إعلان

قرى حول العالم اختار سكانها العيش داخل الكهوف.. كيف تبدو حياتهم؟

كتب : نرمين ضيف الله

07:00 م 19/09/2026

تابعنا على

قد تبدو فكرة العيش داخل كهف وكأنها تنتمي إلى عصور بعيدة، لكن في مناطق مختلفة من العالم لا تزال هناك مجتمعات يعيش فيها السكان داخل مساكن حُفرت في الصخور أو تحت سطح الأرض.

وبينما ارتبط هذا النمط قديمًا بالحماية من الطقس القاسي أو البحث عن الأمان، أصبح في بعض الأماكن جزءًا من هوية القرية وطريقة حياة سكانها.

من إيران إلى إسبانيا وأستراليا وتونس وتركيا، تكشف هذه التجمعات عن قدرة الإنسان على تحويل البيئة المحيطة به إلى منزل، والاستفادة من الصخور والتربة في توفير الحماية من الحرارة والبرودة، مع إضافة وسائل الحياة الحديثة إلى مساكن تبدو للوهلة الأولى غير مألوفة وفق "oyster".

كندوان في إيران.. بيوت داخل الصخور البركانية

تُعد قرية كندوان، الواقعة في شمال غربي إيران، واحدة من أشهر الأمثلة على استمرار الحياة داخل مساكن صخرية. فالبيوت هناك حُفرت داخل تكوينات بركانية مخروطية الشكل، ويعيش السكان في منازل متعددة الطوابق تعرف محليًا باسم "كران".

وما يجعل كندوان مختلفة هو أن هذه المساكن ليست مجرد آثار تاريخية؛ فالسكان ما زالوا يستخدمونها حتى اليوم كبيوت حقيقية.

تتميز الصخور البركانية التي شُيدت داخلها المنازل بقدرتها الطبيعية على عزل الحرارة، ما يساعد على جعل الداخل أكثر اعتدالًا مقارنة بالجو الخارجي.

ومع مرور الوقت، حصلت القرية على خدمات حديثة مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، فأصبح السكان يجمعون بين شكل المنزل التقليدي واحتياجات الحياة العصرية.

مَطمَطة في تونس.. بيوت تحت سطح الأرض

في جنوب تونس، تشتهر مَطمَطة بمساكنها التقليدية المحفورة تحت الأرض.

ويختلف تصميمها عن الكهوف التقليدية؛ إذ يبدأ المنزل عادة بحفر فناء كبير في الأرض، ثم تُحفر الغرف في جوانب هذا الفناء، لتتكون مساكن تبدو من الخارج وكأنها مختفية داخل الأرض.

هذا التصميم لم يكن مجرد اختيار غريب في البناء، وإنما ارتبط بظروف البيئة الصحراوية القاسية، إذ تساعد المساكن الجوفية على توفير حماية أفضل من درجات الحرارة المرتفعة.

ولا تزال بعض هذه المساكن مرتبطة بالحياة المحلية في المنطقة، كما اكتسبت مَطمَطة شهرة عالمية بعد استخدام بعض مواقعها في تصوير أجزاء من أفلام "Star Wars".

غويريمه في تركيا.. قرية بين المداخن الصخرية

في منطقة كابادوكيا بوسط تركيا، تبدو قرية غويريمه وكأنها جزء من مشهد خيالي، إذ تنتشر فيها التكوينات الصخرية المعروفة باسم "المداخن الجنية"، وقد حُفرت مساكن وكنائس وأديرة داخل الصخور البركانية اللينة.

وساعدت طبيعة الصخور على نحت هذه المساحات باستخدام أدوات بسيطة، كما وفرت طبقات الصخور عزلًا طبيعيًا جعل الكهوف مناسبة نسبيًا للسكن في الصيف والشتاء.

ومع مرور القرون، توسعت المساكن وتحولت بعض المناطق إلى شبكات معقدة من الغرف والممرات، بينما أصبحت أجزاء أخرى اليوم مواقع سياحية وتراثية.

غوادكس في إسبانيا

في مدينة غوادكس بمنطقة الأندلس الإسبانية، تنتشر مساكن محفورة في التلال، وتظهر للزائر من الخارج واجهات بيضاء ومداخن فقط، بينما تمتد أجزاء كبيرة من المنزل خلف الصخور وتحت سطح الأرض.

وقد ساعدت الحياة تحت الأرض السكان على التعامل مع حرارة الصيف، إذ توفر الكهوف بيئة أكثر اعتدالًا من الخارج.

سيتينيل دي لاس بوديغاس في إسبانيا.. الصخور تتحول إلى أسقف

تقدم بلدة سيتينيل دي لاس بوديغاس جنوب إسبانيا شكلًا مختلفًا من الحياة الصخرية.

فبدلًا من حفر المنازل بالكامل داخل الأرض، بُنيت أجزاء من البيوت والمتاجر أسفل كتل صخرية ضخمة تتدلى فوق الشوارع، لتصبح الصخور نفسها بمثابة أسقف طبيعية.

وساعد هذا التصميم على توفير الظل والحماية من الظروف الجوية، كما منح البلدة شكلًا معماريًا غير معتاد؛ إذ تبدو بعض الشوارع وكأنها تمر داخل الصخور نفسها.

كووبر بيدي في أستراليا.. الحياة تحت الصحراء

في جنوب أستراليا، لا تبدو بلدة كووبر بيدي كقرية كهوف تقليدية، لكنها تقدم نموذجًا حديثًا للحياة تحت الأرض.

فالحرارة الشديدة في الصحراء دفعت كثيرًا من السكان إلى إنشاء مساكن تحت سطح الأرض، وبعضها عبارة عن أجزاء من مناجم قديمة جرى تحويلها إلى أماكن للعيش.

وتساعد المساكن الجوفية على الهروب من حرارة الصحراء، بينما تضم بعض المنازل الحديثة وسائل الراحة المعتادة.

وتضم البلدة أيضًا أماكن عامة تقع تحت الأرض، من بينها كنيسة ومناطق مرتبطة بتاريخ استخراج الأوبال، الذي يعد النشاط الأشهر في كووبر بيدي.

فنادق ستدهشك من أول نظرة.. أماكن إقامة غريبة حول العالم

من أطول حصان إلى أضيق سيارة.. أرقام قياسية جديدة في جينيس 2027

مدينة كورية تمنح الأزواج 100 مليون.. والطفل الثالث يسقط الدين

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان