إعلان

هل تهدد الروبوتات عرش مصممي الأزياء؟

كتب : سيد متولي

05:00 م 25/10/2026

اطلالة

تابعنا على

لم تعد التكنولوجيا مجرد وسيلة مساعدة في صناعة الملابس أو تطوير الخامات، بل أصبحت عنصرا حاضرا في تشكيل ملامح الموضة الحديثة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل الإبداع البشري في هذا المجال.

فمع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والروبوتات، بدأت الحدود الفاصلة بين التصميم التقليدي والابتكار التقني تتراجع تدريجيا، الأمر الذي دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات قادرة يوما على أداء الدور الذي يضطلع به مصممو الأزياء.

وتعززت هذه التساؤلات مع ظهور اتجاهات تصميمية غير مألوفة تعتمد على المعادن والمكونات الإلكترونية، لتقدم نماذج تجمع بين الفن والهندسة والتكنولوجيا.

ومن أبرز هذه النماذج إطلالة الممثلة جينا أورتيجا، التي ظهرت بفستان ذي تصميم جريء يجمع بين الجزء العلوي المحدد للقوام والتنورة المزينة بالشراريب، وصمم المصمم الأمريكي إلياس ماتسو هذه القطعة باستخدام شرائح فولاذية مسطحة وأخرى حلزونية جرى تشكيلها يدويا، وهي مواد تستخدم عادةً في تدعيم الكورسيهات والتنانير ذات الأطواق، وفقا لموقع سي إن إن.

المكونات الإلكترونية تتحول إلى عناصر للزينة

لم يقتصر توظيف التكنولوجيا في عالم الأزياء على استخدام المعادن، بل امتد إلى إعادة الاستفادة من الأجهزة والمكونات الإلكترونية القديمة، ففي عام 2024، قدمت دار الأزياء الإيطالية سكاباريلي ضمن مجموعتها للأزياء الراقية تصاميم استعانت فيها بمخلفات تكنولوجية تعود إلى حقبة الألفينات، من بينها لوحات الدوائر الإلكترونية والهواتف المستعملة.

واستطاع المدير الإبداعي للدار، دانيال روزبيري، توظيف هذه العناصر بطريقة غير تقليدية، حتى إنه أطلق عليها مازحا وصف الأقمشة القديمة، في إشارة إلى تحول مكونات كانت تستخدم في الأجهزة التقنية إلى تفاصيل فنية تدخل في تكوين الأزياء الراقية.

الروبوتات تترك بصمتها على عروض الأزياء

ولم يكن دمج الآلات في عروض الموضة أمرا وليد السنوات الأخيرة، إذ شهد عام 1999 تجربة لافتة خلال عرض دار ألكسندر ماكوين البريطانية لموسم ربيع وصيف ذلك العام، وخلال العرض، استخدمت أذرع روبوتية لرش الطلاء على فستان أبيض كانت ترتديه العارضة الكندية شالوم هارلو، واستمرت العملية حتى غطى الطلاء الفستان بالكامل.

وفي الوقت الحالي، يتخذ التعاون بين التكنولوجيا والموضة أشكالا أكثر تنوعا، من بينها الشراكة التي جمعت شركة ميتا بالممثلة كايلي جينر والعلامة الأمريكية راي بان، بهدف تقديم نظارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تجمع بين الإمكانات التقنية والتصميم الجذاب.

وبالتزامن مع هذه الابتكارات، بدأت الروبوتات الشبيهة بالبشر في الظهور بصورة أوضح داخل الفعاليات المرتبطة بصناعة الموضة، وخلال صيف عام 2026، لفتت روبوتات طورتها شركة يونيتري روبوتيكس الأنظار بعد انتشار مقاطع مصورة لها وهي تؤدي حركات راقصة خلال فعاليات عالم فوج: ميلانو 2026 في مدينة ميلانو الإيطالية.

ولم تتوقف مشاركات هذه الروبوتات عند هذا الحد، إذ ظهرت مجددا خلال أسبوع الموضة في شنجهاي، حيث شاركت في تقديم فساتين زفاف على منصة عروض العلامة الصينية ذا أتيليه.

الإبداع البشري عنصر أساسي

وعلى الرغم من الحضور المتزايد للتكنولوجيا في صناعة الموضة، فإن نجاح التصاميم المبتكرة لا يعتمد على استخدام الآلات وحدها، بل يرتبط بقدرة المصمم على توظيفها ضمن رؤية فنية واضحة، فالمزج بين العناصر المعدنية والمكونات الإلكترونية يحتاج إلى مهارة في التشكيل والتنفيذ، إلى جانب الحس الجمالي الذي يمنح القطعة هويتها الخاصة.

ويجسد فستان جينا أورتيجا هذه الفكرة، فعلى الرغم من أن بنيته تستحضر في بعض تفاصيلها شكل لوحات الدوائر الإلكترونية، فإن تنفيذه اعتمد على شرائح معدنية عمل المصمم على تشكيلها يدويا، وحرص كل من إلياس ماتسو وأورتيجا على إبراز الجهد البشري الذي استلزمه إنجاز التصميم، بما يؤكد أن التكنولوجيا، حتى عندما تصبح جزءا من العملية الإبداعية، لا تلغي بالضرورة دور الإنسان.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

cnn

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك