إعلان

بعد انتصاره على سرطان الدم 4 مرات.. ورم دماغي يهدد حياة شاب بريطاني

كتب : سيد متولي

03:31 م 14/07/2026

سرطان الدماغ

تابعنا على

رغم نجاحه في التغلب على سرطان الدم أربع مرات خلال طفولته وشبابه، وجد الشاب البريطاني كونور هاردينج نفسه أمام تحد جديد أكثر قسوة، بعدما أبلغه الأطباء بإصابته بورم دماغي عدواني غير قابل للشفاء، في خبر قلب حياته رأسا على عقب.

ويبلغ كونور، المنحدر من منطقة تشينجفورد، 21 عاما، وبدأت رحلته مع المرض وهو في الخامسة من عمره عندما شحص لأول مرة بسرطان الدم، وخلال السنوات التالية، عانى من عودة المرض أربع مرات، قبل أن يتمكن أخيرا من الاستمتاع بفترة تجاوزت أربع سنوات ونصف دون أي مؤشرات للإصابة، بحسب صحيفة إكسبريس البريطانية.

عانى من صداع متكرر

لكن في سبتمبر 2025، وبعد معاناته من صداع متكرر، كشفت الفحوصات الطبية عن إصابته بورم الأرومة الدبقية، وهو أحد أكثر أنواع أورام الدماغ شراسة، ليؤكد الأطباء أن المرض سيؤثر بشكل مباشر على متوسط عمره المتوقع.

ووصف كونور الخبر قائلا إنه أمضى ما يقارب نصف حياته في مواجهة السرطان، مشيرا إلى أنه لم يشعر يوما بأن المرض أصبح جزءا من الماضي، إلا أنه عاش خلال السنوات الأربع الأخيرة حياة طبيعية، مارس فيها رياضة الرجبي، وخرج مع أصدقائه، وبدأ ببناء مستقبله، قبل أن تتغير الأمور بصورة مفاجئة.

وأضاف، أن الطبيب أوضح له أن الورم سيكون على الأرجح سبب وفاته، وهو ما اعتبره من أصعب اللحظات التي عاشها، خاصة بالنسبة لوالديه، مؤكدا أنه يحاول التماسك من أجل أفراد أسرته، رغم إدراكه أن هذا النوع من الأورام لا يتوفر له علاج شاف، بخلاف تجاربه السابقة مع سرطان الدم التي كانت تحمل دائما أملا في التعافي.

ومع انطلاق أسبوع التوعية بالورم الأرومي الدبقي ببريطانيا، الممتد من 13 إلى 19 يوليو، انضم كونور وأفراد عائلته إلى جهود مؤسسة أبحاث أورام الدماغ للمطالبة بزيادة الاستثمارات المخصصة للأبحاث، أملا في تحسين فرص النجاة من المرض وتقليل الفجوة الكبيرة مقارنة بأنواع السرطان الأخرى.

وتشير الإحصاءات إلى تشخيص نحو 3200 حالة جديدة من الورم الأرومي الدبقي سنويا في المملكة المتحدة، بينما لا يعيش سوى ثلث المرضى أكثر من عام واحد بعد التشخيص، أما نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات فلا تتجاوز 4%، في حين يتراوح متوسط العمر المتوقع بين 12 و18 شهرا، دون أن تشهد وسائل العلاج تطورا جوهريا خلال العقدين الماضيين.

وتوضح المقارنات الطبية حجم الفارق في التقدم العلاجي، إذ كانت معدلات البقاء لعشر سنوات لدى مرضى سرطان الدم وأورام الدماغ خلال سبعينيات القرن الماضي متقاربة للغاية، قبل أن ترتفع فرص النجاة من سرطان الدم إلى نحو 50% بفضل الاستثمارات البحثية، بينما بقيت أقل من 20% بالنسبة لأورام الدماغ.

وقال والد كونور، تريفور، الذي يعمل مديرا تنفيذيا في أحد البنوك الاستثمارية، إن الأسرة واجهت السرطان مرات عديدة من قبل، إلا أن هذه المرة تختلف تماما، لأنهم يعلمون أن المرض لا يحمل فرصة حقيقية للشفاء، وهو أمر وصفه بأنه بالغ القسوة.

وكان كونور قد خضع في السابق لعملية زرع نخاع عظمي بعد إصابته الرابعة بسرطان الدم، واستعاد بعدها حياته الطبيعية، بل بدأ تدريبا مهنيا للعمل في مجال البناء.

وعقب اكتشاف الورم الدماغي، أجرى عملية جراحية معقدة استلزمت تثبيت 65 دبوسا جراحيا، أعقبتها جلسات علاج كيميائي وإشعاعي، إلا أن فحص الرنين المغناطيسي الذي أُجري في فبراير أظهر عودة ثلاثة أورام جديدة.

ولمواجهة الواقع، شارك تريفور في ماراثون لندن خلال أبريل، وتمكن من جمع أكثر من 17 ألف جنيه إسترليني لصالح أبحاث أورام الدماغ، كما يخطط لخوض ماراثونين إضافيين خلال عام 2026 دعما لتمويل الدراسات العلمية.

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان