تبدو العلكة من الأشياء البسيطة التي يحرص كثير من المسافرين على وضعها في حقائبهم قبل التوجه إلى أي رحلة، لكن ما يعد عادة يومية عادية في بعض الدول قد يتحول إلى مخالفة أو سلوك غير مقبول في دول أخرى.
وتختلف القوانين المتعلقة بالعلكة من دولة إلى أخرى، فبعض البلدان تفرض قيودًا على استيرادها أو بيعها، بينما تركز دول أخرى على منع استخدامها أو التخلص منها بطريقة تضر بالنظافة العامة أو المواقع الأثرية.
وفيما يلي أبرز 6 دول ارتبطت بفرض قيود أو إجراءات صارمة تتعلق بالعلكة، والتي ينبغي للمسافرين معرفتها قبل زيارتها، وفقا لما ذكره موقع "Yahoo".
1- سنغافورة.. أشهر حظر للعلكة في العالم
سنغافورة الدولة الأكثر ارتباطًا بالقيود المفروضة على العلكة، إذ حظرت بيعها عام 1992، في خطوة استهدفت الحد من المشكلات الناتجة عن التخلص من العلكة الممضوغة في الأماكن العامة.
وجاء القرار بعد تسبب العلكة في مشكلات تتعلق بالنظافة والمرافق العامة، حيث كان بعض الأشخاص يلصقونها على أجهزة استشعار أبواب القطارات، وأسطوانات الأقفال، وأزرار المصاعد وغيرها من الأماكن، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التنظيف والصيانة.
ورغم أن القوانين خففت جزئيًا مع مرور السنوات، فإن بيع واستيراد العلكة لا يزالان خاضعين لقيود صارمة.
ومنذ عام 2004، سمح ببعض أنواع العلكة ذات الاستخدامات العلاجية، مثل العلكة الطبية، وعلكة الأسنان، وعلكة النيكوتين، على أن تباع من خلال أطباء أو صيادلة مرخصين.
ومن المهم الإشارة إلى أن مضغ العلكة في حد ذاته ليس جريمة في سنغافورة، وإنما تكمن القيود الأساسية في استيرادها وبيعها، باستثناء الأنواع المسموح بها قانونًا.
2- تايلاند.. قيود تراجعت مع مرور الوقت
اتبعت تايلاند نهجًا مشابهًا في بداية الأمر، حيث فرضت عام 1992 قيودًا على بيع واستيراد العلكة بهدف الحفاظ على نظافة الأماكن العامة، بعدما أصبحت بقايا العلكة الملقاة في الشوارع والأماكن المزدحمة مشكلة تتطلب جهودًا وتكاليف كبيرة للتنظيف.
ومع مرور الوقت، أصبح التعامل مع العلكة أكثر مرونة، وأصبحت متاحة للبيع في بعض الصيدليات والمتاجر، وفقًا للضوابط المحلية ومع ذلك، تظل قوانين مكافحة إلقاء المخلفات في الأماكن العامة صارمة، وقد يتعرض من يلقي العلكة أو غلافها في الشارع لغرامة.
لذلك، لا يواجه السائح عادة مشكلة في شراء العلكة أو استخدامها بصورة مسؤولة، لكن من المهم التخلص منها في الأماكن المخصصة للنفايات وتجنب تركها في الأماكن العامة.
3- السعودية.. ليست محظورة لكن استخدامها يخضع للسياق
لا تفرض المملكة العربية السعودية حظرًا عامًا على العلكة، لكنها تطبق مجموعة من القواعد المتعلقة بالنظام العام والسلوك في الأماكن العامة، وهو ما يجعل طريقة استخدامها ومكانها أمرًا مهمًا بالنسبة للزوار.
وتزداد أهمية الالتزام بالسلوك المناسب في المناطق الدينية والأماكن المقدسة، قد يُنظر إلى بعض التصرفات، ومنها مضغ العلكة في سياقات معينة، باعتبارها غير ملائمة للمكان.
كما تخضع المنتجات المستوردة إلى المملكة للوائح وإجراءات تنظيمية، لذلك ينصح المسافرون بالاطلاع على القواعد الخاصة بالمنتجات التي يحملونها معهم قبل السفر، بدلًا من افتراض أن القوانين المتبعة في بلدهم تنطبق بالضرورة على السعودية.
4- الإمارات.. التركيز على النظافة والنظام العام
لا تحظر دولة الإمارات العربية المتحدة بيع العلكة أو مضغها بصورة عامة، لكن قوانين الدولة المتعلقة بالنظافة العامة والتخلص من النفايات تطبق بصرامة، ويعد إلقاء المخلفات أو ترك العلكة في الأماكن العامة سلوكًا مخالفًا للقواعد.
وقد يواجه المخالفون غرامات عند التخلص من العلكة بطريقة غير لائقة أو تجاهل التعليمات الموجودة في بعض الأماكن العامة، مثل وسائل النقل والمباني الحكومية والمرافق المختلفة.
لذلك، فإن المشكلة في الإمارات لا تتعلق بالعلكة نفسها بقدر ما ترتبط بطريقة استخدامها والتخلص منها، مع ضرورة الالتزام بأي تعليمات أو لافتات خاصة بالمكان الذي يوجد فيه الزائر.
5- اليونان.. حماية المواقع الأثرية من العلكة
أما في اليونان، فلا يوجد حظر عام على العلكة في أنحاء البلاد، لكن بعض المواقع الأثرية والتاريخية تفرض قيودًا على إدخال أو تناول بعض الأطعمة والمشروبات والمواد التي قد تؤثر في سلامة المكان أو تتسبب في تراكم المخلفات.
ومن القصص اللافتة في هذا السياق ما أُفيد به عام 2008 بشأن إزالة كميات كبيرة من العلكة الملتصقة أسفل المقاعد الرخامية في المسرح القديم في أثينا، حيث قدرت الكمية بنحو 27 كيلوجرامًا، وهو ما سلط الضوء على المشكلة التي يمكن أن تسببها العلكة في المواقع التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار.
وتفرض المواقع الأثرية في اليونان مجموعة من القواعد للحفاظ على الآثار، ومن بينها قيود على بعض الأطعمة والمشروبات، كما حظرت السلطات ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي في بعض المواقع الأثرية منذ عام 2009، بهدف الحد من الأضرار التي قد تلحق بالآثار.
أكثر المخلوقات جاذبية في العالم.. كائنات صغيرة تخطف الأنظار بجمالها
"مش مستعجلة على الجواز".. لماذا تغيرت نظرة الفتاة للارتباط؟
"مصائب قوم عند قوم فوائد".. كيف تحولت أبيات المتنبي إلى مثل شهير؟