إعلان

قبل الأقلام والدفاتر.. أغرب أدوات استخدمها التلاميذ في المدارس القديمة

كتب : نرمين ضيف الله

07:30 م 12/09/2026

تابعنا على

قبل أن تصبح الأقلام الرصاص وأجهزة الكمبيوتر والدفاتر الملونة جزءا أساسيا من حياة التلاميذ، كانت الأدوات المدرسية مختلفة تماما، وبعضها قد يبدو غريبا بالنسبة للأطفال اليوم.

فقد تعلم الصغار الكتابة على ألواح قابلة للمسح، واستخدموا أقلاما مصنوعة من مواد غير مألوفة، بينما حمل بعضهم أدوات تعليمية صغيرة مصنوعة من الخشب أو الجلد.

وتكشف المتاحف والمجموعات التاريخية أن المدارس القديمة اعتمدت على أدوات بسيطة وقابلة لإعادة الاستخدام، خصوصا في الفترات التي كان فيها الورق مرتفع التكلفة، ما جعل بعض الوسائل التعليمية تبدو بعيدة تماما عن شكل الأدوات المدرسية المعروفة حاليا.

"الكتاب ذو المقبض".. أداة غريبة لتعلم الأبجدية

من أكثر الأدوات التعليمية غرابة "الكتاب ذو المقبض"، وهو لوح صغير يشبه المضرب الخشبي، كان يستخدم لتعليم الأطفال الحروف والأرقام في القرون الماضية.

ولم يكن كتابا بالمعنى المعتاد، بل عبارة عن قطعة صغيرة من الخشب أو الجلد أو العظم، تثبت عليها ورقة تحتوي على الأبجدية والأرقام، وأحيانا نصوص دينية، ثم تغطى بطبقة شفافة مصنوعة من قرن الحيوان لحماية الكتابة.

وكان التصميم الصغير مزودا بمقبض يسمح للطفل بحمله بسهولة، بل كان يمكن تعليقه في ملابسه ليظل قريبا منه طوال اليوم، وفقا لما توضحه مكتبة الكونجرس الأمريكية.

لوح من الأردواز بدلا من الدفتر

قبل انتشار الدفاتر الورقية منخفضة التكلفة، كان لوح الأردواز من الأدوات الأساسية التي يستخدمها الأطفال في المدارس، خصوصا خلال العصر الفيكتوري.

وكان الطفل يكتب على اللوح باستخدام قلم مصنوع من الأردواز نفسه، ثم يمسح ما كتبه ليعيد استخدامه في درس آخر.

وكانت هذه الطريقة اقتصادية للغاية، لأن الورق كان أكثر تكلفة، بينما يمكن استخدام اللوح مرات عديدة.

واعتمدت بعض المدارس على هذه الألواح في تدريبات الحساب والكتابة، ما يعني أن الطفل لم يكن يحتفظ بكل ما كتبه في دفتر، كما يحدث اليوم.

"قلم" من الأردواز للكتابة

لم يكن اللوح وحده مختلفا عن أدواتنا الحالية، بل حتى القلم المستخدم معه كان غريبا في شكله وطريقة استخدامه.

وبحسب موقع British Schools Museum، كان الأطفال يستخدمون قلما مصنوعا من مادة الأردواز للكتابة على اللوح، بدلا من أقلام الجرافيت الحديثة.

ومع انتهاء الدرس، كان بإمكان الطفل مسح الكتابة والبدء من جديد، لذلك لم تكن هناك حاجة إلى شراء دفتر جديد لكل مادة أو الاحتفاظ بكل التدريبات المكتوبة.

الكتابة على الرمل.. قبل استخدام الأقلام

من طرق التعليم التي قد تبدو غريبة اليوم أن بعض الأطفال كانوا يتعلمون الكتابة على الرمل.

كما أن الأطفال الصغار في المدارس الفيكتورية كانوا يبدأون تعلم الكتابة باستخدام صوان تحتوي على الرمل، فيكتبون الحروف بأصابعهم أو باستخدام أداة بسيطة، قبل الانتقال لاحقا إلى ألواح الأردواز ثم إلى القلم والحبر.

وكانت هذه الطريقة تتيح للطفل التدريب على رسم الحروف، ثم محوها بسهولة والبدء من جديد.

زجاجة الحبر المدمجة في مقعد المدرسة

من الأدوات التي اختفت تقريبا من المدارس الحديثة دواة الحبر، لكنها كانت جزءا أساسيا من بعض المقاعد المدرسية القديمة.

وتوضح مجموعة Object Lessons أن بعض المكاتب المدرسية كانت تحتوي على فتحة مخصصة لوضع زجاجة الحبر، وكان التلاميذ يغمسون سن القلم فيها كلما احتاجوا إلى الكتابة في دفاترهم.

وكانت هناك أيضا أخاديد صغيرة في سطح المكتب لوضع الأقلام، بينما احتوى بعض التصميمات على مساحة تخزين أسفل سطح المكتب للكتب والأدوات.

قلم غمس بدلا من القلم الجاف

قبل ظهور الأقلام الحديثة التي نستخدمها بسهولة، كان الطفل الذي يتعلم الكتابة بالحبر يحتاج إلى قلم غمس، يغمس سنه في زجاجة الحبر كلما احتاج إلى الكتابة.

وكانت هذه الطريقة تتطلب قدرا أكبر من التحكم؛ فزيادة كمية الحبر على سن القلم قد تؤدي إلى ظهور بقع على الورق، بينما قد لا تكفي الكمية القليلة لكتابة السطر كاملا.

وتشير مصادر عن التعليم الفيكتوري إلى أن الأطفال الأكبر سنا كانوا ينتقلون من استخدام ألواح الأردواز إلى الأقلام والحبر والدفاتر المخصصة لتدريب الخط.

"العداد العملاق".. أداة حساب أمام الفصل كله

حتى تعلم الحساب كان يعتمد على أدوات تبدو مختلفة تماما عن الآلة الحاسبة أو الأجهزة اللوحية الموجودة في الفصول حاليا.

ففي بعض الفصول الفيكتورية، كان هناك عداد خشبي كبير Abacus، مزود بصفوف من الخرز، يساعد المعلم الأطفال على فهم عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة.

وكانت بعض هذه العدادات كبيرة بما يكفي ليتمكن جميع التلاميذ في الفصل من رؤيتها، بدلا من أن يحمل كل طفل آلة حساب صغيرة.

أداة تعليمية صغيرة تحمل الحروف والأرقام

وتوضح مقتنيات متحف Smithsonian National Museum of American History أن بعض ألواح Hornbooks القديمة كانت تحتوي على الأبجدية والأرقام من 0 إلى 9، وكانت الورقة محمية بطبقة رقيقة من الميكا أو مادة شفافة أخرى.

وكانت هذه الأدوات التعليمية الصغيرة تتيح للطفل حمل الأبجدية والأرقام معه، بدلا من مجموعة الكتب والدفاتر التي يحملها التلميذ في حقيبته اليوم.

اقرأ أيضا:

كيف تتذكر الطيور مئات الأماكن التي خبأت فيها طعامها؟

"يأكل النباتات والحيوانات".. معلومات قد لا تعرفها عن طائر المينا الهندي

تمشي بدلا من السباحة.. معلومات قد لا تعرفها عن سمكة اليد

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان