قد يتغير مذاق الطعام فجأة دون أن يكون هناك أي اختلاف في مكوناته، فيشعر الشخص بأن الأطعمة أصبحت أكثر مرارة من المعتاد، أو أن طعمها فقد حدته، أو حتى أن مذاق بعض الأطعمة أصبح غريبا وغير مألوف.
ولا يرتبط تغير حاسة التذوق دائمًا بالطعام نفسه، إذ يمكن أن يحدث نتيجة عوامل مؤقتة وبسيطة مثل جفاف الفم أو الإصابة بنزلات البرد، بينما قد يرتبط في بعض الحالات بمشكلات في الفم والأسنان أو الجيوب الأنفية، إلى جانب بعض الأدوية والحالات الصحية، وفقًا لـ healthline.
لماذا نشعر بالطعم المر؟
من أكثر الأسباب شيوعا لتغير مذاق الطعام وجود مشكلة مؤقتة في الفم، خاصة مع جفاف الفم وقلة إفراز اللعاب، إذ يلعب اللعاب دورا مهما في إذابة المواد الموجودة في الطعام ووصولها إلى مستقبلات التذوق.
كما يمكن أن تؤثر مشكلات الأسنان واللثة، مثل التهابات اللثة أو تراكم البكتيريا، في مذاق الفم وتسبب وجود طعم مر أو غير مستحب.
نزلات البرد والجيوب الأنفية
لا تعتمد حاسة التذوق على اللسان وحده، إذ يرتبط الإحساس بنكهة الطعام أيضًا بحاسة الشم.
وعند الإصابة بنزلات البرد أو احتقان الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية، قد تقل القدرة على الشم، وبالتالي يشعر الشخص بأن الطعام أصبح بلا مذاق أو أن نكهته تغيرت.
وفي بعض الحالات، قد يظهر تغير في التذوق بعد الإصابة بعدوى فيروسية، ويحتاج الأمر إلى بعض الوقت حتى تعود الحواس إلى طبيعتها.
هل الأدوية يمكن أن تغير طعم الطعام؟
بعض الأدوية قد تسبب تغيرًا في حاسة التذوق كأثر جانبي، فيشعر الشخص بطعم مر أو معدني في الفم، وقد يلاحظ أن بعض الأطعمة والمشروبات أصبحت مختلفة عن المعتاد.
لذلك، إذا بدأ تغير التذوق بعد استخدام دواء جديد، فمن المهم مراجعة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة ما إذا كان الدواء يمكن أن يكون سببًا في هذه المشكلة، دون إيقاف العلاج من تلقاء النفس.
نقص بعض العناصر الغذائية
في بعض الحالات، يمكن أن يرتبط اضطراب التذوق بنقص بعض العناصر الغذائية، ومن بينها الزنك وفيتامينات معينة، خاصة إذا كان التغير مستمرًا ومصحوبًا بأعراض أخرى.
لكن لا يعني تغير مذاق الطعام تلقائيًا وجود نقص غذائي، لذلك لا يفضل تناول المكملات الغذائية دون معرفة السبب أو إجراء التقييم المناسب.
التدخين قد يغير حاسة التذوق
التدخين من العوامل التي يمكن أن تؤثر في حاسة التذوق والشم، ومع الاستمرار قد يلاحظ المدخن أن بعض النكهات لم تعد بنفس القوة التي كان يشعر بها سابقًا.
كما يمكن أن تتأثر صحة الفم واللثة، وهو ما قد يزيد من الإحساس بالطعم غير المستحب داخل الفم.
ومتى يكون تغير التذوق بحاجة إلى فحص؟
إذا كان تغير حاسة التذوق مؤقتا وظهر بالتزامن مع نزلة برد أو انسداد بالأنف، فقد يتحسن مع تحسن الحالة.
أما إذا استمر التغير لفترة طويلة، أو تكرر دون سبب واضح، أو صاحبه فقدان واضح للشم، أو ألم بالأسنان واللثة، أو جفاف شديد بالفم، أو صعوبة في البلع، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.
وقد يحتاج الطبيب إلى فحص الفم والأسنان والأنف والجيوب الأنفية، ومراجعة الأدوية المستخدمة، إلى جانب تقييم أي أعراض أخرى مصاحبة.
ليس كل طعم مر سببه الطعام
تغير مذاق الطعام لا يعني بالضرورة أن المشكلة في الوجبة نفسها، فقد يكون اللسان والفم والأنف والجيوب الأنفية وحتى بعض الأدوية عوامل مؤثرة في الطريقة التي ندرك بها النكهة.
اقرأ أيضا:
الأكل في الظلام.. مطعم يقدم الطعام داخل غرفة مظلمة
لماذا تتغير حاسة التذوق مع التقدم في العمر؟