إعلان

ما السر وراء اختراع الأبواب الدوارة في بعض المباني؟

كتب : أسماء مرسي

03:00 م 12/09/2026

الأبواب الدوارة

تابعنا على

قد تبدو الأبواب الدوارة مجرد تصميم هندسي أنيق يضفي لمسة مميزة على مداخل المباني، لكنها تؤدي مجموعة من الوظائف المهمة التي تتجاوز الشكل الجمالي، فما قصة اختراعها؟ ولماذا يفضلها المهندسون المعماريون على الأبواب التقليدية في بعض الأماكن؟

اختراع يعود إلى أكثر من قرن

وفقا لموقع "cinmagazine"، يعود اختراع الباب الدوار إلى عام 1888، عندما ابتكره ثيوفيلوس فان كانيل من فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأمريكية.
وتنتشر عدة روايات منذ سنوات أن الأبواب الدوارة اخترعت لمنع الخيول من دخول المباني، إلا أن هذه الرواية ليست صحيحة، السبب الحقيقي وراء ظهورها قد يرتبط بمجموعة من المزايا الهندسية والعملية التي توفرها مقارنة بالأبواب المفصلية التقليدية.
ومن أبرز هذه المزايا كفاءة استهلاك الطاقة؛ إذ قد يساعد تصميم الباب الدوار على الحد من تسرب الهواء إلى داخل المبنى وخارجه، ما يقلل من تيارات الهواء ويسهم في خفض تكاليف التدفئة والتبريد والتهوية.
لكن كفاءة الطاقة ليست الميزة الوحيدة، هناك أسباب أخرى دفعت المهندسين والمعماريين إلى اعتماد الأبواب الدوارة في مداخل العديد من المباني.

تقليل الازدحام عند المداخل

في المباني التي تشهد حركة كثيفة للزوار والموظفين، قد تصبح الأبواب التقليدية مصدرا للازدحام، خاصة أنها تسمح عادةً بمرور عدد محدود من الأشخاص في كل مرة.
بينما الأبواب الدوارة، فتتيح لعدة أشخاص الدخول والخروج في الوقت نفسه، بحسب حجم وتصميم الباب، ما يساعد على تسريع حركة المشاة وتقليل التكدس أمام المداخل.
ولهذا السبب، تظهر هذه الأبواب بكثرة في المراكز التجارية والمكاتب والفنادق والمباني العامة التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار يوميا.

عزل المبنى عن ضوضاء الشارع

قد لا تقتصر وظيفة الباب الدوار على تنظيم حركة الدخول والخروج، بل يمكن أن يساعد أيضا في الحد من الضوضاء الخارجية.
في المناطق المزدحمة، قد تصل أصوات السيارات وأبواقها وحركة المشاة إلى داخل المبنى عبر المداخل التقليدية، لكن الباب الدوار، قد يحافظ على وجود حاجز بين الداخل والخارج حتى أثناء عملية الدخول والخروج.
ويتكون الباب من ثلاثة أو أربعة ألواح تدور حول محور مركزي، وهو تصميم يقلل من الاتصال المباشر والمستمر بين الهواء الخارجي والفراغ الداخلي. كما يمكن استخدام أنواع من الزجاج العازل للصوت لتعزيز هذه الخاصية.

حل عملي في المناطق شديدة البرودة

تيارات الهواء البارد من أبرز التحديات التي تواجه المباني في المناطق التي تشهد انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة.
ومن أبرز مزايا الأبواب الدوارة أن آلية عملها تحد من كمية الهواء البارد التي تتسلل إلى الداخل، على عكس الأبواب التقليدية التي تفتح مساحتها بالكامل مع كل عملية دخول أو خروج.
ويساعد ذلك على الحفاظ بشكل أفضل على درجة الحرارة داخل المبنى، والحد من فقدان الحرارة، وبالتالي تقليل الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة التدفئة.

تعزيز إجراءات الأمن

يمكن أن تسهم بعض أنظمة الأبواب الدوارة الحديثة في تعزيز إجراءات الأمن عند مداخل المباني، خاصة عند دمجها مع تقنيات المراقبة والتحكم في الدخول.
وتسمح الألواح الزجاجية لحراس الأمن بمراقبة حركة الأشخاص عند المدخل، كما يمكن دمج بعض أنظمة الدخول الحديثة مع أجهزة وتقنيات أمنية إضافية وفق طبيعة المبنى واحتياجاته.
وهذا يجعل الباب الدوار جزءا من منظومة أمنية متكاملة، وليس مجرد وسيلة للمرور.

لا يصدر ضجيجا عند الإغلاق

من أكثر الأمور المزعجة في الأبواب التقليدية صوت ارتطامها عند الإغلاق، سواء بسبب الاستخدام القوي أو نتيجة هبوب الرياح.
أما الباب الدوار، يتحرك حول محوره بطريقة مستمرة بدلا من الفتح والإغلاق المفاجئ، ما يقلل من الأصوات الناتجة عن ارتطام الأبواب بالإطارات.
وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة في المكاتب والفنادق والمباني التي تتطلب أجواء هادئة.

صيانة أسهل وتكاليف أقل

قد تتميز الأبواب الدوارة، في تصميماتها التقليدية، ببنية ميكانيكية بسيطة نسبيا، كما أن الأسطح الزجاجية الكبيرة تجعل عملية التنظيف سهلة.
وبما أن الأبواب لا تعتمد على آلية الفتح والإغلاق التقليدية نفسها، فإن بعض المشكلات المرتبطة بالأبواب المفصلية، مثل تلف المقابض أو المفصلات نتيجة الاستخدام العنيف، قد تكون أقل شيوعا.
ومع ذلك، تظل الصيانة الدورية ضرورية لضمان سلامة حركة الباب وعمل مكوناته بكفاءة.

تسهيل حركة بعض المستخدمين

يمكن أن توفر الأبواب الدوارة مساحة دخول واسعة، ما يجعلها مناسبة لبعض المستخدمين الذين قد يواجهون صعوبة في التعامل مع الأبواب التقليدية.
بدلا من الإمساك بمقبض الباب وسحبه أو دفعه، يتحرك الباب الدوار حول محوره، ما قد يجعل عملية الدخول والخروج أكثر سهولة لبعض الأشخاص.

دورها في حالات الطوارئ

رغم أن الأبواب الدوارة يمكن أن تساعد في تنظيم حركة الأشخاص، فإن استخدامها كمخارج طوارئ يخضع لتصميم المبنى وكود السلامة المعمول به.
وفي المباني الحديثة، تُراعى متطلبات الإخلاء بحيث تتوافر مخارج طوارئ مناسبة وقادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الأشخاص في حالات الخطر.
وتتضمن بعض تصميمات الأبواب الدوارة أنظمة تسمح بإيقافها أو طي ألواحها أو فتحها بطريقة خاصة عند الحاجة، إلا أن ذلك لا يعني أنها بديل عام عن مخارج الطوارئ المخصصة.

تركيب الأبواب الدوارة

قد يعتمد اختيار الباب الدوار المناسب على طبيعة المبنى، وحجم حركة الزوار، ومتطلبات الأمان وإمكانية الوصول وكفاءة الطاقة، لذلك، تهتم الشركات المتخصصة في هذا المجال دراسة موقع المدخل وتحديد التصميم والحجم والتجهيزات المناسبة قبل تنفيذ عملية التركيب.

اقرأ أيضا:

"يأكل النباتات والحيوانات".. معلومات قد لا تعرفها عن طائر المينا الهندي

تمشي بدلا من السباحة.. معلومات قد لا تعرفها عن سمكة اليد

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك