يستخدم العديد من الأشخاص غسول الفم مرة واحدة على الأقل أسبوعيا، باعتباره جزءا من روتين العناية بالأسنان، لكن أطباء أسنان يحذرون من أن استخدامه بانتظام ليس ضروريا لمعظم الأشخاص، وقد تكون له آثار غير مرغوبة في بعض الحالات.
كما أنه الأساس في الحفاظ على صحة الفم يتمثل في تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، إلى جانب تنظيف ما بين الأسنان ومراجعة طبيب الأسنان عند الحاجة.
وقال طبيب الأسنان الأمريكي ديفيد كونواي،: "لا أنصح بالاستخدام الروتيني لغسول الفم على الإطلاق، فهو ليس ضروريًا كجزء من نظافة الفم العامة".
نوعان رئيسيان من غسول الفم
تنقسم غسولات الفم بشكل أساسي إلى نوعين؛ الأول علاجي، ويحتوي على مواد فعالة تستهدف بعض مشكلات الفم واللثة، والثاني تجميلي، يقتصر دوره إلى حد كبير على إخفاء رائحة الفم الكريهة لفترة قصيرة، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وتتركز بعض المخاوف العلمية حول تأثير غسول الفم في الميكروبيوم الفموي، الذي يضم مليارات البكتيريا، من بينها أنواع مفيدة للجسم.
وتساعد بعض هذه البكتيريا على تحويل النترات الموجودة في أطعمة مثل الخضراوات الورقية إلى مركبات تدخل في إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساهم في توسع الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.
ماذا تقول الدراسات عن غسول الفم وضغط الدم؟
في دراسة شملت 36 شخصا بالغا يتمتعون بصحة جيدة، أدى استخدام غسول فم علاجي لمدة أسبوع إلى تغيرات في الميكروبيوم الفموي وانخفاض بعض أنواع البكتيريا المرتبطة بإنتاج مركبات تساعد على تنظيم ضغط الدم.
وأظهرت دراسة أخرى، شملت 19 شخصا ارتفاع طفيف في ضغط الدم وانخفاض في مستويات النتريت بعد استخدام الغسول لمدة 7 أيام.
كما سجلت تجربة ثالثة، شملت 15 شخصًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، زيادة في ضغط الدم بعد استخدام الغسول لمدة 3 أيام.
ومع ذلك، لا تكفي هذه النتائج لإثبات أن غسول الفم يرفع ضغط الدم لدى عامة الناس، خاصة أن الدراسات كانت محدودة من حيث عدد المشاركين، كما أن أنواع غسول الفم المستخدمة احتوت على الكلورهيكسيدين، وهو مطهر قوي يُستخدم عادة لفترات قصيرة لعلاج بعض أمراض اللثة والأسنان.
هل غسول الفم يزيد خطر الإصابة بالسرطان؟
أثارت بعض الدراسات أيضًا مخاوف بشأن المنتجات التي تحتوي على الكحول، إذ قد تصل نسبته في بعض أنواع غسول الفم إلى 27%.
ووجدت دراسة أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان ارتباطا بين استخدام غسول الفم وسرطان الفم لدى الأشخاص الذين استخدموه أكثر من 3 مرات يوميًا.
لكن هذا الارتباط لا يثبت أن غسول الفم يسبب السرطان بشكل مباشر، ولا يعني أن استخدامه يؤدي حتمًا إلى الإصابة بالمرض.
هل رائحة الفم الكريهة قد تخفي مشكلة أخرى؟
أما استخدام غسول الفم للتخلص من رائحة الفم الكريهة، فقد يؤدي إلى إخفاء المشكلة بدلًا من علاج سببها، خاصة إذا كانت الرائحة مستمرة.
وقال طبيب الأسنان الأمريكي برافين شارما، إن رائحة الفم قد تكون ناتجة عن أمراض اللثة، وفي هذه الحالة فإن استخدام غسول الفم قد يخفي العرض دون معالجة السبب الأساسي.
لذلك، فإن استمرار رائحة الفم الكريهة يستدعي البحث عن السبب، بدلًا من الاعتماد على الغسول بصورة متكررة لإخفائها.
هل يجب التوقف عن استخدام غسول الفم؟
لا تعني هذه النتائج أن جميع أنواع غسول الفم ضارة أو أن استخدامها ممنوع، إذ قد يوصي طبيب الأسنان بنوع محدد لعلاج مشكلة معينة في الفم أو اللثة.
لكن الاستخدام اليومي لفترات طويلة، دون وجود حاجة واضحة أو توصية طبية، لا يبدو ضروريًا لمعظم الأشخاص.
وقالت طبيبة الأسنان الأمريكية الدكتورة بورنيما كومار، إن استخدام غسول الفم بشكل متقطع، مثل مرة أسبوعيا أو شهريا، من غير المرجح أن يضر بصحة الفم لدى معظم الأشخاص، لكنها تحذر من استخدامه يوميًا لعدة أشهر أو سنوات.
اقرأ أيضا:
5 أشياء غريبة استُخدمت كالنقود.. منها أسنان الكلاب
لماذا تعد الحشرات طعامًا فاخرًا في بعض الدول؟
"مش مستعجلة على الجواز".. لماذا تغيرت نظرة الفتاة للارتباط؟
نائب الرئيس الأمريكي يكشف سر فقدان وزنه.. ما نظامه الغذائي؟