إعلان

"عروسة المولد".. كيف بدأت حكايتها وما سر ارتباطها بالمولد النبوي؟

كتب : أسماء مرسي

02:44 م 16/08/2026 تعديل في 03:04 م

عروسة المولد

تابعنا على

عروسة المولد واحدة من أشهر مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في مصر، إذ ارتبطت بهذه المناسبة على مر السنين، وتحولت مع مرور الوقت إلى جزء من التراث الشعبي الذي تتناقله الأجيال.

لكن كيف بدأت حكاية عروسة المولد، وما سر ارتباطها باحتفالات المولد النبوي الشريف؟

حكاية حلاوة المولد والعروسة

أوضحت الدكتورة فاتن صلاح، عضو هيئة خبراء التراث العرب، أن حكاية حلاوة المولد وعروسة المولد ترتبط، وفقا لبعض الروايات، بالعصر الفاطمي، الذي شهدت خلاله مصر مظاهر احتفالية كبيرة بمناسبة المولد النبوي الشريف وغيرها من المناسبات.

وأضافت، خلال مقطع فيديو نشرته عبر قناتها الرسمية بـ "يوتيوب"، أن الفاطميين اهتموا بإقامة الاحتفالات والمواكب وتوزيع الأطعمة والحلوى، في إطار سعيهم إلى التقرب من المصريين، مستفيدين من ارتباط المجتمع المصري بمظاهر الاحتفال وحبه للحلوى والمأكولات.

وأشارت إلى أن هذه الأجواء ساهمت في ظهور عدد من الروايات الشعبية التي تتحدث عن أصل عروسة المولد، ويرتبط معظمها بعصر الحاكم بأمر الله.

الرواية الأولى.. موكب الحاكم بأمر الله وزوجته

الحاكم بأمر الله خرج في أحد أيام الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في موكب كبير، مرتديا أفخم ملابسه، وإلى جواره إحدى زوجاته المفضلات، التي كانت تجلس على فرس أبيض.

وكانت الأميرة ترتدي فستانا أبيض واسعا، مزين بتاج من الياسمين، الأمر الذي لفت أنظار صناع الحلوى.

لذا صناع الحلويات استوحوا من هذا المشهد أشكالا جديدة للحلوى، فصنعوا تمثالا للحاكم بأمر الله راكبا حصانه ويحمل سيفه، إضافة إلى عروسة ترتدي فستانا وتضع تاجا على رأسها.

ومع إعجاب الحاكم بهذه الأشكال، أصبحت تُصنع وتُوزع خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

الرواية الثانية.. الزواج في أيام المولد

أما الرواية الثانية، قد تربط ظهور عروسة المولد بقرار يُنسب إلى الحاكم بأمر الله، يقضي بمنع الزواج وإقامة الاحتفالات خلال معظم أيام السنة، باستثناء فترة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

وبحسب هذه الرواية، أصبح المولد فرصة للكثير من الشباب لإقامة حفلات الزفاف والاحتفال بالزواج، ومن هنا ظهرت عادة تقديم عروسة مصنوعة من الحلوى للعروس، تعبيرا عن الفرحة بالزفاف.

الرواية الثالثة.. مكافأة الجنود المنتصرين

وقد تربط رواية ثالثة ظهور عروسة المولد بالجنود الذين كانوا يشاركون في الفتوحات والحروب.

وتقول الرواية إن الجنود كانوا يُمنعون من الزواج خلال فترات الحروب، على أن يحصل الجندي عند عودته منتصرا على مكافأة، من بينها الزواج بإحدى الجواري.

وبحسب الحكاية، أمر الحاكم بأمر الله صناع الحلوى بصناعة أشكال تجسد فارسا على حصانه، وعروسة من الحلوى، لتقديمها للجنود عند عودتهم منتصرين.

وتشير الرواية إلى أن توقيت هذه الاحتفالات تزامن مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وبالتالي ارتبطت هذه الأشكال بالمناسبة مع مرور الوقت.

من عروسة المولد لـ حلاوة المولد

لم تتوقف مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف عند العروسة والحصان، بل تطورت صناعة الحلوى نفسها على مر العصور.

وأصبحت الاحتفالات تشمل إقامة الموائد الكبيرة وتوزيع أنواع مختلفة من الحلوى والمكسرات على الناس، كما أن ظهرت أنواع أصبحت مرتبطة بالمولد النبوي الشريف في الذاكرة المصرية، مثل الفولية والحمصية والسمسمية.

وكانت هذه الحلوى تُحضر من المكسرات أو البذور الممزوجة بالسكر، لتأخذ أشكالا وأنواعا متعددة.

الملبن.. إضافة جديدة إلى حلاوة المولد

ومع دخول العثمانيين إلى مصر، قد ظهرت أنواع أخرى من الحلوى ضمن مظاهر الاحتفال، ومن أبرزها الملبن، الذي أصبح لاحقا واحدا من أشهر مكونات علبة حلاوة المولد المصرية.

ومع مرور الزمن، تطورت صناعة حلاوة المولد وأضيفت إليها أصناف عديدة، لتصبح جزءا ثابتا من طقوس الاحتفال بهذه المناسبة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان