إعلان

لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند الشعور بالتوتر؟

كتب : نرمين ضيف الله

07:33 م 15/09/2026

تناول الحلويات

تابعنا على

هل لاحظت من قبل أنك تميل إلى تناول الشوكولاتة أو الحلويات عندما تمر بيوم مرهق أو تشعر بالتوتر؟ هذه الرغبة ليست مجرد ضعف أمام الأطعمة الحلوة، إذ يمكن أن يكون للتوتر تأثير مباشر في الشهية واختيارات الطعام.

فعندما يواجه الجسم ضغطًا نفسيًا مستمرًا، تحدث مجموعة من التغيرات الهرمونية والعصبية التي قد تجعل الأطعمة الغنية بالسكر أكثر جاذبية، إلى جانب ارتباط بعض الأطعمة لدى الإنسان بمشاعر الراحة والمكافأة وفق "Harvard Health".

التوتر يرفع هرمون الكورتيزول

عند الشعور بالتوتر، يدخل الجسم في حالة استعداد للتعامل مع مصدر الضغط، وتفرز الغدد الكظرية هرمونات من بينها الكورتيزول، الذي يلعب دورًا أساسيًا في استجابة الجسم للتوتر وتنظيم الطاقة وسكر الدم.

وفي حالات التوتر المستمر، يمكن لارتفاع الكورتيزول أن يزيد الشهية، كما قد يدفع الشخص إلى البحث عن أطعمة تمنحه طاقة سريعة، ومن بينها الأطعمة الغنية بالسكريات.

لماذا تكون الحلويات تحديدًا أكثر إغراءً؟

يبدو أن الجسم تحت الضغط يبحث عن مصدر سريع للطاقة، ويتميز السكر بسرعة تحوله إلى جلوكوز يستخدمه الجسم والدماغ للحصول على الطاقة. لذلك قد تبدو قطعة من الحلوى خيارًا أكثر جاذبية في لحظات الإرهاق والتوتر مقارنةً بأطعمة تحتاج إلى وقت أطول للهضم والاستفادة منها.

والتوتر قد يؤثر أيضًا في تفضيلات الطعام، فيزيد الميل إلى الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.


الحلويات تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة

لا يتعلق الأمر بالهرمونات وحدها، فهناك جانب نفسي أيضًا بعض الأطعمة الحلوة يمكن أن ترتبط لدى الإنسان بمشاعر المتعة والمكافأة، ما يجعل تناولها وسيلة شائعة للتعامل مع المشاعر السلبية.

ومع تكرار الأمر، قد يتكون ارتباط بين مواقف معينة تسبب التوتر وبين تناول الحلوى؛ فعلى سبيل المثال، قد يجد الشخص نفسه يبحث عن قطعة شوكولاتة تلقائيًا بعد يوم عمل شاق، حتى من دون أن يكون جائعًا بالفعل.

هرمون الجوع قد يكون له دور أيضًا

التوتر لا يؤثر في الكورتيزول فقط، إذ تشير مصادر طبية إلى احتمال ارتباطه أيضًا بهرمون الجريلين، المعروف باسم "هرمون الجوع"، والذي يساعد على تنظيم الشهية.

وقد يساهم ارتفاع مستويات الجريلين في زيادة الإحساس بالجوع والرغبة في تناول أطعمة معينة، وهو ما قد يفسر جزئيًا زيادة الإقبال على الحلويات لدى بعض الأشخاص خلال فترات الضغط النفسي.

قلة النوم قد تزيد المشكلة

عندما يتزامن التوتر مع قلة النوم، قد تصبح السيطرة على الرغبة في تناول الحلويات أكثر صعوبة.

فقلة النوم يمكن أن تؤثر في الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، كما قد تجعل الشخص أكثر ميلًا لاختيار الأطعمة الغنية بالسكر كوسيلة للحصول على دفعة سريعة من الطاقة.

ولهذا قد يجد الشخص نفسه أكثر رغبة في تناول الحلويات في نهاية يوم مرهق أو بعد ليلة لم يحصل خلالها على قسط كافٍ من النوم.

هل تناول الحلويات يخفف التوتر فعلًا؟

قد تمنح الحلويات شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكن هذا التأثير لا يعني أنها تعالج التوتر وتشير Cleveland Clinic إلى أن الأكل الناتج عن التوتر قد يمنح إحساسًا قصير المدى بالتحسن، قبل أن تعود المشاعر المزعجة مرة أخرى.

لذلك، الاعتماد المستمر على الحلويات كطريقة للتعامل مع الضغط النفسي قد يتحول إلى عادة متكررة بدلًا من معالجة السبب الحقيقي وراء التوتر.

كيف تقلل الرغبة في الحلويات عند التوتر؟

يمكن التعامل مع هذه الرغبة بطريقة أكثر توازنًا من خلال الانتباه إلى سببها أولًا: هل هناك جوع حقيقي أم أنها محاولة للتعامل مع القلق أو الإرهاق؟

كما يمكن أن يساعد الحصول على نوم كافٍ، والحركة والنشاط البدني، وتناول وجبات متوازنة على مدار اليوم، والبحث عن وسائل أخرى لتخفيف التوتر، مثل المشي أو تمارين التنفس أو أخذ استراحة قصيرة وفق "weightwatchers".

اقرأ أيضا:

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك