9 أسباب خفية وراء التجشؤ المزمن.. بعضها قد يشير إلى مشكلات صحية خطيرة
كتب : آلاء نبيل أحمد
التجشؤ
يعد التجشؤ من الوظائف الطبيعية للجهاز الهضمي، إذ يساعد الجسم على التخلص من الهواء الزائد المتراكم في المعدة عبر المريء ثم الفم. وعلى الرغم من أن حدوثه بين الحين والآخر لا يدعو للقلق، فإن تكراره بصورة مستمرة أو تأثيره في جودة الحياة قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي الانتباه، نقلا عن ما ذكرته صحيفة "ذا صن".
وتشير التقديرات إلى أن الشخص البالغ قد يتجشأ نحو 30 مرة يوميًا في المتوسط، إلا أن التجشؤ يُعد مفرطًا عندما يصبح متكررًا بشكل ملحوظ، أو يتداخل مع الأنشطة اليومية، أو يصاحبه أعراض أخرى تستدعي التقييم الطبي.
وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى التجشؤ المزمن، والتي تتراوح بين عوامل بسيطة وأخرى قد تتطلب تدخلًا طبيًا.
1- ارتجاع المريء
يحدث ارتجاع المريء عندما ترتد أحماض المعدة إلى المريء، مما يسبب الشعور بحرقة في الصدر، وقد يصاحبه طعم حامضي في الفم وتجشؤ متكرر.
ويمكن أن تساعد مضادات الحموضة في تخفيف الأعراض، إلا أنه يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت الحموضة معظم أيام الأسبوع لمدة تزيد على ثلاثة أسابيع، أو إذا أصبحت الأعراض متكررة ومزعجة.
2- الإفراط في تناول المشروبات الغازية
تحتوي المشروبات الغازية على غاز ثاني أكسيد الكربون المذاب، والذي يتحرر داخل المعدة بعد تناولها، مما يؤدي إلى تراكم الغازات وخروجها على هيئة تجشؤ لتخفيف الضغط.
وإذا كان التجشؤ يزداد بعد تناول هذه المشروبات، فقد يكون تقليل استهلاكها خطوة فعالة للحد من المشكلة.
3- تناول الأطعمة المسببة للغازات
تحتوي بعض الخضراوات، خاصة الصليبية منها، على نسبة مرتفعة من الألياف والكربوهيدرات التي لا تُهضم بالكامل، فتصل إلى الأمعاء حيث تقوم البكتيريا بتخميرها، مما يؤدي إلى إنتاج كميات أكبر من الغازات.
ومن أبرز هذه الأطعمة: البروكلي، والملفوف، والقرنبيط، والكرنب، والبصل، والثوم، والفجل، بالإضافة إلى الهليون، وبراعم بروكسل، والكرفس، والخيار، والكرفس، والجزر الأبيض، والبطاطس.
4- ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو الشرب
قد يبتلع بعض الأشخاص كميات كبيرة من الهواء دون قصد، خاصة عند تناول الطعام أو الشراب بسرعة، أو مضغ العلكة، أو التدخين، أو استخدام أطقم أسنان غير مناسبة.
ويتراكم هذا الهواء داخل المعدة قبل أن يخرج لاحقًا في صورة تجشؤ متكرر.
5- التهاب المعدة
التهاب المعدة هو تهيج أو التهاب يصيب بطانة المعدة، وقد يسبب التجشؤ إلى جانب أعراض أخرى مثل الانتفاخ، والغازات، وعسر الهضم، وآلام البطن، والغثيان، والتقيؤ.
ويُنصح باستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوع أو ازدادت حدتها.
6- متلازمة القولون العصبي
تُعد متلازمة القولون العصبي من اضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة، وقد تؤدي إلى زيادة الإحساس بالغازات، كما يمكن أن تؤثر في حركة المعدة والأمعاء، مما يبطئ عملية الهضم ويزيد من تراكم الغازات والتجشؤ.
وتشمل أعراضها أيضًا تقلصات البطن، والانتفاخ، والإسهال أو الإمساك، وقد تستمر لعدة أيام أو أسابيع.
وفي هذه الحالة، قد يساعد تعديل النظام الغذائي، إلى جانب العلاج الذي يحدده الطبيب، في السيطرة على الأعراض.
7- تناول وجبات كبيرة أو دسمة
يسبب الإفراط في تناول الطعام تمدد المعدة وزيادة إفراز أحماضها، كما قد يؤدي إلى بطء إفراغها، وهو ما يزيد الضغط داخلها ويحفز حدوث التجشؤ.
وللحد من هذه المشكلة، يُنصح بتناول وجبات معتدلة، وتجنب الأطعمة الدهنية والحارة، والامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات، مع تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
8- فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة
تحدث هذه الحالة عندما تتكاثر البكتيريا بشكل غير طبيعي داخل الأمعاء الدقيقة، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات أثناء هضم الطعام.
وقد يصاحبها التجشؤ، والانتفاخ، وآلام البطن، والإسهال، والغثيان، بالإضافة إلى صعوبة تحمل بعض الأطعمة مثل منتجات الألبان والقمح والأطعمة المحتوية على الجلوتين.
وفي حال ظهور هذه الأعراض بشكل متكرر، ينبغي مراجعة الطبيب لإجراء التقييم اللازم.
9- سرطان المعدة
في حالات نادرة، قد يكون التجشؤ المستمر أحد الأعراض المصاحبة لسرطان المعدة، خاصة إذا ترافق مع علامات أخرى مثل حرقة المعدة المستمرة، وصعوبة البلع، والغثيان، والشعور بالشبع بعد تناول كميات قليلة من الطعام، وفقدان الوزن غير المبرر، أو وجود ألم أو كتلة في أعلى البطن، بالإضافة إلى الإرهاق المستمر.
ورغم أن هذه الأعراض قد تنتج عن أمراض هضمية أقل خطورة، فإن استمرارها أو تفاقمها يستوجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت، إذ يسهم التشخيص المبكر في تحسين فرص العلاج بشكل كبير.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا استمر التجشؤ لفترة طويلة، أو أصبح أكثر تكرارًا من المعتاد، أو صاحبه فقدان غير مبرر للوزن، أو صعوبة في البلع، أو قيء متكرر، أو آلام شديدة في البطن، أو نزيف من الجهاز الهضمي، فمن الضروري استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي، خاصة أن التشخيص المبكر يسهم في علاج العديد من الحالات قبل تطورها.
اقرأ أيضًا: