إعلان

صاحب مقهى يستعين بالسكان لإنقاذ جدارية عمرها 30 عاما.. ما قصة الحمامة الشهيرة؟

كتب : سيد متولي

10:30 م 01/09/2026

جدارية

تابعنا على

في قلب مدينة بانبوري الإنجليزية، يستعد جدار شهير لتحول جديد قد يعيد إليه مكانته كواحد من أبرز المعالم البصرية في المنطقة، فبعد سنوات طويلة ارتبط خلالها السكان بصورة حمامة عملاقة تحلق بأجنحتها فوق أحد شوارع المدينة، يتجه الموقع الآن إلى استقبال تصميم جديد يشارك فيه المجتمع المحلي.

تاريخ الجدارية

ويعود تاريخ الجدارية إلى أكثر من ثلاثين عاما، حين كانت تزين مبنى حانة بريدج بار في شارع بريدج، قبل أن يتحول المكان إلى مقهى باور كب، وعلى مدار عقود، أصبحت الحمامة المرسومة على الجدار مشهدا مألوفا للسكان والزوار، إلى أن بدأت قصتها تأخذ منحى مختلفا خلال عام 2024.

في ذلك الوقت، رأى مالك المقهى توماس كولبوس أن العمل الفني لم يعد في أفضل حالاته، خصوصا أن صورة الحمامة أصبحت متضررة، فقرر الاستعانة بفنانين لإجراء تغيير على الجدارية، إلا أن إزالة الرسم القديم وطلاء الحمامة أثارا موجة من الانتقادات، إذ كان للعمل الأصلي ارتباط خاص بذاكرة كثير من أبناء المدينة.

وبحسب ما نقلته بي بي سي، يحاول كولبوس هذه المرة إشراك سكان بانبوري في تحديد ملامح المرحلة المقبلة من الجدارية، سعيا إلى إنتاج عمل فني يعبر بصورة أكبر عن هوية المدينة وحياة أهلها، ولا يستبعد أن يكون للطائر الشهير حضور في التصميم الجديد، حتى لو بصورة مختلفة.

وأشار كولبوس إلى أن قرار التغيير في 2024 لم يكن بهدف إلغاء تاريخ الجدارية، بل جاء نتيجة تدهور حالة الرسم، كما أوضح أن الفنانين الذين شاركوا في تنفيذ العمل الأصلي قبل نحو ثلاثة عقود كانوا من بين من تواصل معهم لإجراء التعديل.

ورغم أن التغيير لم يحظ بقبول الجميع في البداية، فإن ردود الفعل هدأت تدريجيا، وأصبح التصميم الجديد أكثر تقبلا لدى السكان مع مرور الوقت.

وبعد مرور عامين على تلك الخطوة، يعمل كولبوس مجددا على تطوير الجدارية بالتعاون مع مجموعة من الفنانين القادمين من بانبوري وسويندون ولندن، لكنه يريد هذه المرة أن يكون العمل أقرب إلى روح المدينة، ولذلك بدأ في الاستماع إلى أفكار السكان وآرائهم قبل اتخاذ الشكل النهائي.

وقال كولبوس إنه ينظر إلى المشروع باعتباره مرحلة جديدة في تاريخ الجدار، وليس محاولة لمحو ما سبقه، موضحا أن الفكرة تتمثل في إضافة فصل جديد إلى المكان مع الحفاظ على بعض ملامحه السابقة.

وتكتسب الجدارية أهمية إضافية بسبب موقعها الحيوي، فهي موجودة بالقرب من محطتي الحافلات والقطارات، ما يجعلها أمام أنظار أعداد كبيرة من المارة يوميا.

ويرغب صاحب المقهى في أن يحمل العمل المقبل رسالة بسيطة تتعلق بالحياة اليومية، وهي تشجيع الناس على التوقف للحظة، والتقاط أنفاسهم، وعدم السماح لضغوط الحياة بأن تسيطر عليهم باستمرار.

تفاصيل التصميم الجديد

أما تفاصيل التصميم الجديد، فلا تزال طي الكتمان، إذ لم يكشف كولبوس عن شكله النهائي، لكنه ألمح إلى احتمال عودة الحمامة إلى الجدار من جديد، هذه المرة في صورة مختلفة قد تكون أكثر مرحا وجاذبية، لتواصل حضورها بطريقة جديدة في ذاكرة بانبوري.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

bbc

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان