قد يكون الانتقال من فصل الصيف إلى الخريف صعبا في بعض الأحيان، إذ يمكن أن تؤثر التغيرات في الطقس وانخفاض ساعات التعرض لضوء الشمس على جودة النوم، سواء بشكل طفيف أو ملحوظ.
وفي هذا التقرير، نستعرض أسباب الشعور بالنعاس أكثر في الخريف، وفقا لـ "independent".
تغير درجة الحرارة على الوقت اللازم للنوم
قد يشهد فصل الخريف تقلبات ملحوظة في درجات الحرارة، ما قد يؤثر على شعور الأشخاص بالراحة قبل النوم.
ولكي يتمكن الجسم من الدخول في النوم، يحتاج إلى خفض درجة حرارته الداخلية بنحو درجة مئوية واحدة، لذا قد تساعد درجات الحرارة المعتدلة والمنخفضة في فصل الخريف على التخلص من الحرارة الزائدة، ما يسهل الاستغراق في النوم بشكل أسرع مقارنة بفصل الصيف.
الأيام الأقصر والليالي الأكثر ظلمة تجعلك تشعر بالنعاس
ومع الانتقال من فصل الخريف إلى الشتاء، تقصر ساعات النهار وتطول الأمسيات، وهو ما قد يؤثر بشكل إيجابي على جودة النوم ويساعد على الاسترخاء ليلا.
وعندما يحل الظلام، يفرز الجسم هرمون الميلاتونين وهو المسؤول عن تهيئة الجسم للاستعداد لليل، لذا، كلما حل الظلام مبكرا تم إفراز الميلاتونين مبكرا، وقد يتسبب هذا في تغيير في مواعيد النوم.
قلة ضوء الشمس صباحا تجعل الاستيقاظ صعبا
مع امتداد ساعات الظلام في الصباح خلال فصل الخريف، قد يستمر إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم لفترة أطول، ما قد يؤدي إلى زيادة مدة النوم وصعوبة الاستيقاظ مبكرا.
كما يساعد ضوء الشمس على إنتاج الكورتيزول الذي يسهم في الشعور باليقظة، لذلك عندما لا يكون الليل الطبيعي موجودا في الصباح، يشعر الكثير من الأشخاص بالخمول.
قد يؤدي انخفاض الحركة إلى انخفاض جودة النوم
مع حلول فصل الشتاء، يميل الأشخاص إلى الخروج والتواصل الاجتماعي وممارسة الأنشطة الحركية بشكل أقل، بسبب انخفاض درجات الحرارة وزيادة الظلام وهطول الأمطار، وقد يؤثر هذا التراجع في مستوى النشاط البدني سلبا على جودة النوم.
كما أن الحركة على مدار اليوم تساعد على زيادة الشعور بالنعاس، لذا فإن استمرار أن فترات الجلوس الطويلة مرتبطة بانخفاض جودة النوم.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي قضاء وقت أطول داخل المنزل إلى انخفاض التعرض للضوء الطبيعي، الذي يؤدي دورا مهما في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم والحفاظ على الحالة المزاجية.
تغييرات في النظام الغذائي وأنماط الأكل
غالبا ما تتغير الأنماط الغذائية وعادات تناول الطعام مع الانتقال إلى فصل الخريف.
على سبيل المثال، نميل إلى تناول وجبات دسمة في وقت متأخر من المساء في هذا الوقت من العام، وغالبا ما نشتهي الأطعمة المريحة والسكرية التي تستغرق وقتا أطول للهضم، مما قد يسبب بعض الانزعاج ويعطل النوم.