إعلان

كيف تؤثر الدهون الحشوية على صحة الدماغ والذاكرة؟

كتب : آلاء نبيل أحمد

11:00 ص 04/11/2026

زيادة الوزن

تابعنا على

لا تقتصر مخاطر السمنة على زيادة وزن الجسم أو تراكم الدهون في مناطق معينة، بل يمتد تأثيرها إلى صحة الدماغ والقدرات الإدراكية.

كشفت دراسة حديثة أجراها علماء في هونغ كونغ أن موقع تراكم الدهون يلعب دورا مهما في تحديد المخاطر الصحية، خاصة عندما تتجمع حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن، فيما يعرف بالدهون الحشوية.

وأشارت النتائج إلى أن الدهون الحشوية قد ترتبط بتغيرات في بنية الدماغ، وتراجع بعض الوظائف الإدراكية، فضلا عن زيادة احتمالات الإصابة بالخرف، ما يسلط الضوء على أهمية الاهتمام بتوزيع الدهون في الجسم، وليس الوزن وحده، نقلا عن موقع"Health".


كيف تؤثر الدهون الحشوية في صحة الدماغ؟


حلل الباحثون بيانات أكثر من 40 ألف شخص، واستعانوا بتقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ووسائل تصوير أخرى، لدراسة توزيع الدهون في أجسام المشاركين، ومقارنة ذلك ببنية الدماغ ومستوى قدراتهم الإدراكية.

وأظهرت النتائج أن تراكم الدهون في مناطق مختلفة، مثل الذراعين والساقين والجذع، يرتبط بترقق القشرة الدماغية، إلا أن الدهون الحشوية كان لها التأثير الأكبر، إذ ارتبطت بتغيرات في قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة المسؤولة عن عدد من الوظائف المهمة، من بينها الذاكرة والانتباه والتخطيط والتفكير المعقد.

كما كشفت دراسة حديثة أن زيادة الدهون الحشوية ترتبط بانخفاض كثافة المحاور العصبية، وهي الألياف المسؤولة عن نقل الإشارات بين الخلايا العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات الإصابة بالخرف، خاصة لدى الرجال.

ما الدهون الحشوية وأين تتراكم؟


تختلف الدهون الحشوية عن الدهون الموجودة أسفل الجلد، إذ تتراكم في أعماق الجسم حول الأعضاء الداخلية، مثل الكبد والكليتين والبنكرياس والأمعاء.

ولا تقتصر خطورتها على زيادة محيط الخصر، بل تعد نسيجا نشطا يفرز جزيئات التهابية يمكن أن تنتقل عبر مجرى الدم إلى الكبد، ما يسهم في زيادة مقاومة الأنسولين، التي قد تتطور بمرور الوقت إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وترتبط زيادة هذه الدهون أيضا بارتفاع ضغط الدم ومتلازمة التمثيل الغذائي، إلى جانب احتمالات تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.


لماذا لا يكفي مؤشر كتلة الجسم لتقييم مخاطر السمنة؟


يعتمد تقييم السمنة عادة على مؤشر كتلة الجسم (BMI)، الذي يقيس العلاقة بين الوزن والطول، لكنه لا يقدم دائما صورة دقيقة عن الحالة الصحية أو توزيع الدهون داخل الجسم.

فقد يتساوى شخصان في الوزن والطول، لكن يختلفان بشكل كبير في طبيعة توزيع الدهون؛ إذ تتراكم لدى أحدهما تحت الجلد، بينما تتركز لدى الآخر حول الأعضاء الداخلية.

وفي الحالة الثانية، قد ترتفع مخاطر الإصابة بالمشكلات الصحية والضعف الإدراكي، وهو ما يدفع الباحثين إلى التأكيد على أهمية تطوير وسائل أكثر دقة لتقييم توزيع الدهون.

وتشمل الوسائل المقترحة تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي، إلى جانب قياسات أبسط يمكن استخدامها في الحياة اليومية، مثل محيط الخصر ونسبة محيط الخصر إلى الورك.


كيف يمكن التخلص من الدهون الحشوية والحد من مخاطرها؟


لا يعتمد تقليل الدهون الحشوية على خفض السعرات الحرارية فقط، بل يتطلب اتباع نمط حياة صحي يجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.

ومن أبرز العادات التي تساعد على الحد من تراكم هذه الدهون:


ممارسة التمارين الهوائية، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات، لدورها في تعزيز حرق السعرات الحرارية وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

الانتظام في تمارين تقوية العضلات، التي تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم معدل الأيض.

تجنب الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة، والحد من استهلاك الكحول.

متابعة محيط الخصر، إذ تشير التوصيات الواردة في التقرير إلى ألا يتجاوز 94 سنتيمترا لدى الرجال و80 سنتيمترا لدى النساء.


هل يساعد تغيير نمط الحياة في حماية الدماغ؟


يمكن أن يسهم الالتزام بالنشاط البدني المنتظم واتباع نظام غذائي متوازن في تقليل تراكم الدهون الحشوية تدريجيا، وهو ما قد يساعد على الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بها.

اقرأ أيضا:

لماذا وضع المصريون القدماء مئات التماثيل الصغيرة داخل المقابر؟

5 أسباب نفسية تجعلنا نؤجل الرد على رسائل الأشخاص الأقرب إلينا

هل سبق أن عشت هذه اللحظة؟ العلم يكشف سر ظاهرة "ديجا فو"

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك