إعلان

هل يؤثر التوتر النفسي على صحة المعدة؟

كتب : نرمين ضيف الله

09:00 ص 07/11/2026

التوتر النفسي

تابعنا على

لا تقتصر آثار التوتر النفسي على الحالة المزاجية والتركيز وجودة النوم، بل قد تمتد إلى الجهاز الهضمي، إذ يعاني بعض الأشخاص آلامًا في المعدة أو انتفاخًا واضطرابات في حركة الأمعاء خلال فترات الضغط العصبي والقلق.

ويرتبط ذلك بالعلاقة الوثيقة بين الدماغ والجهاز الهضمي، التي تُعرف باسم «محور الدماغ والأمعاء»، وهي شبكة من الإشارات العصبية والهرمونية التي تسمح بالتواصل المتبادل بينهما، ما يفسر تأثر عملية الهضم بالحالة النفسية.

ووفقًا لموقع Harvard Health، يمكن للتوتر والعوامل النفسية أن تؤثر في حركة وانقباضات الجهاز الهضمي، كما قد تزيد حساسية الشخص للألم الصادر من المعدة والأمعاء، وهو ما يجعل بعض الأعراض أكثر وضوحًا خلال فترات الضغط النفسي.

كيف يؤثر التوتر النفسي على المعدة؟

عندما يتعرض الإنسان للتوتر، تنشط استجابة الجسم المعروفة باسم «الكر أو الفر»، ويحدث تغير في نشاط الجهاز العصبي والهرمونات، ما قد يؤثر في الوظائف الهضمية.

وقد يؤدي ذلك إلى تسريع حركة الطعام داخل الأمعاء لدى بعض الأشخاص، أو إبطائها لدى آخرين، كما يمكن أن يزيد حساسية الجهاز الهضمي للتمدد والغازات، فيشعر الشخص بألم أو انزعاج أكبر.

وأشار موقع Harvard Health إلى أن تأثير التوتر لا يقتصر على المعدة وحدها، بل قد يمتد إلى الأمعاء ويؤثر في طبيعة الإحساس بالأعراض الهضمية.

5 أعراض هضمية قد ترتبط بالتوتر النفسي

هناك مجموعة من الأعراض التي قد تظهر أو تزداد حدتها خلال فترات القلق والضغط النفسي، أبرزها:

1- آلام وتقلصات المعدة

قد يشعر بعض الأشخاص بألم أو تقلصات في البطن عند التعرض لموقف مزعج أو ضغط نفسي مستمر، نتيجة تأثر حركة الجهاز الهضمي وزيادة حساسية الأعصاب المسؤولة عن نقل إشارات الألم.

2- الانتفاخ والغازات

يمكن أن يؤثر التوتر في حركة الأمعاء وطريقة انتقال الطعام والغازات داخل الجهاز الهضمي، ما قد يزيد الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة لدى بعض الأشخاص.

3- الإسهال أو الإمساك

قد يؤدي الضغط النفسي إلى تغير سرعة حركة الأمعاء؛ إذ يلاحظ بعض الأشخاص زيادة عدد مرات التبرز أو الإصابة بالإسهال، بينما يعاني آخرون بطء حركة الأمعاء والإمساك.

4- الغثيان وفقدان الشهية

قد يشعر الشخص بالغثيان أو عدم الرغبة في تناول الطعام خلال فترات القلق الشديد، كما يمكن أن تتغير الشهية من شخص لآخر، فيتناول البعض كميات أقل من الطعام، بينما يميل آخرون إلى الإفراط في الأكل.

5- زيادة أعراض القولون العصبي وعسر الهضم

قد يؤدي التوتر إلى تفاقم أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، مثل القولون العصبي وعسر الهضم، إذ تصبح المعدة والأمعاء أكثر حساسية للإشارات العصبية المرتبطة بالألم والانزعاج.

ويوضح موقع Cleveland Clinic أن اضطرابات التفاعل بين الدماغ والأمعاء قد يصاحبها ألم البطن والانتفاخ والغثيان وتغير عادات التبرز، كما يمكن أن يكون التوتر أحد العوامل المؤثرة في هذه الأعراض.

كيف تحمي معدتك من تأثير التوتر؟


يمكن اتباع بعض العادات اليومية التي تساعد على تخفيف الضغط النفسي ودعم صحة الجهاز الهضمي، ومنها:

ممارسة تمارين التنفس العميق والاسترخاء بانتظام.
الحصول على قسط كافٍ من النوم وتجنب السهر المتكرر.
ممارسة المشي والنشاط البدني بما يتناسب مع الحالة الصحية.
تناول الطعام بانتظام ومضغه ببطء، وتجنب الوجبات الكبيرة عند الشعور بالتوتر.
تقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين إذا كانت تزيد الأعراض.
تخصيص وقت للراحة والأنشطة التي تساعد على تحسين الحالة المزاجية.
كما تشير Harvard Health إلى أن بعض الأساليب النفسية، مثل العلاج السلوكي المعرفي وتمارين التأمل والاسترخاء، قد تساعد في تخفيف الألم وتحسين الأعراض الهضمية لدى بعض الأشخاص.

هل كل ألم في المعدة سببه التوتر؟


رغم أن الحالة النفسية قد تؤثر في الجهاز الهضمي، فإن ذلك لا يعني أن كل ألم بالمعدة أو اضطراب في الهضم ناتج عن القلق؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى تحتاج إلى التشخيص والعلاج.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك