-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
ماذا لو أستيقظت في منزلك لتجد أن جزءًا منه يقع في دولة، بينما يقع الجزء الآخر في دولة أخرى؟ قد يبدو الأمر كأنه مشهد من فيلم، لكنه موجود بالفعل في منطقة بارلي ناسو Baarle-Nassau، الواقعة على الحدود بين هولندا وبلجيكا، حيث تمر الحدود الدولية داخل بعض المنازل والمباني والشوارع.
وتُعد منطقة بارلي من أغرب المناطق الحدودية في أوروبا، بسبب شكل الحدود المعقد الذي نشأ نتيجة اتفاقات تاريخية قديمة بين الأراضي المختلفة، ما أدى إلى وجود جيوب تابعة لبلجيكا داخل الأراضي الهولندية، وفي المقابل توجد أجزاء هولندية داخل هذه الجيوب.
وبحسب الموقع الرسمي لبلدية Baarle-Nassau، تضم المنطقة مجموعة من الجيوب البلجيكية داخل الأراضي الهولندية، وبعض هذه الجيوب تحتوي بدورها على أجزاء صغيرة تابعة لهولندا، وهو ما جعل المنطقة واحدة من أكثر الحدود تعقيدًا في العالم.
والأغرب أن الخط الفاصل بين البلدين لا يمر فقط عبر مناطق مفتوحة أو أراضٍ زراعية، بل يمكن أن يمر عبر المنازل والمتاجر والمطاعم.
ولمعرفة موقع الحدود، توجد علامات مرسومة على الأرض توضح الجزء الذي يقع في بلجيكا والجزء الموجود في هولندا. وفي بعض المباني، يمكن للزائر أن يرى الخط يمر عبر الباب أو أرضية المنزل.
لكن كيف يعيش السكان في هذه الحالة؟
رغم غرابة الحدود، فإن الحياة اليومية في بارلي تسير بصورة طبيعية، ولا يحتاج السكان إلى عبور نقاط تفتيش عند الإنتقال من جانب إلى آخر داخل المنطقة، لأن البلدين عضوان في الإتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن، ما يجعل الحركة بينهما سهلة.
لكن وجود الحدود داخل المباني تسبب تاريخيًا في مواقف طريفة وأحيانًا عملية، خاصة عندما كانت بعض القوانين تختلف بين هولندا وبلجيكا.
ومن أشهر القواعد التي ارتبطت بالمنطقة أن بعض الأنشطة التجارية كانت تخضع للقوانين المعمول بها في الدولة التي يوجد فيها عنوان النشاط، ولذلك كان موقع الباب أو المدخل مهمًا في بعض الحالات.
وتحكي المصادر الرسمية عن نظام يُعرف بأسم «قاعدة الباب»، وكان يُستخدم في بعض الظروف لتحديد الدولة التي يخضع لها المنزل أو النشاط التجاري، فإذا كان الباب الرئيسي يقع في دولة معينة، اعتُبر العنوان تابعًا لها وفق القواعد المحلية في ذلك الوقت.
ولم تعد الحدود اليوم تمثل عائقًا كبيرًا أمام السكان، لكنها ما زالت جزءًا أساسيًا من هوية المنطقة، وتجذب السياح الذين يأتون لرؤية الخط الفاصل بين البلدين داخل المباني والشوارع.
واللافت أن بعض السكان يعيشون حياتهم اليومية دون أن يشعروا بأن الحدود تمر داخل منازلهم، بينما أصبحت هذه الحدود نفسها عنصر جذب سياحي، حيث يحرص الزوار على التقاط الصور وهم يقفون في دولتين في الوقت نفسه.
وتقدم بارلي مثالًا واضحًا على أن الحدود السياسية ليست دائمًا خطوطًا مستقيمة تفصل بين دولتين، فقد تكون أحيانًا معقدة إلى درجة تجعلها تمر داخل منزل أو متجر، نتيجة تاريخ طويل من الاتفاقات وتقسيم الأراضي.
وبذلك تحولت منطقة كانت الحدود فيها نتيجة لتاريخ سياسي وجغرافي معقد إلى واحدة من أغرب الوجهات السياحية في أوروبا، حيث يمكن للزائر أن يعبر من هولندا إلى بلجيكا بخطوات قليلة، وأحيانًا دون أن يغادر المبنى الذي يقف داخله.
اقرأ أيضًا:
قد تلمسه في كل رحلة.. أكثر مكان تتراكم عليه الجراثيم داخل الطائرة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك