الشعور بالصداع
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلاحظ كثير من الأشخاص زيادة نوبات الصداع أو ظهورها بصورة مفاجئة، خاصة خلال فترات الظهيرة أو بعد البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو في أماكن مرتفعة الحرارة.
ما السبب الرئيسي للصداع المرتبط بالحرارة؟
ووفقا لموقع Vinmec International Hospital، فإن الجفاف الناتج عن فقدان الجسم للسوائل عبر التعرق يعد السبب الرئيسي للصداع المرتبط بالحرارة، إذ يؤدي نقص المياه والأملاح المعدنية إلى اضطراب توازن السوائل داخل الجسم، ما ينعكس على وظائف المخ ويسبب الشعور بالصداع والإرهاق والدوخة.
ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة أيضا إلى تمدد الأوعية الدموية، بما في ذلك الأوعية الموجودة في الرأس، كاستجابة طبيعية لمحاولة الجسم التخلص من الحرارة الزائدة، وهو ما قد يزيد من حدة الصداع أو يحفز نوبات الصداع النصفي لدى الأشخاص الأكثر عرضة له.
بينما الانتقال المتكرر بين الأماكن المكيفة والأجواء الحارة في الخارج يمثل أحد العوامل المسببة للصداع، بسبب التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة وتأثيرها على الأوعية الدموية والجهاز العصبي.
اضطرابات النوم تسهم في زيادة احتمالات الإصابة بالصداع
كما تساهم اضطرابات النوم المرتبطة بالأجواء الحارة في زيادة احتمالات الإصابة بالصداع، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى صعوبة النوم أو تقطع فترات الراحة، ما يقلل من قدرة الجسم على التعافي ويزيد من الشعور بالإجهاد الذهني والبدني.
ويحذر الأطباء من أن الصداع المصحوب بارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم أو الغثيان أو الدوار أو تشنجات العضلات قد يكون علامة على الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي الفوري.
وللحد من الصداع المرتبط بالحرارة، ينصح الأطباء بشرب كميات كافية من المياه والسوائل على مدار اليوم، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، خاصة بين الحادية عشرة صباحا والثالثة عصرا، إلى جانب ارتداء القبعات والنظارات الشمسية واختيار الملابس الخفيفة والفاتحة اللون.
كما يفضل ممارسة الأنشطة البدنية في ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، مع الحفاظ على نظام غذائي متوازن والحصول على عدد كاف من ساعات النوم، للمساعدة في تقليل تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الجسم.