لا تقتصر الروابط الاجتماعية والتعلق على البشر وحدهم، فقد تظهر بعض الحيوانات سلوكيات لافتة عند فقدان أحد أفراد مجموعاتها، مثل البقاء بجوار الجثث أو تغير النشاط وإصدار أصوات غير معتادة.
ورصد الباحثون استجابات مختلفة لدى عدد من الحيوانات بعد موت أحد أفراد نوعها، خاصة في الأنواع التي تعيش ضمن مجموعات اجتماعية مترابطة.
وتثير هذه السلوكيات تساؤلات حول طبيعة استجابتها للفقد، مع اختلاف تفسيرها من نوع إلى آخر.
وفيما يلي 9 حيوانات أظهرت سلوكيات لافتة عند فقدان أفراد من مجموعاتها، وفقا لموقع "Times of India".
الأفيال.. البقاء بجوار أفراد القطيع
تتمتع الأفيال بروابط اجتماعية وعائلية قوية، وعندما يموت أحد أفراد القطيع، قد تتجمع حوله وتلمس جسده باستخدام الخرطوم.
وفي بعض الحالات، تظل الأفيال بالقرب من الجثة لفترة من الوقت، وهو سلوك لفت انتباه الباحثين ودفعهم إلى دراسة طبيعة استجابتها للموت والفقد.
الدلافين.. محاولة إبقاء المتوفى قريبا
تعيش الدلافين في مجموعات اجتماعية مترابطة، وتعتمد على بعضها في الحركة والحماية والتواصل.
وعند نفوق أحد أفراد المجموعة، لوحظ أن بعض الدلافين تبقى بالقرب من الجثة، وقد تحاول دفعها أو رفعها نحو سطح الماء.
ويرجح أن يكون هذا السلوك مرتبطا بالروابط الاجتماعية بين أفراد المجموعة، لكن تفسير المشاعر التي تقف وراءه لا يزال موضوعا للبحث العلمي.
الغوريلا.. البقاء بالقرب من الحيوان النافق
تعيش الغوريلا في مجموعات عائلية مترابطة، وتظهر بينها أشكال مختلفة من الرعاية والتواصل الاجتماعي.
وعند وفاة أحد أفراد المجموعة، قد تبقى الغوريلات الأخرى بالقرب منه لبعض الوقت.
كما رصدت أمهات تحمل صغارها النافقة لفترة قبل الابتعاد عنها، في سلوك يعكس قوة الرابطة بين الأم وصغيرها.
الشمبانزي.. تفحص الجثة وتغير السلوك
تظهر الشمبانزي سلوكيات اجتماعية معقدة، وقد لوحظ أنها تتفاعل مع موت أفراد مجموعاتها بطرق مختلفة.
ففي بعض الحالات، تبقى بالقرب من الجثة أو تتفحصها عن قرب، وقد ينخفض نشاط بعض أفراد المجموعة أو تتغير أنماط تناول الطعام والتواصل لديهم لفترة من الوقت.
الأبقار.. اضطراب بعد فقدان العجل
الأبقار حيوانات اجتماعية تكون روابط داخل القطيع، وتكون العلاقة بين الأم وصغيرها قوية بصورة خاصة.
وعندما يفقد العجل أو يموت، قد تستمر الأم في إصدار أصوات متكررة، كما يمكن أن تبدو أكثر قلقا أو انعزالا لفترة.
وقد ترتبط هذه السلوكيات بالعلاقة بين الأم وصغيرها، وإن كانت دلالاتها تختلف باختلاف الظروف.
الذئاب.. العواء بعد فقدان أحد أفراد القطيع
تعيش الذئاب في مجموعات مترابطة، ويؤدي كل فرد منها دورا داخل القطيع.
وبعد نفوق أحد أفراد المجموعة، قد تصدر الذئاب أصوات العواء وتبقى في المنطقة لبعض الوقت قبل أن تستأنف نشاطها المعتاد.
ويبرز هذا السلوك أهمية الروابط الاجتماعية داخل القطيع، لكنه لا يعني بالضرورة أن الذئاب تختبر الفقد بالطريقة نفسها التي يختبرها البشر.
الحيتان.. البقاء قرب الحوت النافق
تعيش أنواع عديدة من الحيتان في مجموعات اجتماعية، وتظهر تفاعلات ملحوظة بين أفرادها.
وقد رصدت حيتان تبقى بالقرب من فرد نافق لفترات طويلة، وتتحرك حوله أو تحاول دفعه، ما أثار اهتمام العلماء بدراسة استجابتها للموت وطبيعة الروابط الاجتماعية بينها.
الكلاب.. تغيرات ملحوظة بعد فقدان الرفيق
تكون الكلاب روابط قوية مع البشر ومع الكلاب الأخرى، ولذلك قد تظهر عليها تغيرات سلوكية بعد فقدان شخص أو حيوان اعتادت وجوده.
وقد تشمل هذه التغيرات انخفاض الشهية، وزيادة النوم، وقلة النشاط، أو البقاء في أماكن اعتادت مشاركة رفيقها المتوفى فيها، مثل جوار الباب أو السرير.
الطيور.. سلوكيات مختلفة تجاه موت أفراد النوع
لا تقتصر الاستجابات المرتبطة بالفقد على الثدييات، فقد رصدت سلوكيات لافتة لدى بعض الطيور أيضا.
فعلى سبيل المثال، قد تصبح بعض الببغاوات أقل نشاطا أو اهتماما بالطعام بعد فقدان رفيقها، بينما تتجمع الغربان أحيانا حول طائر نافق وتصدر أصواتا مرتفعة قبل مغادرة المكان.
هل تشعر الحيوانات بالحزن مثل البشر؟
تكشف هذه السلوكيات عن تعقيد الحياة الاجتماعية لدى العديد من الحيوانات، إلا أن العلماء يحذرون من اعتبارها دليلا قاطعا على أن الحيوانات تختبر الحزن بالطريقة نفسها التي يشعر بها الإنسان.
فالبقاء بجوار حيوان نافق أو تغير السلوك بعد فقدانه قد يرتبط بالتعلق الاجتماعي أو الاستجابة للاضطراب أو الفضول، وتختلف التفسيرات المحتملة بحسب النوع والظروف المحيطة.
اقرأ أيضا :
ماركة أزياء تبيع "شنطة" من خبز حقيقي بـ395 دولارا.. وهذه قصتها
30 غرفة وآلة دوران عسكرية.. أغرب عقار معروض للبيع في بريطانيا (صور)