تأثير الجلوس على صحة القلب
مع ارتفاع درجات الحرارة، قد تزداد المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة الشديدة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري والربو وأمراض الكلى، التعرض للحرارة والرطوبة المرتفعة قد يرهق الجسم ويؤدي إلى تفاقم بعض الحالات الصحية، كما قد تزيد بعض الأدوية من حساسية المرضى لتأثيرات الطقس الحار.
لماذا تزيد الحرارة مخاطر الأمراض المزمنة؟
وفقا لموقع "lcmchealth"، الأمراض المزمنة من الحالات الصحية طويلة الأمد التي تستمر لمدة عام أو أكثر، ومن أبرزها مرض السكري والربو وأمراض الكلى، ويكون الأشخاص المصابون بهذه الأمراض أكثر تأثرا بارتفاع درجات الحرارة، نتيجة انخفاض قدرة أجسامهم على التكيف مع التغيرات المناخية القاسية.
كما قد يواجه مرضى الأمراض المزمنة تحديات أكبر في تنظيم حرارة الجسم، إذ يمكن أن يحتفظ الجسم بالحرارة لفترات أطول أو يفقد السوائل بمعدلات أسرع، إضافة إلى بعض الأدوية قد تزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف أو تفاقم المشكلات الصحية المرتبطة بالتعرض للحرارة الشديدة.
تأثير ارتفاع درجات الحرارة على مرضى السكري
قد يحتاج الأشخاص المصابون بمرض السكري إلى عناية إضافية خلال فصل الصيف، إذ قد تؤثر الحرارة الشديدة في قدرة الجسم على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
وتؤدي بعض مضاعفات السكري إلى التأثير على عمل الغدد العرقية، ما قد يحد من قدرة الجسم على تبريد نفسه بشكل طبيعي، كما أن مرضى السكري قد يفقدون السوائل بشكل أسرع من غيرهم، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالجفاف، خاصة خلال الأيام شديدة الحرارة.
ويمكن لارتفاع درجات الحرارة أن يؤثر على مستويات السكر في الدم وطريقة تعامل الجسم مع الأنسولين، وهو ما قد يستدعي استشارة الطبيب بشأن أي تعديلات محتملة في جرعات الأنسولين أو النظام الغذائي وفقا للحالة الصحية.
ومن الضروري أيضا الانتباه إلى طرق حفظ الأنسولين، إذ يجب تجنب تعرضه لأشعة الشمس المباشرة أو تركه داخل السيارات الساخنة، مع استخدام وسائل تبريد مناسبة للحفاظ على فعاليته عند الحاجة.
الربو والطقس الحار
لا تقتصر مخاطر الحرارة على الإجهاد الجسدي فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضا على الجهاز التنفسي، خاصة لدى المصابين بالربو، الهواء الساخن والرطب قد يؤدي إلى تهيج الشعب الهوائية، ما يزيد صعوبة التنفس واحتمالية حدوث نوبات الربو، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
كما أن الهواء الدافئ والساكن قد يساعد على تجمع الغبار وحبوب اللقاح وغيرها من المهيجات التي تؤثر على جودة الهواء وتزيد أعراض الربو.
ويؤدي الجفاف واضطراب توازن الأملاح في الجسم إلى زيادة فرص حدوث نوبات الربو خلال الأيام شديدة الحرارة.
تأثير الطقس الحار على مرضى الكلى
الجفاف من أبرز المخاطر التي تهدد مرضى أمراض الكلى المزمنة، إذ إن فقدان السوائل بكميات كبيرة قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وتراجع وظائف الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين تكون الكلى لديهم تحت ضغط مستمر.
كما أن بعض الأدوية، مثل مدرات البول، قد تجعل المرضى أكثر عرضة لفقدان السوائل والتأثر بالحرارة، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب حول كيفية التعامل مع الطقس الحار وتعديل بعض العادات اليومية عند الحاجة.
نصائح مهمة لحماية مرضى الأمراض المزمنة خلال الصيف
الحفاظ على ترطيب الجسم
ينصح بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم، مع اصطحاب زجاجة مياه عند الخروج من المنزل، خاصة في الأيام شديدة الحرارة.
معرفة تأثير الأدوية
يجب الذهاب للطبيب المختص لمعرفة ما إذا كانت الأدوية المستخدمة تزيد من الحساسية تجاه الحرارة أو فقدان السوائل، وعدم إجراء أي تعديل على الجرعات دون استشارة مختص.
تخزين الأدوية بطريقة صحيحة
من الضروري أيضا حفظ الأدوية الحساسة للحرارة، مثل الأنسولين، بعيدا عن أشعة الشمس والحرارة المرتفعة، مع توفير وسائل تبريد مناسبة عند الحاجة.
طلب الدعم والمتابعة
يمكن للمرضى الاعتماد على أفراد العائلة أو الأصدقاء، خاصة في أيام الحر الشديد، والتأكد من حصولهم على المساعدة إذا شعروا بأي تعب أو أعراض مرتبطة بالحرارة، يساعد ذلك على تجنب حدوث مضاعفات صحية خطيرة.
العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بضربة الشمس
قد يتحول التعرض للحرارة الشديدة إلى حالة خطيرة مثل ضربة الشمس، وهي حالة تستدعي تدخلا طبيا سريعا، ومن العلامات التحذيرية:
ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 39.4 درجة مئوية.
الارتباك أو اضطراب الوعي.
الدوخة.
سرعة وقوة النبض.
الصداع الشديد.
سخونة واحمرار وجفاف أو رطوبة الجلد.
الغثيان.
فقدان الوعي.
التشنجات.
صعوبة الكلام أو اضطرابه.
اقرأ أيضا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك