• جولة على الطريق الساحلي الجديد في أيرلندا بالصور

    12:00 ص الأحد 02 أغسطس 2015

    (د ب أ):

    تمتاز أيرلندا بمجموعة متنوعة من عوامل الجذب السياحي تجمع بين الأجبال والأنهار والمنحدرات الجبلية والقلاع، التي تمثل فرصة ذهبية لعشاق التجول وسط المناظر الطبيعية الخلابة، مثل الانطلاق في جولة تنزه على الطريق الساحلي الجديد المطل على المحيط الأطلنطي.

    وعند بداية الجولة السياحية يمكن للزوار أن يقابلوا جون كيسان، الذي يرعى الأغنام على التلال الخضراء للجدران الصخرية وخلال الوديان العميقة، ولا يخلو العمل اليومي له من الهرولة والصراخ والجري وراء الأغنام، كي تدخل من خلال البوابة، وهو ما يجتذب السياح إليه كل يوم.

    وتقع مزرعة جون كيسان في منطقة "بلاك فالي" على مقربة من الطريق البري الجديد على المحيط الأطلنطي "وايلد أتلانتك واي"، والذي يعتبر من أحدث الطرق السريعة في أيرلندا ويمتد لمسافة 2500 كلم على الساحل الغربي بدءً من شبه جزيرة "إنشوين" في الشمال إلى مدينة كينسالي في الجنوب. ويعتبر هذا الطريق واحداً من أطول الطرق الساحلية في العالم يمتاز بوجود علامات إرشادية.

    وقد تم وضع 3850 علامة إرشادية حتى شهر آيار/مايو الماضي بتكلفة بلغت ثلاثة ملايين يورو، وما زال هذا المشروع مستمراً، حيث من المقرر خلال العام الجاري إنشاء نقاط لاستكشاف المعالم السياحية وإنشاء أماكن انتظار السيارات وإقامة دورات المياه ونصب ألواح المعلومات الارشادية، بهدف جذب المزيد من السياح إلى الساحل الغربي في أيرلندا.

    وتستقبل مزرعة جون كيسان أيضاً العديد من السياح، الذين قد يصل عددهم إلى عشرة أفواج سياحية يومياً، من أجل مشاهدته أثناء رعي الأغنام أو عند جز الصوف بواسطة الماكينة الكهربائية كأنه يقوم بتقشير برتقالة. وتشكل موارد السياحة حالياً ثلثي دخل جون كيسان، وأكد أنه لا يمكن حالياً أن يعتمد على الأغنام وحدها لتدبير نفقات المعيشة. وأوضح جون كيسان، الذي يبلغ عمره 46 عاماً، أنه الجيل السادس الذي يقوم بإدارة المزرعة، وأضاف أن أثمان الأصواف انخفضت بشدة عن الأسعار، التي كانت سائدة قبل 30 عاماً. ولكن جون كيسان كان محظوظاً؛ حيث يمر طريق "رينغ أوف كيري" بالقرب من مزرعته، وتشهد هذه المنطقة خلال فصل الصيف قدوم العديد من الحافلات السياحية، والتي يسمح لها أن تسير عكس عقارب الساعة، لأن الطريق الزراعية الضيقة تسمح بالكاد بمرور حافلتين في اتجاهين متقابلين.

    كثبان رملية ضخمة

    وعلى الجانب الآخر يندر مشاهدة الأفواج السياحية في المناطق الأخرى من الساحل الغربي، فغالباً ما يكون السائح بمفرده عند التجول على الكثبان الرملية الضخمة في منطقة "مالين هيد" بمقاطعة "دونيجال"، نظراً لأن عند تقسيم أيرلندا في عام 1921 تم اقتطاع الجزء الشمالي الغربي عن بقية البلاد، وقد ظل ذلك في أذهان معظم السياح على الأقل، إلا أن هذا الواقع يمكن تغييره حالياً.

    وقد ساعدت الحملة التسويقية المكثفة للطريق للبري "وايلد أتلانتك واي" على تسليط الضوء على المناطق النائية؛ حيث تزخر مقاطعة "دونيغال" بثلاث نقاط من إجمالي 15 نقطة استكشافية، ومن ضمن المناطق الأكثر إثارة موقع يمتاز بمنحدرات عميقة تصل إلى 600 متر في المحيط الأطلنطي. وتبدو المنحدرات "كليفس أوف موهر" الشهيرة بمظهر بديع.

    ويمر طريق التجول على جرف شديد الوعورة ولكنه مؤمن بشكل جيد، ويزخر طريق التجول بالعديد من منصات المراقبة، التي توفر للسياح إطلالات رائعة على المناظر الطبيعية المحيطة، بالإضافة إلى أنه يمكن ركوب القوارب والإبحار حول المنحدرات، التي يبلغ طولها ثمانية كيلومترات، ولكن هذه المنحدرات تبدو صغيرة؛ حيث يصل ارتفاعها في أعلى نقطة إلى 214 متراً.

    وهناك مجموعة قليلة فقط من السياح يقومون بالسير مسافة الطريق البري "وايلد أتلانتك واي" بأكملها. وتنتشر المناظر الطبيعية الجميلة والبديعة في كل أجزاء الطريق، على الرغم من ظروف الطقس، التي تكون غير مناسبة أحياناً. ومع ذلك يقوم كيفين كينيدي بالاستمتاع بركوب قوارب الكاياك على الرغم من هطول الأمطار مرات عديدة خلال اليوم.

    ولم يلاحظ أحد السياح انطلاق الشاب، الذي يبلغ 30 عاماً، وهو يقوم بالتجديف في خليج "كينماري باي" وينطلق نحو المحيط الأطلنطي. ويضم هذا المشهد البديع بعض الفيلات والأشجار على الشاطئ، وتنمو نباتات رودودندرون على الجزيرة الصغيرة، ويمتاز هذا الخليج بالمياه الرقراقة الصافية بحيث يتمكن المرء من مشاهدة الأعشاب البحرية الصفراء في البحر من حول قوارب الكاياك.

    أهرامات في البحر

    وبعد فترة، توقف كيفين كينيدي في قناة ضيقة واستدار، وعند مصب هذا القناة يمكن للمرء سماع هدير المحيط الأطلنطي. وفي اليوم التالي كانت الأمواج عاتية؛ حيث وصل ارتفاعها إلى 15 قدم. أوضح باتريك نايل في الصباح أنه من المستحيل أن ينطلق السياح في رحلات بحرية لزيارة جزر سكيليغ الصخرية، التي تبدو مثل الأهرامات في البحر، لأنه يعرف جيداً متى يمكن القيام بهذه الرحلات ومتى يتعذر ذلك.

    وتعويضاً عن هذه الزيارة يمكن للسياح مشاهدة جزر سكيليغ على شاشة السينما بالمركز السياحي؛ حيث تطير الكاميرا فوق الآثار، التي يزيد عمرها على 1000 عام، والتي تركها الرهبان على المنحدرات الحادة بجزيرة سكيليغ مايكل. ويظهر في الصورة أيضاً الموقع، الذي عاش فيه الرهبان والكنيسة الخاصة بهم، والتي تنتمي حالياً إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

    وتنتشر القلاع والحصون على التلال أو البحيرات في جميع ربوع أيرلندا، ويمكن للسياح الاستمتاع بأجواء المغامرة في أيرلندا عند الانطلاق بجولة بالسيارة بمرافقة سائق؛ حيث يتمتع بإطلالات رائعة على التلال العالية والمناظر الطبيعية البديعة للشلالات المنتشرة في العديد من الأماكن.

    يمكنك متابعة أهم وأحدث المقالات على الفيس بوك عبر صفحة مصراوى - هو وهي

    إعلان

    إعلان

    إعلان