النوبة القلبية
يلجأ ملايين الأشخاص إلى مسكنات الألم الرخيصة الشائعة لتخفيف الصداع وآلام الظهر والأوجاع العامة دون تردد، مع ذلك، يحذر خبراء الصحة من أن هناك دواء شائع قد يحمل مخاطر غير معروفة قد تتفاقم مع الاستخدام المتكرر.
تحذير من الإيبوبروفين
وبينما يتناوله الكثيرون من حين لآخر دون أي مشكلات، تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم لـ الإيبوبروفين أو بجرعات عالية قد يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة، بحسب صحيفة express البريطانية.
وينتمي الإيبوبروفين إلى فئة من الأدوية تسمى مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، والتي تستخدم على نطاق واسع لتخفيف الألم والالتهاب والحمى، من قبل الملايين.
الآار الجانبية لـ الإيبوبروفين
وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) إلى أن الآثار الجانبية قد تشمل الغثيان وعسر الهضم والصداع، على الرغم من إمكانية حدوث مضاعفات أكثر خطورة لدى بعض الأفراد.
كما تنصح الهيئة بطلب المساعدة الطبية الطارئة في حال ظهور أعراض مثل ضيق الصدر، أو صعوبة التنفس، أو علامات نوبة قلبية بعد تناول الإيبوبروفين، كما أن هذا الدواء قد لا يكون مناسبا لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب التاجية، أو قصور القلب، أو مشاكل في الدورة الدموية.
وكشفت دراسة نشرتها جامعة هارفارد هيلث أن الاستخدام اليومي لبعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بما في ذلك الإيبوبروفين، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة تتراوح بين 20 و50% مقارنة بمن لا يتناولون هذه الأدوية.
ووجدت الدراسة، المنشورة في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، أن هذا الخطر قد يبدأ بالارتفاع خلال الأسبوع الأول من الاستخدام، لا سيما عند تناول جرعات عالية.
وحددت جامعة هارفارد هيلث "الجرعات الأكثر ضررا" بأنها تتجاوز 1200 ملج من الإيبوبروفين يوميا، وأشار الخبراء إلى أنه في حين أن الخطر الإجمالي على الأفراد الأصحاء يبقى قليلا نسبيا، إلا أنه يصبح أكثر أهمية لدى كبار السن ومن يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار تقرير آخر صادر عن جامعة هارفارد للصحة إلى أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تنطوي على مستوى معين من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ولاحظ التقرير أن المخاطر المحتملة تزداد كلما طالت مدة استخدام هذه الأدوية وزادت الجرعة.
وبحسب مايو كلينك، فإن ارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية يؤثر على كل من المصابين بأمراض القلب وغير المصابين بها، ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن الخطر يكون أكبر بكثير لدى الأشخاص الذين يعانون أصلا من مشكلات قلبية وعائية كامنة.
كما سلطت جامعة هارفارد هيلث الضوء على أدلة تشير إلى أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد ترفع ضغط الدم وتؤدي إلى احتباس السوائل، ما قد يزيد الضغط على الجهاز القلبي الوعائي، ويرى الباحثون أن هذا قد يفسر جزئيا سبب ارتباط الاستخدام المطول أو بجرعات عالية من هذه الأدوية بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.