قد يعتقد المسافر أن تجهيز حقيبته يقتصر على الملابس والأدوية وبعض الهدايا، لكن بعض الدول تضع قواعد صارمة بشأن أشياء تبدو عادية جدًا في نظر السائح.
فقد تتحول قطعة علكة أو ثمرة فاكهة أو حفنة من البذور إلى مشكلة عند نقطة التفتيش، ليس بسبب قيمتها، وإنما خوفًا من تأثيرها في البيئة أو الصحة العامة أو الزراعة المحلية.
وتختلف هذه القيود من دولة إلى أخرى، لذلك فإن ما يمكن وضعه في حقيبة السفر بشكل طبيعي في بلد، قد يحتاج إلى تصريح أو إعلان عنه أو يُمنع تمامًا في بلد آخر.
سنغافورة.. العلكة ليست ضيفًا مرحبًا به
تشتهر سنغافورة بقواعدها الصارمة تجاه العلكة، إذ إن استيراد العلكة ممنوع بشكل عام، مع استثناء أنواع معينة من العلكة العلاجية أو الخاصة بصحة الأسنان وفق الضوابط المعمول بها.
واللافت أن الحظر يتعلق أساسًا بالاستيراد، وليس بمعنى أن مجرد مضغ العلكة جريمة بحد ذاته وتوضح الجمارك السنغافورية أن العلكة العادية مدرجة ضمن السلع الممنوعة من الاستيراد وفق "customs".
أستراليا.. ثمرة فاكهة قد تسبب لك مشكلة
إذا كنت متجهًا إلى أستراليا، فمن الأفضل ألا تتعامل مع الفواكه والخضروات واللحوم والبذور باعتبارها وجبات خفيفة عادية يمكن وضعها في الحقيبة.
وتحذر وزارة الزراعة الأسترالية المسافرين من اصطحاب الفواكه والخضروات الطازجة والنباتات والبذور واللحوم والمنتجات الحيوانية أو الخشبية، كما تشدد على ضرورة تنظيف الأحذية والمعدات الرياضية والترفيهية من التربة وفق "agriculture".
والسبب هو حماية أستراليا من الآفات والأمراض التي يمكن أن تنتقل عبر المنتجات الزراعية أو التربة وتضر بالبيئة والزراعة.
نيوزيلندا.. حتى الطعام المغلف يحتاج إلى انتباه
تأخذ نيوزيلندا إجراءاتها المتعلقة بالسلامة الحيوية بجدية شديدة فالمسافر مطالب بالإفصاح عن المواد التي يمكن أن تشكل خطرًا، وتشمل القائمة الطعام بمختلف أشكاله، والنباتات والبذور والمنتجات الحيوانية، بل وحتى بعض المعدات المستخدمة في الأنشطة الخارجية.
وتوضح السلطات أن الأطعمة التي يجب الإعلان عنها تشمل الفواكه والخضروات واللحوم والبيض والمأكولات البحرية والعسل والمكسرات والتوابل والبذور وغيرها، وقد يُسمح بدخول بعض هذه المنتجات بعد الفحص، بينما تُرفض منتجات أخرى أو تخضع للمعالجة وفق "naumainz".
بذور النباتات.. تذكار صغير قد يتحول إلى مشكلة
قد يبدو الاحتفاظ ببعض البذور التي جلبها المسافر من رحلة خارجية أمرًا بسيطًا، لكن نيوزيلندا تضع قيودًا دقيقة على استيراد البذور والنباتات.
فالسلطات هناك تخشى أن تحمل النباتات أو البذور أنواعًا غريبة أو آفات وأمراضًا يمكن أن تهدد النباتات المحلية.
ولهذا يجب أن تستوفي البذور المستوردة شروطًا محددة، وقد تُحتجز عند الحدود إذا لم تكن مدرجة ضمن الأنواع المسموح بها أو لم تستوفِ المتطلبات المطلوبة وفق "epa".
بريطانيا.. شطيرة اللحم ليست دائمًا وجبة سفر عادية
قد يفكر المسافر في إعداد شطيرة قبل الرحلة والاحتفاظ بها في حقيبته حتى يصل إلى بريطانيا، لكن الأمر ليس بهذه البساطة إذا كانت الشطيرة تحتوي على منتجات حيوانية خاضعة للقيود.
وتوضح الحكومة البريطانية أن القواعد تختلف بحسب البلد الذي يصل منه المسافر، وهناك قيود على إدخال اللحوم ومنتجات الألبان وغيرها من المنتجات الحيوانية إلى بريطانيا، خصوصًا عند الوصول من دول خارج الاتحاد الأوروبي.
والسبب يرتبط بالحماية من الأمراض التي يمكن أن تنتقل عبر المنتجات الحيوانية وتؤثر في الثروة الحيوانية والقطاع الزراعي.
بريطانيا أيضًا تضع قيودًا على الفواكه والخضروات
ولا تتوقف القواعد البريطانية عند اللحوم والألبان؛ فالفواكه والخضروات والمكسرات والبذور تخضع أيضًا لشروط تختلف بحسب مصدرها.
وعند الوصول من دول خارج الاتحاد الأوروبي، لا يمكن إدخال معظم الفواكه والخضروات دون شهادة صحية نباتية، مع وجود قائمة من المنتجات المستثناة من هذا الشرط، مثل الموز والمانجو والأناناس وبعض أنواع الحمضيات والتمر.
الولايات المتحدة.. الفاكهة واللحوم والبذور تحت المراقبة
في الولايات المتحدة أيضًا، قد تبدو بعض المواد الغذائية بريئة تمامًا، لكنها تخضع للتفتيش عند الحدود.
وتوضح هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أن المنتجات الزراعية التي قد تخضع للمنع أو التقييد تشمل اللحوم والفواكه والخضروات الطازجة والنباتات والبذور والتربة، لأن بعضها قد يحمل آفات نباتية أو أمراضًا حيوانية.
ولهذا يجب على المسافر الإعلان عن المنتجات الزراعية التي يحملها، حتى لو كان يعتقد أنها مجرد كمية صغيرة للاستخدام الشخصي.
اقرأ أيضًا:
سمكة "يوم القيامة" تظهر نافقة في إندونيسيا.. هل تنذر بالزلازل؟
رجل رفضت "فيسبوك" توظيفه.. فأسس "واتساب" وباعه لها بـ19 مليار دولار