إعلان

عادة شائعة بين المراهقين تزيد خطر الإصابة بالسرطان

كتب : نورهان ربيع

03:00 ص 19/08/2026

السرطان

تابعنا على

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا رئيسيا للمعلومات المتعلقة بالجمال والعناية الشخصية، خاصة بين المراهقين، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن متابعة هذا النوع من المحتوى قد تدفع إلى استخدام عدد أكبر من مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية، وبالتالي زيادة التعرض لبعض المواد الكيميائية الموجودة فيها.

ووفقا لدراسة أجراها باحثون في جامعة روتجرز الأمريكية، ونشرتها مجلة «التعرض والعلوم وعلم الأوبئة البيئية»، فإن المراهقين الذين يتابعون المؤثرين والمحتوى المتعلق بالجمال والعناية الشخصية يميلون إلى استخدام منتجات أكثر مقارنة بغيرهم، ما قد يزيد تعرضهم لبعض المركبات الكيميائية محل الاهتمام العلمي.

كيف تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي في عادات المراهقين؟


شملت الدراسة 143 طالبا من مدرسة برينستون الثانوية في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث سألهم الباحثون عن الوقت الذي يقضونه على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتجات التي يستخدمونها في روتين العناية الشخصية.

وبلغ متوسط استخدام المشاركين لمواقع التواصل نحو ساعتين و35 دقيقة يوميا، وكان «إنستغرام» و«يوتيوب» من أكثر المنصات استخداما.

وأفاد نحو 40% من الطلاب بأنهم يتابعون مؤثرين يروجون لمنتجات معينة، بينما قال نحو 40% منهم إنهم سبق أن اشتروا منتجات عبر الإنترنت.

وكشفت النتائج عن ارتباط واضح بين متابعة هذا النوع من المحتوى وزيادة استخدام منتجات العناية الشخصية؛ إذ استخدم الطلاب الذين يتابعون المؤثرين المروجين للمنتجات نحو 30% من المنتجات أكثر في المتوسط مقارنة بمن لا يتابعونهم.

كما ارتفع استخدام المنتجات بنحو 40% بين الطلاب الذين يشاهدون دروسا ومقاطع تعليمية متعلقة بالشعر والجمال.

ما المواد الكيميائية التي تثير مخاوف الباحثين؟


استخدم جميع المشاركين منتجات أساسية مثل الصابون ومعجون الأسنان والشامبو، بينما استخدم عدد كبير منهم العطور ومستحضرات التجميل، وكانت الفتيات يستخدمن في المتوسط ما يقارب ضعف عدد المنتجات التي يستخدمها الأولاد.

ويركز الباحثون على بعض المواد الكيميائية الموجودة في منتجات العناية الشخصية، ومنها البارابين والفثالات ومركبات PFAS، المعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية» بسبب قدرتها على البقاء لفترات طويلة في البيئة.

ويستخدم بعض أنواع البارابين مواد حافظة، بينما تدخل بعض الفثالات في تركيبات العطور ومنتجات أخرى، في حين يمكن أن توجد مركبات PFAS في بعض مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة.

وتشير الباحثة الدكتورة إميلي باريت، التي قادت الدراسة، إلى أن النقاش حول تأثير مواقع التواصل غالبا ما يركز على الصحة النفسية والتطور الاجتماعي والعاطفي، بينما تكشف النتائج عن جانب آخر يتعلق بتأثير المحتوى الرقمي في السلوكيات اليومية، ومنها اختيار منتجات العناية الشخصية.

هل استخدام هذه المنتجات يسبب السرطان؟


لا تثبت الدراسة أن استخدام مستحضرات التجميل أو منتجات العناية الشخصية يسبب السرطان، كما أنها لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين مواقع التواصل الاجتماعي والإصابة بالمرض.

ويستند القلق بشأن بعض هذه المواد إلى نتائج دراسات مخبرية وأبحاث على الحيوانات، إلى جانب دراسات بحثت في تأثيراتها المحتملة على الهرمونات والصحة، بينما تختلف القواعد المنظمة لاستخدامها من دولة إلى أخرى.

كما تشير البيانات المتاحة إلى أن استخدام مركبات PFAS في مستحضرات التجميل أصبح أكثر محدودية، في حين لا تزال بعض أنواع البارابين والفثالات موجودة في عدد من منتجات العناية الشخصية.

هل يقرأ المراهقون مكونات المنتجات قبل استخدامها؟


أظهرت الدراسة أن 19% فقط من الطلاب المشاركين اعتادوا التحقق من قائمة المكونات الموجودة على المنتجات قبل استخدامها، بينما قال 5% فقط إنهم يستخدمون بانتظام تطبيقا أو موقعا إلكترونيا لمعرفة المنتجات التي تعد أكثر أمانا.

ولم يصب أي من المشاركين بالسرطان خلال فترة الدراسة، كما أن مدة البحث لم تكن طويلة بما يكفي لتحديد التأثيرات الصحية المحتملة لاستخدام هذه المنتجات على المدى البعيد.

وأكد الباحثون الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين محتوى مواقع التواصل الاجتماعي وسلوكيات شراء واستخدام منتجات العناية الشخصية، إلى جانب دراسة حجم التعرض الفعلي للمواد الكيميائية وتأثيراته الصحية، خاصة خلال مرحلة المراهقة.

اقرأ أيضا:

علامة تظهر عند صعود الدرج تخفي مرضا قلبيا خطيرا

أفضل وأسوأ الأطعمة والمشروبات لصحة القلب وطول العمر

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان