إعلان

بعد 30 عاما من لقائهما الأول.. امرأتان تكتشفان بالصدفة أنهما شقيقتان

كتب : سيد متولي

02:30 م 15/09/2026

شقيقتان

تابعنا على

بعد أكثر من ثلاثة عقود من تبنيهما على يد عائلتين مختلفتين، اكتشفت امرأتان هنديتان أن العلاقة التي جمعتهما منذ سنوات المراهقة لم تكن مجرد صداقة عابرة، بل كانت تخفي مفاجأة أكبر بكثير، تتمثل في أن الاثنتين شقيقتان بالدم.

مينا جيلتينك ومينال تيسن ولدتا في الهند خلال أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ثم انتقلت كل منهما إلى عائلة هولندية مختلفة بعد تبنيها من دار أيتام في مدينة مومباي، دون أن تعرف أي منهما شيئا عن الأخرى.

لقاء أول كشف تشابها لافتا

تقابلت مينا ومينال للمرة الأولى عندما كانتا في مرحلة المراهقة، خلال فعالية جمعت عددا من الأطفال الذين تم تبنيهم من الهند، ولفت التشابه الكبير بين الفتاتين أنظار الأشخاص المحيطين بهما، خاصة أن ملامحهما وطريقة تصرفهما بدتا متقاربتين بشكل لافت.

وتقول مينا، التي تبلغ حاليا 43 عاما، إن أصدقاءهما دفعوهما إلى ملاحظة هذا التشابه، حتى إن بعضهم طلب منها النظر إلى مينال وكأنها ترى نفسها في المرآة.

ومنذ ذلك اللقاء، نشأت بينهما علاقة قوية وسريعة، وبدأتا في تبادل الرسائل وأرقام الهواتف والعناوين، كما أصبحت كل منهما تطلق على الأخرى لقب "أختي"، رغم عدم وجود دليل آنذاك على وجود صلة قرابة بينهما.

صداقة جمعت بينهما لسنوات

واستمرت العلاقة بينهما فترة طويلة، وتبادلتا الحديث عن تفاصيل حياتهما اليومية، من الدراسة والأصدقاء إلى الرياضة والموسيقى والخروج، كما اكتشفتا امتلاكهما اهتمامات مشتركة، من بينها حبهما لفرقة "باك ستريت بويز"، وهو ما زاد من شعورهما بأن هناك رابطا خاصا يجمعهما.

لكن التواصل بينهما توقف في النهاية منذ نحو 15 عاما، بعدما انتقلت مينال إلى فرنسا، بينما انشغلت مينا بحياتها الأسرية بعد إنجاب طفلها الأول.

اختبار DNA يعيد فتح القصة

وبعد سنوات، حصلت مينا على فرصة جديدة للبحث عن جذورها البيولوجية، إذ أجرت اختبارا للحمض النووي بعدما تعرفت خلال اجتماع للمتبنين من الهند عام 2017 على إمكانية استخدام هذه الاختبارات في البحث عن الأقارب.

لكن النتيجة لم تكشف آنذاك عن تطابق يساعدها في العثور على عائلتها البيولوجية، وبمرور الوقت حذفت التطبيق المرتبط بالاختبار من هاتفها، ثم جاءت المفاجأة في 20 مايو، عندما تلقت رسالة عبر فيسبوك من مينال تسألها فيها عما إذا كانت لا تزال تتذكرها.

كانت مينال قد أجرت اختبار DNA في أبريل أثناء وجودها في هولندا لزيارة والديها، وظهرت أمامها نتيجة تطابق أثارت الشكوك، وعندما أرسلت إلى مينا صورة من النتيجة، أعادت الأخيرة تثبيت التطبيق لتتحقق مما حدث.

نتيجة صادمة: شقيقتان بالفعل

و بعد تسجيل الدخول، ظهرت الحقيقة التي لم تتوقعها أي منهما، فقد أظهر الاختبار تطابقا يشير إلى أنهما شقيقتان بيولوجيتان، وأنهما تشتركان في الوالدين نفسيهما.

وتصف مينا اللحظة بأنها كانت شديدة التأثير، موضحة أن اكتشاف وجود أخت بيولوجية لديها جعلها تبكي، وشعرت بأن جزءا مفقودا من حياتها عاد إليها فجأة.

وبالنسبة إليها، لم يكن الأمر مجرد نتيجة علمية، بل تأكيدا للإحساس الذي لازمها منذ لقائها الأول بمينال، خاصة أنهما اعتادتا مناداة بعضهما بـ"الأخت" قبل أن تعرفا حقيقة العلاقة التي تربطهما.

لقاء بعد سنوات من الفراق

وفي أغسطس، اجتمعت المرأتان مجددا للمرة الأولى بعد اكتشاف صلة القرابة بينهما، وكان اللقاء مليئا بالمشاعر، من العناق والدموع إلى الضحكات، وانتهى بالتقاط صورة تجمعهما معا للمرة الأولى بعد معرفة أنهما شقيقتان.

وقالت مينا، التي أصبحت أما لثلاثة أطفال، إن اللقاء منحها شعورا بالعودة إلى المنزل، مشيرة إلى أن اكتشاف الحقيقة ملأ فراغا ظل موجودا في حياتها وحياة مينال لسنوات طويلة.

أما مينال، التي تعيش في فرنسا مع شريك حياتها وابنيها، فلم تدرك في البداية أن نتيجة اختبار DNA تقودها إلى الفتاة التي عرفتها قبل نحو ثلاثة عقود.

وقالت إنها لم تستوعب الحقيقة إلا بعد أن شاهدت صور مينا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتكتشف أن الصديقة التي تعلقت بها في فترة المراهقة كانت في الحقيقة شقيقتها طوال تلك السنوات.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان