تضم 100 نوع من المحاصيل.. رجل يحول سطح منزله إلى م
بينما تبدو أسطح المنازل بالنسبة لكثيرين مجرد مساحات ثانوية تستخدم للتخزين أو نشر الملابس، قرر هارون رشيد أن يمنح سطح منزله وظيفة مختلفة تماما، فقد حول المساحة الواقعة أعلى منزله في قرية فيهل بمنطقة شوبيان جنوب كشمير بالهند، إلى حديقة زراعية متنوعة تنتج عشرات الأصناف من الخضروات والأعشاب والفواكه.
سطح يتحول إلى مزرعة
في مساحة محدودة، نجح رشيد، البالغ من العمر 55 عاما، في زراعة ما يقارب 100 نوع من النباتات، وتضم حديقته أصنافا متعددة من الخضروات والأعشاب، إلى جانب الفواكه، ومنها البرتقال، لتتحول شرفته المرتفعة عن الأرض بطابقين إلى نموذج مصغر لمزرعة متكاملة، بحسب timesofindia.
ويقول رشيد إنه يجمع في زراعته بين محاصيل البستنة والمحاصيل الزراعية، مستفيدا من كل جزء متاح على السطح بدل تركه دون استخدام.
زراعة تعتمد على الأسمدة العضوية
لا تقتصر تجربة رشيد على استغلال المساحة، إذ اختار أيضا الابتعاد عن الأسمدة الكيميائية والاعتماد على السماد العضوي في تغذية النباتات، ويرى أن هذا الأسلوب يساهم في تقليل تكاليف الزراعة، خصوصا أنه يتولى زراعة المحاصيل والعناية بها بنفسه.
وجاء هذا التوجه في ظل مخاوفه من الاستخدام المتزايد للمواد الكيميائية في زراعة التفاح، وهو النشاط الزراعي الأشهر في منطقة شوبيان، ويرى رشيد أن الإفراط في استخدام هذه المواد قد يترك آثارا على جودة التربة وصحة الإنسان، ولذلك فضل أن يطبق في حديقته نهجا أكثر اعتمادا على الأساليب العضوية.
كما يساعد إنتاج السماد العضوي واستخدامه في تقليص النفقات، ما يجعل المشروع أقل تكلفة مقارنة بنمط الزراعة الذي يعتمد بصورة أكبر على شراء مستلزمات الإنتاج.
دخل من مساحة صغيرة
لم تتحول الحديقة إلى مشروع شخصي فحسب، بل أصبحت أيضا مصدرا للدخل، إذ يحقق رشيد عائدا سنويا يتراوح بين 70 ألفا و80 ألف روبية من المنتجات التي يزرعها فوق منزله.
وتكشف تجربته أن تحقيق عائد من الزراعة لا يتطلب بالضرورة امتلاك أراضٍ واسعة، فمع حسن التخطيط والمتابعة المستمرة وتقليل نفقات الإنتاج، يمكن لمساحة صغيرة أن تتحول إلى مشروع منتج ومربح.
عشرات الأصناف في مساحة محدودة
أبرز ما يميز تجربة رشيد هو الكم الكبير من النباتات التي استطاع جمعها في مساحة واحدة، فبدل الاعتماد على محصول واحد، اختار زراعة تشكيلة واسعة من الأعشاب والخضروات والفواكه، تجمع بين الأنواع المنتشرة محليا وأخرى أقل شيوعا في المنطقة.
ويعتمد نجاح هذه التجربة على الاستفادة الدقيقة من المساحة المتاحة وتنظيم عملية الزراعة بما يسمح بزراعة أصناف متعددة في وقت واحد، وبذلك أصبحت الشرفة أشبه بمزرعة صغيرة معلقة فوق المنزل، تختلف في شكلها عن البساتين التقليدية لكنها تؤدي وظيفة إنتاجية واضحة.
اقرأ أيضًا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك