دراسة تكشف علاقة مقلقة بين أمراض القلب والسرطان.. الرجال الأكثر عرضة للخطر
كتب : سيد متولي
أمراض القلب
لا تتوقف تداعيات أمراض القلب والأوعية الدموية عند تأثيرها المباشر على القلب والشرايين، إذ كشفت دراسة طويلة الأمد عن ارتباط هذه الأمراض بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه، مع وجود تفاوت واضح بين الرجال والنساء.
وتوصل باحثون من جامعتي كيل وأبردين في المملكة المتحدة إلى أن الرجال الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية يواجهون خطرا أعلى للإصابة بالسرطان والوفاة نتيجة المرض مقارنة بالنساء، وفق نتائج دراسة تابعت أكثر من 20 ألف شخص على مدار نحو 25 عاما.
الرجال أكثر عرضة للإصابة والوفاة
وحلل الباحثون البيانات الصحية لنحو 22534 شخصا في المملكة المتحدة، بالاعتماد على قاعدة بيانات دراسة EPIC-Norfolk، بهدف معرفة ما إذا كان الجنس يؤثر في العلاقة بين أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.
وشملت الأمراض القلبية والوعائية التي جرى بحثها حالات مثل الرجفان الأذيني، وفشل القلب، والسكتة الدماغية، والخرف الوعائي.
وأظهرت النتائج، التي نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة بسببه مقارنة بغير المصابين بهذه الأمراض، بحسب صحيفة express البريطانية.
لكن اللافت أن الخطر كان أعلى لدى الرجال، وظهر الفارق بصورة خاصة عند الإصابة بسرطانات مثل الرئة والقولون والمستقيم والمريء.
علاقة بين أمراض القلب والسرطان
وقال الدكتور تيبيريو بانا، الباحث في جامعة أبردين، إن الدراسة أتاحت للباحثين متابعة الفروق بين الرجال والنساء في الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه على مدى فترة زمنية طويلة.
وأوضح أن ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات بين المصابين بأمراض القلب كان معروفًا إلى حد ما، لكن تحليل مجموعة كبيرة من الأشخاص على مدى أكثر من 25 عامًا أتاح دراسة العلاقة بصورة أكثر تفصيلا.
وأضاف أن النتائج كشفت اختلافات واضحة بين الرجال والنساء في معدلات الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
لماذا قد يكون الرجال أكثر عرضة؟
لم تحدد الدراسة سببا واحدا يفسر الفارق بين الجنسين، لكن الباحثين أشاروا إلى أن العلاقة بين أمراض القلب والسرطان قد تتأثر بمجموعة من عوامل الخطر المشتركة.
ومن أبرز هذه العوامل التدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني وبعض العادات المرتبطة بنمط الحياة، وهي عوامل يمكن أن تزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان في الوقت نفسه.
ويرى الباحثون أن التعامل مع عوامل الخطر هذه في وقت مبكر قد يساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية والسرطانية معًا.
دعوة إلى الكشف المبكر
وقال البروفيسور ماماس، أستاذ أمراض القلب في جامعة كيل، إن نتائج الدراسة تشير إلى حاجة الباحثين إلى فهم أفضل للعوامل التي قد تقف وراء زيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار إلى أن طب القلب والأورام ركز بدرجة كبيرة على حماية مرضى السرطان من مضاعفات القلب والأوعية الدموية، بينما توجد حاجة أيضًا إلى تطوير طرق تساعد على اكتشاف خطر الإصابة بالسرطان والوقاية منه لدى مرضى القلب.
هل يمكن أن تصبح متابعة القلب وسيلة للوقاية من السرطان؟
وقاد البحث البروفيسور فيو مينت، رئيس قسم طب الشيخوخة في جامعة أبردين، واعتمد الفريق على السجلات الصحية للمشاركين في دراسة EPIC-Norfolk، وهي دراسة سكانية واسعة تتابع العلاقة بين أنماط الحياة والأمراض المختلفة.
وبناءً على النتائج، اقترح مينت أن يكون الكشف المبكر عن عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية جزءا من استراتيجيات الوقاية من السرطان، مع إيلاء اهتمام خاص بالرجال.
وأكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتحسين إدارة عوامل الخطر، وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة، وتطوير برامج فحص ووقاية تستهدف الفئات التي تواجه خطرا أكبر.
اقرأ أيضا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك