إعلان

قبل الساونا والغطس في الماء البارد.. ماذا يحدث للحيوانات المنوية عند الرجال؟

كتب : نورهان ربيع

11:00 ص 21/08/2026

الساونا

تابعنا على

مع تزايد الإقبال على ممارسات العناية بالصحة مثل جلسات الساونا والغطس في الماء البارد، انتشرت ادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي تربط هذه العادات بزيادة هرمون التستوستيرون وتحسين جودة الحيوانات المنوية ورفع فرص الإنجاب.

ووفقًا لموقع ميديكال إكسبريس، لا تدعم الأدلة العلمية المتاحة جميع هذه الادعاءات، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التعرض المفرط للحرارة قد يؤثر سلبًا في إنتاج الحيوانات المنوية، بينما لا توجد أدلة كافية تثبت أن التعرض للماء البارد يحسن الخصوبة لدى الرجال.

هل ارتفاع التستوستيرون يعني زيادة الخصوبة؟


يخلط كثيرون بين مستوى هرمون التستوستيرون في الدم والقدرة على الإنجاب، رغم أن ارتفاع الهرمون لا يعني بالضرورة إنتاج عدد أكبر من الحيوانات المنوية أو زيادة فرص الحمل.

ورغم أهمية التستوستيرون في عمل الجهاز التناسلي الذكري، فإن استخدامه كعلاج هرموني قد يؤدي في المقابل إلى تثبيط إنتاج الحيوانات المنوية. ولهذا توصي الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية والجمعية الأمريكية للطب التناسلي بعدم استخدام العلاج بالتستوستيرون لدى الرجال الراغبين في الحفاظ على خصوبتهم الحالية أو المستقبلية.

ماذا تفعل الساونا بالحيوانات المنوية؟


توجد الخصيتان خارج تجويف البطن داخل كيس الصفن، وهو ما يساعد الجسم على الحفاظ على درجة الحرارة المناسبة لإنتاج الحيوانات المنوية.

وأظهرت دراسة واسعة شملت أكثر من 15 ألف رجل صيني وحللت أكثر من 28 ألف عينة من السائل المنوي، وجود ارتباط بين التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة وانخفاض بعض مؤشرات جودة السائل المنوي، بما في ذلك تركيز الحيوانات المنوية وعددها الإجمالي وحركتها.

لكن ذلك لا يعني أن كل جلسة ساونا تؤدي إلى ضعف الخصوبة، وإنما يشير إلى أن التعرض المتكرر أو المرتفع للحرارة قد يؤثر في عملية إنتاج الحيوانات المنوية.

هل الساونا تؤثر مؤقتًا في الخصوبة؟


قدمت دراسة إيطالية صغيرة دليلًا أكثر مباشرة على تأثير الساونا، بعدما خضع 10 رجال أصحاء لجلسات ساونا فنلندية لمدة 15 دقيقة مرتين أسبوعيًا، بدرجات حرارة تراوحت بين 80 و90 درجة مئوية، لمدة 3 أشهر.

وأظهرت النتائج انخفاضًا في عدد الحيوانات المنوية وحركتها، إلى جانب تغيرات في وظائف الميتوكوندريا وتغليف الحمض النووي للحيوانات المنوية.

لكن اللافت أن هذه التغيرات لم تكن دائمة، إذ عادت المؤشرات إلى مستوياتها الطبيعية بعد نحو 6 أشهر من التوقف عن استخدام الساونا.

وفي دراسة أخرى على أزواج يحاولون الإنجاب، لم يرتبط الاستحمام بالماء الساخن وحده بتغير واضح في معدلات الحمل، بينما ارتبط التعرض المتكرر لأكثر من مصدر للحرارة بانخفاض فرص الحمل.

هل الماء البارد يعوض تأثير الحرارة؟


قد يبدو أن التعرض للبرد يمكن أن يعكس تأثير الحرارة، لكن الأدلة العلمية لا تثبت ذلك حتى الآن.

وتشير مراجعات علمية إلى أن الغمر في الماء البارد قد يساعد على تخفيف آلام العضلات وتسريع التعافي بعد التمارين الشاقة، كما قد تكون له فوائد محتملة مرتبطة بالتوتر والنوم وجودة الحياة.

لكن لا توجد أدلة كافية تثبت أن الحمامات الباردة ترفع مستويات التستوستيرون أو تحسن جودة الحيوانات المنوية أو تزيد فرص الحمل.

كما أن تبريد كيس الصفن بشكل موضعي، الذي دُرس كوسيلة محتملة في بعض حالات عقم الرجال، يختلف عن الغمر الكامل للجسم في الماء البارد، ولا توجد أدلة تثبت أن وضع الثلج بعد الساونا يمكنه إلغاء تأثير الحرارة على الخصوبة.

ماذا عن خصوبة النساء؟


لا تقتصر الادعاءات المتعلقة بالساونا والماء البارد على الرجال، إذ تنتشر أيضًا نصائح تربط هذه الممارسات بتحسين التوازن الهرموني وجودة البويضات وفرص الحمل لدى النساء.

لكن الأدلة العلمية في هذا المجال ما تزال محدودة، إذ وجدت مراجعة منهجية أن تأثير الحرارة على الجهاز التناسلي للمرأة لم تتم دراسته بشكل كافٍ، بينما تعتمد نسبة كبيرة من الأبحاث المتعلقة بالتعرض للبرد على الدراسات الحيوانية.

لذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الغمر في الماء البارد يؤثر في الإباضة أو جودة البويضات أو فرص الحمل لدى النساء.

وتختلف فترة الحمل عن ذلك، لذا ينبغي للمرأة الحامل أو التي لديها مخاوف تتعلق بصحتها الإنجابية استشارة الطبيب المختص.

هل الساونا والماء البارد مفيدان للخصوبة؟


قد توفر الساونا والحمامات الباردة فوائد صحية أخرى، مثل الاسترخاء وتحسين النوم أو المساعدة على التعافي بعد ممارسة التمارين، لكن هذه الفوائد لا تعني بالضرورة تحسين الخصوبة.

وبالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، من غير المرجح أن تحدد جلسة ساونا عرضية أو حمام بارد القدرة على الإنجاب، لكن تحويل هذه الممارسات إلى وسيلة مؤكدة لعلاج العقم أو زيادة فرص الحمل لا يستند حاليًا إلى أدلة علمية كافية.

فالخصوبة عملية معقدة تتأثر بعوامل متعددة، ولا يعني ارتفاع التستوستيرون أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو منخفضة أن فرص الإنجاب ستتحسن بالضرورة.

اقرأ أيضا

الساونا والمناعة.. ماذا يحدث لجسمك عند التعرض للحرارة المرتفعة؟

انتبه إلى هذه الأمور قبل الذهاب إلى الساونا

قواعد هامة للاستمتاع بحمّام ساونا صحي

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان