تناول الماء
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد احتياج الجسم إلى السوائل للحفاظ على الترطيب وتعويض ما يفقده من ماء بسبب التعرق، لكن كمية الماء التي يحتاجها الإنسان يوميًا تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعتمد فقط على درجة حرارة الطقس، بل ترتبط بعدة عوامل، منها وزن الجسم، ومستوى النشاط البدني، والعمر، والحالة الصحية، ونسبة الرطوبة.
وتوضح الدكتورة يكاتيرينا ساوتينا أن الكمية اليومية المناسبة من السوائل تبلغ نحو 30 إلى 35 ملليلترًا لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مع زيادة تتراوح بين 500 و 1000 ملليلتر خلال فصل الصيف، خاصة في الأجواء الحارة أو عند بذل مجهود بدني كبير، نقلا عن "gazeta.ru".
هل يحتاج الجميع إلى شرب لترين من الماء يوميًا؟
تشير الطبيبة إلى أن النصيحة الشائعة بشرب لترين من الماء يوميًا تعد مجرد إرشاد عام، ولا تناسب جميع الأشخاص بنفس الدرجة.
وتوضح أن احتياجات الجسم تختلف حسب الظروف الفردية، فقد تكون هذه الكمية غير كافية لبعض الأشخاص، بينما قد تزيد عن حاجة آخرين.
وبحسب تقديراتها، يحتاج الشخص البالغ في المتوسط إلى نحو 30-35 ملليلترًا من السوائل لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا.
فعلى سبيل المثال، الشخص الذي يبلغ وزنه 70 كيلوغرامًا يحتاج إلى ما يقارب 2.1 إلى 2.5 لتر من السوائل يوميًا.
ولا تقتصر هذه الكمية على الماء فقط، بل تشمل جميع مصادر السوائل التي يحصل عليها الجسم، مثل الحساء، والمشروبات المختلفة، والحليب، بالإضافة إلى الماء الموجود في الخضراوات والفواكه وبعض الأطعمة.
كيف تزداد حاجة الجسم للماء في الصيف؟
خلال فصل الصيف، ترتفع حاجة الجسم إلى السوائل بشكل طبيعي نتيجة زيادة فقدان الماء عن طريق التعرق.
وتوضح الدكتورة ساوتينا أنه عند ارتفاع درجة حرارة الجو إلى أكثر من 30 درجة مئوية، أو في حال التعرق الشديد، أو ممارسة الرياضة، أو العمل لفترات طويلة في الهواء الطلق، أو التعرض المباشر لأشعة الشمس، يُنصح بإضافة نحو 500 إلى 1000 ملليلتر من السوائل إلى الاحتياج اليومي المعتاد.
وقد ترتفع هذه الكمية أكثر عند ممارسة أنشطة بدنية شديدة، إذ يمكن أن يفقد الجسم عدة لترات من السوائل يوميًا نتيجة التعرق الزائد.
لماذا لا يكفي الاعتماد على الشعور بالعطش؟
تؤكد الطبيبة أن الشعور بالعطش ليس دائمًا مؤشرًا دقيقًا على حاجة الجسم للماء، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، إذ تكون آلية الإحساس بالعطش لديهم أقل كفاءة.
وقد لا يشعر بعض الأشخاص بالعطش إلا بعد بدء تعرض الجسم لدرجة من الجفاف، لذلك من المهم الاهتمام بشرب السوائل بانتظام وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.
علامات تشير إلى نقص السوائل في الجسم
يمكن أن يساعد لون البول في معرفة مستوى ترطيب الجسم، حيث يشير البول ذو اللون الأصفر الفاتح غالبًا إلى الحصول على كمية كافية من السوائل.
أما البول الداكن والمركز فقد يكون علامة على نقص الماء، إلى جانب ظهور أعراض أخرى مثل:
جفاف الفم.
الصداع.
الشعور بالتعب والضعف.
انخفاض القدرة على التركيز أو تراجع الأداء البدني.
الدوخة.
وتعد هذه العلامات مؤشرات تستدعي الانتباه إلى حاجة الجسم للمزيد من السوائل.
هل الإفراط في شرب الماء خطر؟
رغم أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم، فإن الإفراط في شرب الماء خلال وقت قصير قد يؤدي إلى مشكلات صحية.
وتوضح الدكتورة ساوتينا أن تناول كميات أكبر من حاجة الجسم قد يسبب اضطرابًا في توازن الماء والأملاح، وقد يؤدي إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم نقص صوديوم الدم.
ورغم أن هذه الحالة نادرة، فإنها قد تحدث بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يمارسون تمارين رياضية لفترات طويلة ويعوضون فقدان السوائل بالماء فقط دون تعويض الإلكتروليتات أو الأملاح التي يفقدها الجسم مع التعرق.
أفضل طريقة للحفاظ على ترطيب الجسم
تنصح الأخصائية بشرب الماء على فترات منتظمة وبكميات صغيرة على مدار اليوم، بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
كما يُفضل زيادة كمية السوائل عند ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة النشاط البدني، مع الانتباه إلى إشارات الجسم والعوامل التي قد تزيد من احتياجاته للماء.
اقرأ أيضًا:
ما هو أفضل وقت لشرب الماء خلال اليوم؟
لماذا يُنصح مرضى السكر بشرب الماء بانتظام؟