إعلان

اكتشاف علمي يحدد "خلايا الشيخوخة" دون تدميرها.. ماذا يحدث داخل الجسم؟

كتب : نورهان ربيع

10:00 ص 26/09/2026

تعبيرية

تابعنا على

تتقدم الخلايا في الجسم أحيانا إلى حالة تعرف باسم الشيخوخة الخلوية، حيث تتوقف عن الانقسام لكنها تظل حية، وقد يرتبط تراكمها مع التقدم في العمر بالالتهاب وتدهور الأنسجة وبعض الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، في حين أن لها أدوارا طبيعية مهمة في نمو الأجنة وإصلاح الأنسجة.

ووفقا لموقع MIT News التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، طور باحثون طريقة جديدة تعتمد على مجهرية رامان للكشف عن الخلايا الشائخة دون إتلافها، من خلال دمج المعلومات الكيميائية للخلايا مع بيانات نشاط الجينات، ما سمح بتطوير ما أطلق عليه الباحثون "الباركود متعدد الوسائط".

كيف تعمل التقنية الجديدة؟


تعتمد الطريقة على مجهرية رامان، وهي تقنية ضوئية يمكنها الكشف عن التركيب الكيميائي للخلايا والأنسجة دون الحاجة إلى تدميرها، على عكس بعض الطرق التقليدية التي تعتمد على تحليل الخلايا بعد إتلافها.

واستخدم الباحثون التقنية إلى جانب بيانات التعبير الجيني على مستوى الخلية، لفحص أنسجة الجلد والرئة لدى فئران صغيرة وأخرى كبيرة السن، بهدف تحديد السمات الكيميائية والوراثية التي تميز الخلايا الشائخة.

ماذا وجد الباحثون داخل الخلايا الشائخة؟


أظهرت النتائج زيادة في تصنيع الدهون وتراكمها داخل الخلايا الشائخة في أنسجة الجلد والرئة، مع وجود اختلافات أخرى بحسب نوع النسيج.

وفي الجلد، ظهرت تغيرات مرتبطة بعمليات إعادة تشكيل الكولاجين والأنسجة المحيطة بالخلايا، بينما كشفت أنسجة الرئة عن زيادة في نشاط الجينات المرتبطة بتنشيط المناعة والالتهاب.

كما حدد العلماء إشارات مميزة في طيف رامان مرتبطة بوجود أنواع معينة من الدهون والبروتينات والجزيئات، ومن خلال دمج هذه الإشارات مع السمات الجينية، تمكنوا من إنشاء باركود متعدد الوسائط يمكن استخدامه للتمييز بين الخلايا الشائخة وغير الشائخة.

هل يمكن استخدام التقنية داخل جسم الإنسان؟


لا تزال التقنية في مرحلة البحث، إذ جرى اختبارها في هذه الدراسة على أنسجة الفئران، ويعمل الباحثون حاليا على تطوير نظام أسرع وتكييف الطريقة لاستخدامها مع الأنسجة البشرية.

ويستغرق تحليل عينة نسيج تبلغ مساحتها نحو 1 ملليمتر مربع حوالي 30 ساعة باستخدام النظام الحالي، لذلك يسعى الفريق إلى تسريع عملية التصوير حتى يتمكن من تحليل عينات أكبر خلال وقت أقصر.

ويرى الباحثون أن تطوير التقنية مستقبلا قد يتيح دمج "الباركود" في أجهزة المنظار، بما قد يسمح برصد الخلايا الشائخة داخل الجسم بصورة مباشرة ودون الحاجة إلى إتلافها.

وتفتح هذه الطريقة المجال أمام دراسة أكثر دقة للشيخوخة الخلوية، وفهم كيفية اختلافها بين الأنسجة، وما إذا كان اكتشاف هذه الخلايا وتتبعها يمكن أن يساعد مستقبلا في دراسة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

اقرأ أيضا:

هل يمكن أن يعيش الإنسان 146 عاما؟.. دراسة تكشف الحد الأقصى النظري للعمر

5 عادات يومية شائعة تقصر عمرك وتزيد معدل الوفاة

قد تقصر من عمرك.. 4 عادات يجب تغييرها فورا

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان