إعلان

بعد ظهوره النادر في أعماق المحيط.. ماذا نعرف عن قرش العفريت الغامض؟

كتب : سيد متولي

08:00 م 14/06/2026

قرش العفريت

تابعنا على

رصد فريق من العلماء ظاهرة علمية نادرة تمثلت في توثيق ظهور قرش العفريت داخل بيئته الطبيعية في أعماق المحيط، وذلك لأول مرة عبر تسجيل مباشر لهذا الكائن الغامض وهو يعيش بحرية في موطنه الأصلي.

ويصف البروفيسور آلان جاميسون، "مدير مركز مينديرو جامعة أستراليا الغربية لأبحاث أعماق البحار"، هذا النوع من القروش بأنه كائن فريد يقترب في غرابته من الحبار العملاق، مشيرا إلى أنه يكتسب طابعا شبه أسطوري بسبب ندرة مشاهدته، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.

وأوضح أن معظم ما كان معروفا عنه سابقا جاء من حالات عثر عليها صدفة بعد أن علقت في شباك أو خيوط صيد، دون أي رؤية له في بيئته الطبيعية.

قرش العفريت يظهر لأول مرة

وقال جاميسون، إن هذا القرش أثار خيال الناس منذ زمن، لكن لم يشاهد حيا من قبل بشكل حقيقي، وما زال الكثير عنه غير معروف تقريبا.

وخلال بعثة بحثية إلى خندق تونجا عام 2024 على متن سفينة الأبحاث "داجون"، تمكن علماء أستراليون من تسجيل لقطات لهذا الكائن المراوغ، كما رصد فريق من جامعة هاواي أفرادا منه قرب جزيرة جارفيس في منطقة أخرى من المحيط الهادئ، ونشرت هاتان الملاحظتان، رغم المسافة الكبيرة بينهما، في مجلة علمية متخصصة في علم الأسماك.

معلومات عن قرش العفريت

ويؤكد جاميسون، أحد المشاركين في الدراسة، أن هذا الكائن يعد من أكثر الكائنات البحرية غرابة، موضحا أن لديه فما مميزا يظهر من أسفل الرأس ويعمل بطريقة تشبه آلية القذف عند الإمساك بالفريسة.

ويضيف أن الفم عند السباحة يكون مطويا داخل الرأس، ما يجعل شكله يبدو أكثر حدة واستطالة.

وأشار إلى أن تسجيل مقطع مصور مدته نحو 20 ثانية فقط كان نتيجة جهد بحثي ضخم استمر أكثر من 50 يوما من التصوير المتواصل في أعماق المحيط.

وكان الاعتقاد السائد أن هذا النوع يعيش في مناطق محدودة مثل السواحل الغربية للولايات المتحدة، إضافة إلى المياه القريبة من اليابان وأستراليا وبعض أجزاء المحيطين الأطلسي والهندي، لكن الاكتشافات الأخيرة وسعت نطاق وجوده ليشمل مناطق أعمق وأبعد في المحيط الهادئ.

كما تم تسجيله على عمق يقارب 2000 متر في خندق تونجا، وهو أعمق رصد معروف له حتى الآن.

ويصف البروفيسور كولوم براون، من جامعة ماكواري، هذا القرش بأنه من أكثر أسماك القرش غرابة في الشكل، بل ويعتبره من أبشعها، مشيرا إلى مظهره غير المألوف الذي يجعله يبدو مخيفا للوهلة الأولى.

ويوضح أن لديه خطما طويلا وفكوكا قادرة على الامتداد بسرعة كبيرة نحو الأمام لاقتناص الفرائس.

سبب لقب قرش العفريت

ويضيف براون أن اسم قرش العفريت يعود إلى تسمية يابانية مستوحاة من كائن أسطوري يتميز بملامح مشابهة، لافتا إلى أن هذا النوع يعد من الكائنات القديمة جدا التي لم يطرأ عليها تغير يذكر منذ نحو 125 مليون عام.

ويمتاز هذا القرش بجسم طويل ومرن قد يصل إلى نحو سبعة أمتار، مع زعانف صغيرة مقارنة بحجمه.

ويختتم براون بالإشارة إلى أن أسلوب حياته بطيء للغاية، وهو ما يتماشى مع طبيعة كثير من كائنات الأعماق التي تعتمد على حركة هادئة ومعدل أيض منخفض.

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان