تزامنا مع المونديال.. كيف يهدد التعصب الكروي حياة الجماهير؟
كتب : أسماء مرسي
-
عرض 1 صورة
مع انطلاق مونديال كأس العالم 2026، تعيش الجماهير حول العالم حالة من الحماس، حيث تتحول المباريات إلى مناسبات اجتماعية ممتعة تجمع العائلات والأصدقاء في أجواء مليئة بالفرح والتشجيع، لكن هذا الشغف قد يتحول أحيانا إلى تعصب أو هوس مفرط في كرة القدم، ما قد ينعكس سلبا على الصحة النفسية والجسدية، وقد يتطور في بعض الحالات إلى سلوكيات عنيفة أو ضارة.
أجواء المونديال بين الفرح وضبط الانفعال
في هذا الصدد، أوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، في تصريح لـ"مصراوي" أن مشاهدة مباريات كأس العالم يمكن أن تكون فرصة إيجابية للتجمعات الأسرية والاجتماعية في المنازل أو المقاهي أو التجمعات العامة، حيث يسود جو من البهجة والتفاعل.
مشاهدة كأس العالم كفرصة للتجمعات الأسرية والاجتماعية
لكنه شدد على أهمية ضبط الانفعالات أثناء التشجيع، بحيث لا يتحول الفرح إلى سعادة مفرطة أو الغضب إلى انفعال زائد، لأن كلاهما قد يسبب آثارا سلبية على الصحة النفسية والجسدية.
أهمية ضبط الانفعالات خلال التشجيع الرياضي
وأشار إلى ضرورة الاستمتاع بالمباراة كفرصة لمتابعة "التكتيك الكروي" وتوزيع اللاعبين، وليس لتحويلها إلى ساحة انتقاد أو جدال أو هجوم على اللاعبين والحكام.
ما هو التعصب الكروي وتأثيره النفسي والجسدي؟
تابع الطبيب أن التعصب الكروي يُقصد به كل سلوك غير منضبط أو عنيف يصدر عن المشجعين نتيجة انتماء مفرط لناد أو فريق، سواء كان لفظيا أو جسديا.
وأوضح أن التعصب ليس مجرد تباين في الآراء، بل هو حالة انفعالية خطيرة أشبه بـ"نار تحرق صاحبها قبل غيره"، مشيرا إلى أن الفرق بين الانتماء والتعصب هو الخط الذي يفصل بين التشجيع الإيجابي والسلوك السلبي.
مخاطر التعصب الكروي
وأضاف "استشاري الصحة النفسية" أن التعصب قد يؤدي إلى:
ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب.
نوبات قلبية قد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.
شغب وتخريب الممتلكات العامة.
مشكلات قانونية قد تصل إلى السجن.
آثار اجتماعية سلبية تطال الأسرة والمحيط.
تراجع الإنتاجية والإصابة بالإجهاد النفسي.
وأشار إلى أن التعصب ليس ظاهرة جديدة، بل قد ارتبط تاريخيا بوقائع عنف جماهيري في الملاعب العالمية، وتفاقم مع الإعلام الرياضي والسوشيال ميديا والتحفيز الزائد بين الجماهير.
أسباب التعصب الكروي
الاستقطاب الإعلامي المبالغ فيه الذي يؤجج مشاعر الجماهير.
التصريحات الاستفزازية لبعض المسؤولين واللاعبين.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وما يُعرف بـ"التحفيل" والتنمر الإلكتروني.
عدم تقبل الهزيمة لدى بعض الأفراد وسمات الشخصية مثل الأنانية أو النرجسية.
الجدل حول انتقالات اللاعبين وما يصاحبها من حملات تشويه.
الضغوط النفسية الجماعية المرتبطة بالانتماء للأندية.
كما يشير إلى أن بعض السلوكيات مثل الإفراط في التدخين أثناء مشاهدة المباريات قد تزيد من المخاطر الصحية بشكل كبير.
دور الرياضة في تعزيز الصحة النفسية وضبط الانفعالات
نصح استشاري الصحة النفسية بضرورة تعزيز دور الرياضة في حياة الناس باعتبارها وسيلة لتحسين الصحة النفسية، وضبط الانفعالات بين الجماهير.
كما شدد على أهمية تقبل الهزيمة بروح رياضية، واحترام المنافس، إضافة إلى تجنب السخرية والتنمر عبر السوشيال ميديا
لنشر ثقافة السلام والتسامح الرياضي، وتحويل المباريات إلى مساحة للتسامح والتواصل الاجتماعي بدلًا من العنف والصدام.