إعلان

لماذا ننسى أحيانا سبب دخولنا الغرفة؟.. إليك السر

كتب : نرمين ضيف الله

06:00 م 11/10/2026

نسيان

تابعنا على

قد تدخل غرفة وأنت تعرف ما تريد فعله، ثم تنسى السبب بمجرد وصولك إليها. هذه الظاهرة اليومية لها تفسير علمي يرتبط بطريقة عمل الذاكرة عند الانتقال من مكان إلى آخر.

ويشير علماء النفس إلى أن أحد التفسيرات المحتملة لهذه الظاهرة يرتبط بما يعرف بـ "تأثير عتبة الباب" أي التغير الذي قد يحدث في استرجاع المعلومات عند الانتقال من مكان إلى آخر.

ما هو "تأثير عتبة الباب"؟

بدأ الاهتمام العلمي بهذه الظاهرة بشكل واضح مع دراسة نشرها الباحثان غابرييل رادفانسكي وديفيد كوبلاند عام 2006.

وفي التجربة، تحرك المشاركون داخل بيئة افتراضية تضم غرفا مختلفة، وطلب منهم تذكر معلومات عن أشياء موجودة في المكان.

وأظهرت النتائج أن الانتقال إلى منطقة مكانية جديدة ارتبط بانخفاض إمكانية الوصول إلى بعض المعلومات السابقة بحسب "PubMed".

لماذا يمكن أن يؤدي الانتقال إلى النسيان؟

التفسير المقترح يعتمد على أن الدماغ لا يتعامل مع تجاربنا اليومية كأنها شريط واحد متصل، بل يميل إلى تقسيمها إلى أحداث أو مواقف منفصلة.

فعندما تنتقل من غرفة إلى أخرى، قد يتعامل الدماغ مع هذا التغير المكاني باعتباره بداية موقف جديد، ما يجعل بعض تفاصيل الموقف السابق أقل سهولة في الاسترجاع بحسب موقع "BMC Psychology".

وقد يكون هدفك مرتبطا ذهنيا بالمكان الذي كنت فيه، وعندما تنتقل إلى مكان مختلف، يتغير السياق الذي كان يساعدك على تذكر ذلك الهدف، فتشعر للحظات وكأن الفكرة اختفت من ذهنك.

هل الباب نفسه هو الذي يجعلنا ننسى؟

ليس بالضرورة، فالأبحاث الحديثة تشير إلى أن المسألة أكثر تعقيدا من فكرة أن عبور الباب يؤدي تلقائيا إلى محو ما كنا نفكر فيه.

دراسة منشورة عام 2021 اختبرت الظاهرة في بيئات افتراضية وحقيقية، ولم تجد تأثيرا واضحا للانتقال عبر الأبواب في جميع التجارب.

وظهر التأثير بصورة أوضح عندما كانت ذاكرة المشاركين تحت ضغط أو عندما كان عليهم التعامل مع معلومات إضافية في الوقت نفسه.

التشتت قد يكون جزءا مهما من القصة

في الحياة اليومية، نادرا ما نعبر بابا ونحن نفكر في مهمة واحدة فقط. ربما تكون في طريقك إلى المطبخ لإحضار شيء، بينما تفكر في رسالة وصلت إلى هاتفك أو في موعد لاحق أو في قائمة المهام التي تنتظرك.

ومع زيادة الضغط على الذاكرة العاملة، يصبح استرجاع الهدف الأصلي أكثر عرضة للتداخل وهذا ينسجم مع نتائج تجارب وجدت أن تأثير الانتقال يصبح أوضح عندما تكون الذاكرة منشغلة بمهمة أخرى.

هل يمكن أن تختفي الفكرة ثم تعود بمجرد الرجوع؟

هذا الأمر مفهوم أيضا في ضوء دور السياق في الذاكرة فعندما تعود إلى المكان الذي بدأت فيه المهمة، قد تستعيد بعض الإشارات المرتبطة بالفكرة الأصلية، فتتذكر فجأة ما كنت تنوي فعله.

لكن لا ينبغي التعامل مع ذلك كقاعدة ثابتة تنطبق على كل شخص وفي كل موقف؛ فالذاكرة تتأثر بعدة عوامل، من بينها الانتباه والضغط الذهني والسياق المحيط.

الأبحاث الأحدث: الظاهرة ليست بهذه البساطة

لم تتوقف دراسة الظاهرة عند التجارب الأولى فقد وجدت دراسة منشورة في يناير 2026، باستخدام بيئة واقع افتراضي، دليلا على وجود تأثير للحدود المكانية في بعض ظروف الذاكرة، مع الإشارة إلى أن النتائج السابقة في البيئات الافتراضية كانت متباينة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الانتقال بين الأماكن يمكن أن يؤثر في طريقة تنظيم واسترجاع الذكريات، لكن حجم التأثير يعتمد على الظروف وطبيعة المهمة.

هل نسيان سبب دخول الغرفة يدعو للقلق؟

في معظم الحالات، لا، النسيان العابر، مثل دخول غرفة ونسيان الهدف للحظات، يعد من الهفوات اليومية التي قد تحدث للأشخاص، ولا يعني بمفرده الإصابة بالخرف أو مرض ألزهايمر.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك