قبيلة لا تستخدم الماء نهائياً في الاستحمام .. فكيف تحافظ على نظافتها؟
كتب : آلاء نبيل أحمد
-
عرض 2 صورة
-
عرض 2 صورة
تُعد ناميبيا، الواقعة في جنوب غرب أفريقيا، من الوجهات التي تتميز بتنوعها الطبيعي، حيث تضم سلاسل جبلية، ووادي نهر فيش، وصحراء كالاهاري ذات الرمال الذهبية، إلى جانب ثراء كبير في الحياة البرية، ما يجعلها مقصدًا للعديد من محبي الطبيعة والسياحة.
إلى جانب مقوماتها الطبيعية، تشتهر ناميبيا بقبيلة الهيمبا، التي لفتت أنظار العالم بسبب عاداتها وتقاليدها الفريدة، وأسلوب حياتها الذي لا يزال محافظًا على طابعه التقليدي رغم تطور العالم من حولها، ويعيش أفراد القبيلة، الذين يُعرفون أيضًا باسم أوموهيمبا أو أوفاهيمبا، في شمال البلاد، وتحديدًا في منطقة كونين، وفقًا لما ذكره صحيفة "guardian".
كيف يحافظون على نظافتهم دون استخدام الماء؟
ومن أكثر ما يميز قبيلة الهيمبا أنها لا تعتمد على الاستحمام بالماء، ويرجع ذلك إلى ندرة المياه والظروف المناخية الصحراوية القاسية التي يعيشون فيها ومع ذلك، طور أفراد القبيلة وسائل بديلة للحفاظ على نظافة أجسامهم والعناية ببشرتهم.
ومن أبرز هذه الوسائل استخدام المغرة الحمراء، وهي عجينة تقليدية تدهن بها البشرة، إلى جانب ما يعرف بـحمام الدخان، وهو طقس يومي تحرق خلاله أعشاب عطرية، معظمها من أوراق وأغصان أشجار الكوميفورا، فوق قطع من الفحم المتوهج داخل وعاء صغير، ثم ينحني الشخص فوق الوعاء ليستفيد من البخار والدخان المتصاعد، وغالبًا ما يلف جسده ببطانية لحبس الدخان حوله، مما يساعد على التعرق وتنظيف الجسم ومنحه رائحة عطرية.
كما يحافظ شعب الهيمبا على نمط حياة بسيط يعتمد على التعاون والترابط المجتمعي، ويعرف بكرم الضيافة واستقبال الزوار، مع حرصه في الوقت نفسه على حماية ثقافته ومعتقداته من التأثيرات الخارجية، ويقال إن أفراد القبيلة يقدمون الطعام للضيوف دون مقابل، كما يزينون المواليد الجدد بقلائد مصنوعة من الخرز، في تقليد يعكس مكانة الطفل داخل المجتمع.
ويعتمد معظم أفراد القبيلة على الزراعة وتربية الماشية، خاصة الأبقار والماعز والأغنام، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للغذاء والدخل، وتتولى النساء العديد من المهام اليومية، مثل جمع الحطب، وجلب المياه، وإعداد الطعام، إلى جانب صناعة المشغولات اليدوية التقليدية التي تعكس تراث القبيلة، كما يعتنق أفراد القبيلة معتقدات تقليدية تقوم على احترام الأسلاف، ولا يزال تعدد الزوجات والزواج المبكر من العادات السائدة لدى بعض الأسر.
وتعكس هذه الممارسات قدرة قبيلة الهيمبا على التكيف مع البيئة الصحراوية، مع الحفاظ على عاداتها وتقاليدها التي أصبحت جزءًا أصيلًا من هويتها الثقافية.
اقرأ أيضا:
كيف يتنبأ كرتون "عائلة سيمبسون" بالمستقبل؟