اليابان تواجه الحر بـ"ثلاجة بشرية".. ابتكار تخفض حرارة الجسم في 10 دقائق
كتب : سيد متولي
ثلاجة تبريد
تشهد دول العالم في السنوات الأخيرة تغيرات مناخية متسارعة انعكست بشكل واضح على الحياة اليومية، وأصبح ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تحديا يفرض على الحكومات والشركات البحث عن حلول مبتكرة لحماية الأفراد من آثاره.
وبينما تتأثر السياحة والأنشطة الخارجية بهذه الظروف، تواصل اليابان تقديم أفكار غير تقليدية للتكيف مع المناخ المتغير.
اليابان تطور "كابينة تبريد" لمواجهة موجات الحر
وفي خطوة جديدة لمواجهة الحرارة المرتفعة، كشفت إحدى الشركات اليابانية عن ابتكار يعرف باسم كابينة التبريد الشخصية، "الثلاجة البشرية"، وهي مساحة مغلقة مصممة لتمكين الأشخاص من خفض حرارة أجسامهم خلال دقائق معدودة بعد التعرض لأشعة الشمس أو العمل في الأجواء الحارة، بحسب تايمز أوف إنديا.
ورغم أن تصميمها يبدو مستوحى من أفلام المستقبل، فإن الهدف منها عملي للغاية، إذ تسعى إلى الحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس التي أصبحت أكثر شيوعا مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة.
ويحمل الجهاز اسم "دو هيمون"، وقد طورته شركة يابانية متخصصة في تقنيات التبريد، ويبلغ ارتفاع الكابينة نحو 2.1 متر، بينما صممت بهيكل معدني يشبه أجهزة البيع الآلي المنتشرة في شوارع اليابان.
آلية عمل الكابينة
يعتمد الجهاز على فكرة بسيطة؛ إذ يدخل المستخدم إلى الكابينة ويجلس داخلها لمدة تقارب عشر دقائق في بيئة تبلغ حرارتها حوالي 15 درجة مئوية، وخلال هذه الفترة يعمل الهواء البارد على تبريد الجسم بسرعة، وهو ما يساعد على استعادة درجة حرارة الجسم الطبيعية بشكل أسرع مقارنة باستخدام المراوح أو حتى بعض أجهزة التكييف التقليدية.
سبب ظهور هذا الابتكار
تعاني اليابان خلال السنوات الأخيرة من موجات حر متكررة وشديدة، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق حاجز 40 درجة مئوية، وأمام هذا الواقع، أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية في عام 2026 عن استخدام مصطلح جديد يصف الأيام التي يتوقع أن تصل فيها الحرارة إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، في إشارة إلى خطورة الظاهرة وتزايد تكرارها.
أهمية الفكرة للزوار والسياح
تمثل أشهر الصيف موسما حافلا بالفعاليات في اليابان، مثل عروض الألعاب النارية والمهرجانات التقليدية ورحلات الطبيعة وزيارة المعابد التاريخية، إلا أن قضاء ساعات طويلة في الأماكن المفتوحة قد يعرض الزوار للإجهاد الحراري والجفاف، ما يجعل وجود نقاط تبريد سريعة وسيلة فعالة لتعزيز سلامة السياح وتحسين تجربتهم.
أماكن الاستخدام الحالية والمستقبلية
في الوقت الحالي، تستخدم هذه الكبائن بشكل رئيسي في مواقع البناء والمصانع والمستودعات لحماية العاملين الذين يقضون ساعات طويلة في درجات حرارة مرتفعة، وتبلغ تكلفة الوحدة نحو 1.5 مليون ين ياباني، بينما تتميز بانخفاض تكاليف تشغيلها وسهولة نقلها بفضل تزويدها بعجلات.
ومع نجاح التجربة، قد تنتشر هذه الكابينة مستقبلا في العديد من المواقع العامة، مثل:
محطات القطارات.
المطارات.
المتنزهات الترفيهية.
المزارات والمعالم السياحية.
الفعاليات الرياضية وسباقات الماراثون.
المهرجانات الصيفية.
الحرارة وتأثيرها على السياحة
أصبحت درجات الحرارة المرتفعة عاملا مؤثرا في خطط السفر حول العالم، حيث يفضل كثير من السياح تجنب الأنشطة الخارجية خلال ساعات الظهيرة، أو اختيار السفر في مواسم أقل حرارة.
ويعكس هذا الابتكار الياباني قدرة التكنولوجيا على تقديم حلول عملية للتحديات المناخية، ويؤكد استمرار اليابان في توظيف الابتكار الهندسي لتحسين جودة الحياة والتكيف مع المتغيرات البيئية.
اقرأ أيضًا:
أغرب المهرجانات حول العالم.. من معارك الطماطم إلى القفز فوق الأطفال
أغرب 7 متاحف حول العالم.. بينها متحف تحت الماء وآخر للشعر
بعد أغنية عمرو دياب الجديدة.. ماذا يقول لونك المفضل عن شخصيتك؟
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك