غالبا ما نربط تلوث الهواء بالمصانع وعوادم السيارات والأجواء المليئة بالأتربة، لكن جودة الهواء الذي نتنفسه داخل المنزل قد تتأثر هي الأخرى بعوامل يومية لا ننتبه إليها.
فالطهي والتنظيف والتدخين وحتى بعض العادات التي نعتبرها جزءا من روتين المنزل قد تؤدي إلى إطلاق ملوثات وجزيئات في الهواء، خاصة عند ضعف التهوية، ومع قضاء ساعات طويلة داخل الأماكن المغلقة، يصبح الحد من هذه المصادر خطوة مهمة للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي.
وبحسب تقرير نشره موقع News18، هناك عدد من مصادر تلوث الهواء الداخلي التي قد لا يلتفت إليها كثيرون، أبرزها:
الطهي.. مصدر غير متوقع للملوثات
لا تقتصر آثار الطهي على الروائح التي تنتشر في أرجاء المنزل، إذ يمكن للقلي والشواء واستخدام درجات حرارة مرتفعة أن ينتج عنها جسيمات دقيقة ومواد ملوثة تنتشر في الهواء.
كما قد تنتج مواقد الغاز بعض الملوثات الناتجة عن عملية الاحتراق، لذلك تزداد أهمية تجديد الهواء داخل المطبخ أثناء إعداد الطعام.
ويساعد تشغيل شفاط المطبخ أو المدخنة خلال الطهي، إلى جانب فتح المجال أمام تجدد الهواء بصورة مناسبة، على الحد من تراكم الأبخرة والجزيئات داخل المنزل.
التدخين داخل المنزل
يمثل دخان السجائر ومنتجات التبغ أحد المصادر الرئيسية لتلوث الهواء في الأماكن المغلقة، ولا تقتصر آثاره على المدخن نفسه.
فالأشخاص الموجودون في المكان قد يتعرضون أيضا للدخان الموجود في البيئة المحيطة، ولذلك فإن منع التدخين داخل المنزل من الإجراءات المهمة لتحسين جودة الهواء وحماية أفراد الأسرة من التعرض غير الضروري لدخان التبغ.
الشموع والبخور
يستخدم كثيرون الشموع والبخور لإضفاء روائح مميزة أو أجواء هادئة داخل المنزل، إلا أن عملية الاحتراق نفسها يمكن أن تطلق جسيمات دقيقة ومواد أخرى في الهواء.
ولا يعني ذلك ضرورة التخلي عنها تماما، لكن من الأفضل عدم استخدامها لفترات طويلة داخل الغرف المغلقة، مع الاهتمام بوجود تهوية كافية لتقليل تراكم نواتج الاحتراق.
مواد التنظيف ومعطرات الجو
قد تحتوي بعض المنظفات والمطهرات ومعطرات الجو والبخاخات على مركبات عضوية متطايرة، ويمكن أن ترتفع مستويات هذه المواد في الأماكن الصغيرة أو التي تفتقر إلى التهوية.
ولتقليل التعرض لها، ينصح باستخدام المنتجات وفق التعليمات الموضحة على العبوة، مع تهوية المكان جيدا أثناء عملية التنظيف، وتجنب الإفراط في استخدام أكثر من منتج داخل مساحة محدودة.
الغبار وعث المنزل
الغبار الموجود داخل المنزل ليس مجرد أتربة متراكمة، فقد يحتوي على مجموعة من الجزيئات ومسببات الحساسية، من بينها بقايا عث الغبار وحبوب اللقاح والألياف.
وقد يؤدي التعرض لهذه المواد إلى ظهور أعراض تنفسية لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، كما يمكن أن يؤدي إلى تفاقم أعراض بعض الحالات مثل الربو.
لذا فإن تنظيف المنزل بصورة منتظمة، وغسل أغطية الأسرة، والحد من تراكم الغبار، من الوسائل التي تساعد على تقليل هذه المسببات.
خطوات بسيطة لتحسين جودة الهواء داخل المنزل
يمكن الحد من مصادر تلوث الهواء الداخلي من خلال مجموعة من العادات اليومية، مثل تشغيل شفاط المطبخ أثناء إعداد الطعام، وعدم التدخين داخل المنزل، وتقليل مدة استخدام الشموع والبخور، إلى جانب تنظيف المنزل بانتظام.
كما أن التحكم في مستويات الرطوبة وإصلاح تسربات المياه سريعا من الإجراءات المهمة لمنع ظهور العفن، بينما يساعد الالتزام بتعليمات استخدام مواد التنظيف وتوفير تهوية مناسبة أثناء استخدامها على تقليل التعرض للمواد الكيميائية المحمولة جوا.
اقرأ أيضا:
هل يساعد النظام الغذائي الصحي على تحسين وظائف الرئة؟