ابتلاع جسم غريب
حوادث ابتلاع الأطفال للأجسام الغريبة من أكثر الحالات الطارئة شيوعًا داخل أقسام الاستقبال والطوارئ، خاصة مع فضول الأطفال ورغبتهم المستمرة في اكتشاف الأشياء من حولهم.
وتزداد خطورة الأمر عند ابتلاع بطاريات صغيرة أو أدوات حادة، لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة داخل الجهاز الهضمي إذا لم يتم التعامل معها طبيًا بشكل سريع وآمن.
وقال الدكتور شندي محمد شريف، استشاري الكبد والجهاز الهضمي بمستشفى العجوزة، إن بعض الأطفال يصلون إلى المستشفى بعد ابتلاع بطاريات تحتوي على مواد كاوية مثل حمض الكبريتيك، موضحًا أن انفجار هذه المواد داخل الجهاز الهضمي قد يتسبب في تلف شديد أو ثقوب بالأمعاء والمعدة.
وأضاف شندي في فيديو عبر الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان على فيسبوك، أن الأطباء يتجنبون في هذه الحالات إعطاء الطفل أدوية لتحفيز القيء، لأن ارتداد الجسم الغريب مرة أخرى قد يسبب إصابات خطيرة بالمريء أو الجهاز الهضمي، مشيرًا إلى أن الحالة تخضع للمتابعة الدقيقة لمدة يومين أو ثلاثة، وفي حال عدم خروج الجسم الغريب طبيعيًا قد يتم التدخل جراحيًا لاستخراجه.
وأوضح أن الأمر نفسه ينطبق على ابتلاع الدبابيس أو الأدوات الحادة، إذ يتم التعامل معها بحذر شديد دون محاولة إجبار الطفل على التقيؤ، مع الاعتماد على نظام غذائي يساعد على مرور الجسم الغريب بشكل آمن، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وبعض الأطعمة اللينة.
وأكد أن هذه الحالات تحتاج إلى التعامل بهدوء وحساسية، مع عدم محاولة استخراج الجسم الغريب بالقوة داخل المنزل، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات أخطر.
وأشار إلى أنه في حال استقرار الجسم الغريب داخل المعدة دون حركة لمدة يوم كامل، قد يتم التدخل باستخدام المنظار الطبي لاستخراجه بأدوات متخصصة تمنع إصابة المريء أو المعدة أثناء عملية السحب.