الإرهاق
يعاني بعض الأشخاص من سعال مستمر أو شعور بالإرهاق دون الإصابة بنزلة برد أو الإنفلونزا، وقد لا يدركون أن السبب قد يكون موجودًا داخل المنزل نفسه، وتحديدًا في نظام التهوية الذي قد يتحول إلى بيئة مناسبة لنمو الفطريات والعفن.
وبحسب موقع "Gazeta.ru"، أوضحت الدكتورة ماريا زولوتاريوفا، الأستاذة المشاركة بقسم التقنية الحيوية والصيدلة الصناعية في الجامعة التقنية الروسية MIREA، أن قنوات التهوية قد تتراكم بداخلها مع مرور الوقت الأتربة، وخلايا الجلد الميتة، وحبوب اللقاح، وألياف الأقمشة، إلى جانب الجراثيم الفطرية، ما قد يؤثر في جودة الهواء داخل المنزل.
كيف تتحول التهوية إلى مصدر للمشكلة؟
أشارت زولوتاريوفا إلى أن ارتفاع الرطوبة ودرجات الحرارة يوفران بيئة مناسبة لنمو أنواع من العفن، مثل الرشاشيات "Aspergillus" والبنسيليوم "Penicillium"، التي تنتج أعدادًا هائلة من الجراثيم الدقيقة القادرة على الانتشار مع الهواء داخل المنزل.
وأضافت أن هذه الجراثيم قد تصل إلى الجهاز التنفسي مع الهواء المستنشق، ويستطيع الجسم التخلص منها في الظروف الطبيعية، إلا أن ضعف المناعة قد يسمح لها بالنمو داخل الرئتين.
من الأكثر عرضة للخطر؟
يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل كبار السن، أو من تعافوا مؤخرًا من الإنفلونزا، أو الذين يستخدمون بعض الأدوية الهرمونية، حيث تقل قدرة الجسم على مقاومة الجراثيم الفطرية.
أعراض قد تستدعي الانتباه
أوضحت الخبيرة أن الإصابة بما يعرف بـداء الرشاشيات قد تظهر في صورة:
سعال ليلي جاف دون بلغم.
ضيق في التنفس أثناء المجهود العادي.
ارتفاع طفيف ومستمر في درجة الحرارة بين 37 و37.5 درجة مئوية لأسابيع.
وأشارت إلى أن هذه الحالة لا تستجيب عادة للمضادات الحيوية أو مضادات الحساسية، لأنها عدوى فطرية وليست التهابًا بكتيريًا أو حساسية.
كيف تقلل المخاطر؟
ينصح بالحفاظ على نظافة وصيانة أنظمة التهوية بصورة دورية، وتقليل الرطوبة داخل المنزل، والتأكد من وجود تهوية جيدة، خاصة في الأماكن المغلقة، مع مراجعة الطبيب إذا استمر السعال أو ضيق التنفس دون سبب واضح.
اقرأ أيضا: