية أعجوبة من الفن الحديث في إقليم كاتالونيا، ويعتمد المشروع الذي أبدعه المهندس المعماري أنطوني جاودي ورجل الأعمال أوزيبي جويل على نموذج الحدائق الإنجليزية، وكان من المخطط أن يتم بناء خمس مجموعات من هذه المباني، غير أنه تم بناء اثنين فقط، وقد انتقل أنطوني جاودي إلى أحد هذين المبنيين في عام 1906 وعاش هنا ما يقرب من عقدين من الزمن.

ويبدو القصر من الخارج ببرجه المدبب كأنه مكان للعبادة، ولكنه يحفظ في داخله الميراث الثقافي، الذي تركه المهندس المعماري الشهير، والذي وضع لمساته التصميمية بنفسه.

بابلو بيكاسو

يعد المنزل، الذي ولد فيه بابلو بيكاسو (1881 - 1973) في ميدان بلازا دي لا ميرسيد في مدينة مالقة، من الأمثلة التي توضح كيف للزمن والتغيرات أن تمحو الآثار التاريخية، ولا تشير الأعمال الفنية المعروضة في قاعات تشبه المتحف إلى عبقرية بيكاسو فحسب، بل إنها تكشف أيضا الكثير من المعلومات عن العائلة بأكملها، والتي انتقلت للإقامة في هذا المنزل في عام 1891، ويظهر في الصور الفنان العالمي الشهير مع المنبه.

لوبي دي فيجا

اشتهر فيليكس لوب دي فيجا إي كاربيو (1562 - 1635) بغزارة إنتاجه الفكري؛ حيث ألف أكثر من 1500 مسرحية. ويعد أحد أهم الكتاب المسرحيين في العصر الذهبي الإسباني.

وعند البحث عن حياته يصل السياح إلى المنزل رقم 11 في شارع سرفانتس في مدريد، والذي عاش فيه حتى مماته عام 1610، ويمكن للسياح الاستمتاع بالجولات السياحية بصحبة المرشدين لزيارة المصلى والاستوديو والمطبخ وغرفة الطعام وغرفة نوم الفتيات، وفي الطابق الثاني توجد أماكن إقامة الأطفال والخدم، وقد ساعد ترميم المنزل في التعرف على هذه الحقبة التاريخية، وبمجرد الوصول إلى ساحة الحديقة يلاحظ السائح أنها محاطة بالكثير من المباني السكنية الحديثة.

فيديريكو جارثيا لوركا

يعد فيديريكو جارسيا لوركا (1898 – 1936) من أهم الشعراء والأدباء المسرحيين خلال القرن العشرين في إسبانيا، وولد في غرناطة، وتعد مسرحيته "منزل برناردا ألبا" من أشهر الأعمال المسرحية، التي تزال تعرض حتى اليوم، وقد أعدم من قبل الثوار القوميين في بدايات الحرب الأهلية الإسبانية.

ويتم التعرف على فيديريكو جارثيا لوركا من خلال زيارة مسقط رأسه في فوينتي فاكيروس الواقعة شمال غرب غرناطة، ويمتاز التصميم الداخلي للمنزل بالبساطة، وقد عمل الكاتب المسرحي هنا على إبداع العديد من الأعمال الفنية مثل "عرس الدم"، كما أنه كان يقوم بالعزف على البيانو والرسم، ويظهر في صورة على الحائط وهو مرتديا رداء الحمام الأصفر، وتحتوي غرفته الموجودة في الطابق العلوي على مكتب وسرير.

كورونا.. لحظة بلحظة

1188

الإصابات الجديدة

61

الوفيات الجديدة

246909

إجمالي الإصابات

14388

إجمالي الوفيات

182024

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي