إعلان

بعد أكثر من 100 عام.. اكتشاف يثبت قدرة الألماس على توليد الكهرباء

كتب : زينب النجار

09:30 م 16/09/2026

اكتشاف يثبت قدرة الألماس على توليد الكهرباء

تابعنا على

ظل الألماس لعقود طويلة معروفًا بأنه واحد من أصلب المواد الطبيعية، لكن العلماء لم يتوقعوا أن تكون لهذه المادة الشهيرة قدرة أخرى غير متوقعة: توليد الكهرباء عند ثنيها.

وفي اكتشاف علمي جديد، تمكن باحثون من جامعة هونج كونج من إثبات أن أغشية الألماس فائقة الرقة يمكنها توليد إشارات كهربائية عند تعرضها للانحناء، في نتيجة قد تفتح المجال أمام استخدام الألماس في تقنيات وأجهزة مستقبلية.

وبحسب موقع ScienceDaily، صُنّف الألماس ضمن المواد غير الكهرضغطية، أي المواد التي لا تنتج جهدًا كهربائيًا بمجرد تعرضها للضغط أو الانحناء، وهي خاصية تُعرف بأسم الكهرضغطية.

لكن فريقًا بحثيًا بقيادة الأستاذين تشيكين تشو ويوان لين، نجح في تصنيع أغشية ألماس شديدة الرقة والمرونة، باستخدام تقنية حديثة للتقشير جعلت من الممكن ثني هذه المادة، رغم صلابتها المعروفة، وعندما قام الباحثون بثني الأغشية، ظهرت فولتية كهربائية بصورة متكررة وثابتة.

وللتأكد من أن الإشارة حقيقية وليست نتيجة تشويش خارجي أو احتكاك عارض، أجرى الفريق سلسلة من الاختبارات الميكانيكية في ظروف مضبوطة، وجاءت النتائج ثابتة ومتكررة.

ما السبب؟

تشير الدراسة إلى أن السر يكمن في البنية الدقيقة للغشاء، فالألماس المستخدم يتكون من بلورات صغيرة تفصل بينها مناطق تُعرف باسم حدود الحبيبات. وعند ثني الغشاء، يحدث عدم تناظر في هذه الحدود، ما يؤدي إلى تراكم استقطاب كهربائي، وينتج عنه فرق في الجهد بين جانبي الغشاء.

وبمعنى أبسط، فإن تغيير شكل غشاء الألماس يمكن أن يؤدي إلى ظهور فرق كهربائي يمكن قياسه.

لماذا يهم هذا الاكتشاف؟

قد يبدو الأمر اكتشافًا مختبريًا بعيدًا عن الحياة اليومية، لكنه قد يحمل أهمية كبيرة في مجال التكنولوجيا، فإذا أمكن تطوير هذه التقنية مستقبلًا، فقد تدخل أغشية الألماس المرنة في صناعة أجهزة استشعار دقيقة تستفيد من الحركة أو الضغط، إضافة إلى أنظمة صغيرة قادرة على إنتاج قدر محدود من الطاقة.

كما قد تساهم هذه الخاصية مستقبلًا في تطوير بعض التقنيات الطبية، ومنها أجهزة صغيرة قد تعمل بمصادر طاقة ذاتية بدلًا من الاعتماد الكامل على البطاريات.

ولا يعني الاكتشاف أن الألماس يمكنه حاليًا تشغيل الأجهزة المنزلية أو إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء؛ فالحديث هنا عن إشارات وفولتية كهربائية على مستوى الأغشية الدقيقة. لكن أهمية النتيجة تكمن في اكتشاف خاصية لم تكن متوقعة في مادة ظلت لسنوات طويلة تُصنف علميًا بطريقة مختلفة.

اقرأ أيضًا:

7 مجوهرات نادرة بيعت بملايين الدولارات.. بعضها أغلى من قصور

تفاصيل ثاني أكبر ألماسة خام في العالم.. كم يبلغ وزنها؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك