-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
يُعد نقار الخشب ذو القمة الأحمر من أكثر الطيور إثارة للدهشة في الطبيعة، حيث يمتلك مجموعة من التكيفات الفريدة التي تمكنه من حفر جذوع الأشجار بسرعة كبيرة والبحث عن الحشرات المختبئة بداخلها، ومن أبرز ما يميزه لسانه الطويل الذي يلتف حول جمجمته، وهي سمة نادرة تساعده على الوصول إلى فرائسه بكفاءة عالية، ما يجعله واحدًا من أكثر الطيور تميزًا في أمريكا الشمالية.
وبحسب ما ذكره موقع "a-z-animals"، إليك كافة التفاصيل.
أكبر أنواع نقار الخشب في أمريكا الشمالية
يُعد نقار الخشب ذو القمة الأحمر من أكبر أنواع نقار الخشب في أمريكا الشمالية، حيث يقترب حجمه من حجم الغراب، لكنه يتميز بمظهر أكثر لفتًا للانتباه بفضل العرف الأحمر الزاهي الذي يزين رأسه، إلى جانب الخطوط السوداء والبيضاء الواضحة على وجهه.
وينتشر هذا الطائر في الغابات النفضية والصنوبرية في كندا، وكذلك في المناطق الشرقية والشمالية الغربية من الولايات المتحدة، وعلى عكس العديد من الطيور المهاجرة، يُعرف نقار الخشب ذو القمة الحمراء بسلوكه الإقليمي، حيث يدافع بشراسة عن نطاقه الحيوي، كما يُعد من الطيور أحادية التزاوج التي تُكون أزواجًا مستقرة تستمر طوال حياتها.
وغالبًا ما يسمع الناس صوت هذا الطائر قبل رؤيته، حيث يعتمد على سلسلة من الضربات الإيقاعية السريعة على جذوع الأشجار للتواصل مع الطيور الأخرى، وإعلان سيطرته على منطقته، وجذب الشريك خلال موسم التكاثر، ويمكنه تنفيذ ما يصل إلى 17 نقرة في الثانية الواحدة، مع تكرار هذا النمط عشرات المرات بشكل متواصل.
كيف يصل إلى الحشرات داخل الأشجار؟
يمتلك نقار الخشب ذو العرف الأحمر منقارًا قويًا يمكنه من حفر تجاويف كبيرة في جذوع الأشجار بسهولة لافتة، ويعتمد في غذائه بشكل رئيسي على الحشرات، وخاصة النمل النجار الذي يعيش داخل الأشجار الميتة أو المتضررة.
إلا أن الوصول إلى هذه الحشرات يتطلب قدرات جسدية مميزة، حيث يقضي الطائر جزءًا كبيرًا من وقته في البحث عن المستعمرات المختبئة خلف القشرة الخارجية السميكة للشجرة قبل أن يبدأ عملية الحفر للوصول إليها.
لماذا لا يتألم نقار الخشب من صدمات الأشجار؟
عندما يضرب نقار الخشب جذع شجرة بمنقاره، فإنه يفعل ذلك بسرعة قد تصل إلى 24 كيلومترًا في الساعة، مكررًا العملية حتى 20 مرة في الثانية، وتعرض هذه الضربات رأس الطائر لقوة تقدر بنحو 1000 إلى 1500 ضعف قوة الجاذبية الأرضية، وهي قوة كفيلة بإحداث إصابات قاتلة للإنسان.
غير أن هذا الطائر مزود بمجموعة من التكيفات التشريحية الفريدة التي تحميه من آثار هذه الصدمات المتكررة، فهو يمتلك جمجمة سميكة وقوية تساعد على توزيع قوة الارتطام، بالإضافة إلى بنية عظمية إسفنجية عند قاعدة المنقار تعمل كممتص طبيعي للصدمات.
كما يتمتع بغشاء خاص يُعرف باسم "الغشاء الرامش"، وهو جفن ثالث شفاف ينغلق قبل لحظات من اصطدام المنقار بالخشب، ليسهم في حماية العينين من الأذى ويمنع تأثرهما بالقوة الناتجة عن الضربات المتتالية.
هل اللسان سر قوته الحقيقي ؟
ورغم أن المنقار القوي والجمجمة المتخصصة يمثلان جزءًا مهمًا من قدرات هذا الطائر، فإن السلاح الحقيقي لنقار الخشب ذو العرف الأحمر يكمن في لسانه الفريد.
حيث يمتد اللسان مسافة قصيرة نسبيًا خارج المنقار، ما يسمح للطائر بالوصول إلى الحشرات المختبئة عميقًا داخل الشقوق والتجاويف التي يحفرها في الأشجار، كما تتميز أطراف اللسان ببنية حادة تشبه الرمح، إلى جانب إفرازات لعابية لزجة تساعد على التقاط أعداد كبيرة من الحشرات دفعة واحدة.
لكن الميزة الأكثر إدهاشًا تتمثل في أن اللسان لا ينتهي داخل الفم كما هو الحال لدى معظم الكائنات، بل يمتد إلى الخلف ملتفًا حول الجمجمة بالكامل، في تكيف تشريحي فريد يساعد على دعمه وحمايته أثناء عمليات الحفر المتكررة.
وبفضل هذا التركيب الاستثنائي، يستطيع نقار الخشب ذو العرف الأحمر اصطياد ما بين ألف وألفي نملة يوميًا، كما يتمكن من القضاء بسرعة على مستعمرات كاملة مختبئة داخل الأشجار الميتة.
اقرأ أيضا:
منها الكسلان وعفريت الماء.. تعرف على أغرب الحيوانات في العالم
من الطريشة لقط الكراكال.. أخطر 10 حيوانات تعيش في مصر - فيديو وصور