عصائر الفاكهة
قد لا يحتاج الحصول على قدر كاف من فيتامين سي إلى تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، إذ تشير نتائج بحثية حديثة إلى أن إضافة كمية صغيرة من عصير الفاكهة الطبيعي إلى النظام الغذائي اليومي قد تساعد بعض الفئات على الاقتراب من احتياجاتها من هذا الفيتامين، خاصة الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الفواكه والخضراوات.
وأجرى باحثون من جامعة أولستر دراسة شملت المملكة المتحدة، بهدف تقييم مستويات استهلاك فيتامين سي، إلى جانب بحث الدور المحتمل لعصير الفاكهة الطبيعي في تحسين مدخول هذا العنصر الغذائي.
ملايين الأشخاص لا يحصلون على كمية كافية من فيتامين سي
وأظهرت النتائج أن نحو شخص واحد من كل خمسة في المملكة المتحدة لا يصل إلى المستوى الأمثل من فيتامين سي يوميا، بحسب صحيفة express البريطانية.
وتشير البيانات إلى أن قرابة 10% من السكان، أي ما يقارب 6.99 مليون شخص، يستهلكون أقل من 25 ملليجراما من فيتامين سي يوميا، وهي كمية منخفضة تعادل تقريبا ما يمكن الحصول عليه من نحو ثلث ثمرة برتقال.
والأكثر إثارة للانتباه أن نحو 700 ألف شخص، أي قرابة 1% من السكان، قد يكونون معرضين لخطر نقص فيتامين سي، نتيجة استهلاك كميات تقل عن 12.5 ملليجراما يوميا، وهو ما يعادل أقل من ثمرة برتقال واحدة أسبوعيا.
كبار السن والمراهقات من أكثر الفئات عرضة
ولم تتوزع مخاطر انخفاض استهلاك فيتامين سي بالتساوي بين جميع الفئات العمرية، ووجد الباحثون أن الرجال الأكبر سنا والمراهقات كانوا من أكثر الفئات التي ظهر لديها انخفاض في الحصول على الكمية المناسبة من هذا الفيتامين، وهو ما يشير إلى أهمية تصميم تدخلات غذائية تراعي احتياجات الفئات الأكثر عرضة.
وقالت الباحثتان مايف كير وأليسون هيل، اللتان قادتا الدراسة، إن الوصول إلى التوصية بتناول خمس حصص من الفواكه والخضراوات يوميا قد يمثل تحديا لبعض الأشخاص، معتبرتين أن عصير الفاكهة الطبيعي المصنوع بنسبة 100% يمكن أن يكون وسيلة عملية للحصول على فيتامين سي.
لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين سي؟
لا يقتصر دور فيتامين سي على تعزيز المناعة، بل يدخل في مجموعة من الوظائف الحيوية في الجسم.
ومن أبرز أدواره، دعم الوظيفة الطبيعية لجهاز المناعة، المساعدة في الحفاظ على صحة الجلد، المساهمة في إنتاج الكولاجين، دعم عملية التئام الجروح، المساعدة في الحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية المرتبطة بالأنسجة.
ما علامات نقص فيتامين سي الشديد؟
يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض عند الإصابة بنقص حاد في فيتامين سي، من بينها التعب المستمر، وآلام العضلات والمفاصل، وتورم اللثة أو نزيفها، إضافة إلى ظهور تغيرات جلدية على شكل بقع حمراء أو زرقاء.
هل يمكن لكوب من العصير أن يساعد؟
بحثت الدراسة الجديدة في مدى إمكانية استخدام عصير الفاكهة كوسيلة لزيادة كمية فيتامين سي التي يحصل عليها الأشخاص من النظام الغذائي.
ووفق النتائج، فإن تشجيع عدد أكبر من الأشخاص على تناول نحو 150 مل من عصير الفاكهة يوميا قد يكون من أكثر الإجراءات تأثيرا في رفع استهلاك فيتامين سي على مستوى السكان.
هل يعني ذلك استبدال الفاكهة بالعصير؟
لا تعني نتائج الدراسة أن العصير يجب أن يحل محل الفاكهة والخضراوات الكاملة، فتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات يظل جزءا أساسيا من النظام الغذائي المتوازن، بينما يمكن أن يكون عصير الفاكهة الطبيعي خيارا إضافيا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحصول على كميات كافية من هذه الأطعمة.
ويؤكد الباحثون أن الهدف الأساسي هو معالجة الفجوة الموجودة في استهلاك فيتامين سي، خصوصا لدى الفئات الأكثر عرضة لانخفاض مستوياته.
ماذا عن السكر الموجود في عصير الفاكهة؟
أشارت الدراسة إلى أن تقليل استهلاك عصير الفاكهة سيكون له تأثير محدود على إجمالي كمية السكر المتناولة في النظام الغذائي البريطاني، إذ تأتي نسبة كبيرة من السكر الغذائي من مصادر أخرى، مثل المشروبات الغازية والحلويات والبسكويت والكعك.
ومع ذلك، يبقى الاعتدال مهما عند تناول العصائر، حتى الطبيعية منها، ويفضل أن تكون ضمن نظام غذائي متوازن بدل الاعتماد عليها كمصدر أساسي للفواكه.
اقرأ أيضًا:
المشروبات السكرية قد تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة.. دراسة تكشف التفاصيل
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك