قد يبدأ الحب بمشاعر قوية وانجذاب كبير، لكن في بعض العلاقات يتحول الإعجاب بالشريك فجأة إلى شعور بالنفور من تصرفاته أو مظهره، دون سبب واضح، ويُعرف هذا الشعور باسم متلازمة النفور المفاجئ، وهو مصطلح غير رسمي يصف تغير المشاعر بصورة حادة، وقد يدفع الشخص إلى التفكير في إنهاء العلاقة.
وبحسب ما ذكره موقع "Yourtango"، سوف نعرف كافة التفاصيل عن متلازمة النفور المفاجئ.
ما هي متلازمة النفور المفاجئ؟
متلازمة النفور المفاجئ، أو Sudden Repulsion Syndrome (SRS)، ليست تشخيصًا طبيًا أو اضطرابًا نفسيًا معترفًا به، وإنما مصطلح يُستخدم لوصف تجربة عاطفية يشعر خلالها الشخص بنفور شديد من شريكه، رغم أنه كان معجبًا به ومنجذبًا إليه في السابق.
وقد يظهر هذا الشعور بعد فترة قصيرة من بدء العلاقة أو بعد مرور عدة أشهر، عندما يبدأ الشخص في رؤية شريكه بصورة أكثر واقعية، بعيدًا عن حماس البدايات.
في هذه المرحلة، قد تصبح تفاصيل صغيرة، مثل طريقة الضحك أو الحديث أو المشي أو تناول الطعام، مصدرًا للضيق، بل قد يشعر الشخص بعدم الرغبة في الاقتراب من شريكه أو لمسه أو تقبيله.
لماذا يحدث النفور المفاجئ؟
قد يرتبط هذا الشعور بانتهاء ما يُعرف بـ"فترة شهر العسل"، وهي المرحلة الأولى من العلاقة التي يسودها الحماس والانجذاب والرغبة في قضاء الوقت مع الطرف الآخر.
ومع مرور الوقت، يبدأ الشريكان في اكتشاف جوانب أكثر واقعية من شخصيتيهما، وقد يزداد الحب والتفاهم بينهما، أو يكتشف أحدهما أن الانجذاب الأولي لم يكن قائمًا على توافق عاطفي عميق.
وفي بعض الحالات، قد يكون النفور مرتبطًا بعوامل نفسية وعاطفية، مثل اختلاف القيم والتوقعات، أو تراكم مشاعر سلبية لم ينتبه إليها الشخص، أو اكتشاف عادات وصفات لم يعد قادرًا على تقبلها.
كما قد تؤدي الضغوط والخلافات وتوقعات العلاقة غير الواقعية إلى تغير طريقة إدراك الشخص لشريكه.
هل يكون النفور بلا سبب حقيقي؟
قد يبدو الشعور وكأنه ظهر فجأة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه ناتج عن سبب غامض أو أن الجسم يكتشف تلقائيًا أن العلاقة غير مناسبة.
فقد يكون التصرف الذي يثير النفور مجرد تفصيلة صغيرة تكشف اختلافًا أعمق في الشخصية أو أسلوب الحياة، أو نتيجة لتغير المشاعر والانجذاب مع مرور الوقت.
ولا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن المتلازمة ناتجة عن تفاعل كيميائي محدد في الدماغ، أو أن الشعور بالنفور يمثل رسالة مؤكدة بضرورة إنهاء العلاقة.
هل يجب إنهاء العلاقة عند الشعور بالنفور؟
لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع الحالات، فإذا كان النفور مرتبطًا بالإساءة أو عدم الاحترام أو اختلاف جوهري في القيم، فقد يكون الابتعاد عن العلاقة قرارًا مناسبًا.
أما إذا ظهر الشعور بصورة مفاجئة دون وجود مشكلات واضحة، فمن الأفضل عدم التسرع في اتخاذ قرار الانفصال، ومحاولة فهم أسبابه أولًا.
ويمكن للشخص أن يسأل نفسه: هل أشعر بالنفور من الشريك نفسه أم من تصرف محدد؟ هل بدأ الشعور بعد خلاف أو موقف معين؟ وهل فقدت الانجذاب فقط، أم أنني أعاني من ضغوط أو قلق؟
وقد يساعد الحوار الصريح مع الشريك أو الاستعانة بمعالج نفسي متخصص في العلاقات على فهم هذه المشاعر والتعامل معها.
هل يمكن أن يعود الانجذاب؟
تختلف الإجابة من شخص إلى آخر، فقد يكون النفور مؤقتًا، ويرتبط بالضغوط أو الخلافات أو التوقعات غير الواقعية، وقد يتراجع مع تحسن التواصل بين الطرفين.
وفي حالات أخرى، قد يكون علامة على تراجع مستمر في الانجذاب أو عدم ملاءمة العلاقة لذلك، لا يمكن الجزم بأن النفور المفاجئ لا رجعة فيه، كما لا يمكن ضمان عودة المشاعر مع مرور الوقت.